كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ما الذي يشغل الملك؟

ما الذي يشغل الملك؟

تاريخ النشر: 2016-01-31 | 05:52

في مثل هذه الفترة من العام الماضي، المتزامنة مع عيد ميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني، لم يكن بال جلالته مرتاحاً تماماً. فقدر هذا البلد أن يعاني دوماً من أزمات وظروف معقدة، تفرضها أحوال الداخل، كما معطيات الإقليم.
من عام لآخر تتغير الملفات، ويتبدل ما يشغل بال الملك. واليوم مع عيد ميلاده الرابع والخمسين، يبدو ذهن جلالته مشغولاً بكثير من الملفات، ولديه أجندة عمل طويلة.
"ما الذي يشغل الملك؟" هو السؤال الذي سعينا إلى الإجابة عنه في ملحق خاص تصدره "الغد" اليوم بمناسبة عيد ميلاد الملك. كما سعينا إلى إبراز كيف يفكر ويخطط جلالته لرسم واقع أفضل للأردنيين، يؤسس في الآن ذاته لمستقبل يحمل الآمال لهم.
أهم القضايا التي تحملها الإجابة عن هذا السؤال، تتمثل في اللجوء السوري، وما يعنيه من عبء كبير يتحمله الأردن، شعبياً ورسمياً، جراء استضافة 1.4 مليون سوري في بلد محدود الموارد المالية والطبيعية. وهو العبء الذي فاقمه سوء تقدير دولي -نتج عنه بخل وتقتير من الجهات المانحة- في التعاطي مع الأزمة الخانقة التي تمر بها البلاد نتيجة أكبر حركة لجوء تستقبلها المملكة الرابعة. إذ زاد عدد السكان بالأردن، خلال السنوات القليلة الماضية، بمعدل يصل 10 % سنويا؛ فيما قدر الارتفاع المتراكم بحوالي 20 %.
الانشغال بهذا الملف يتزامن مع شعور ملكي عميق بصعوبة الظرف الاقتصادي الذي يعيشه الأردني حتى قبل قدوم السوريين. وليس الأمر سراً؛ إذ باح جلالته بذلك في أكثر من مناسبة، منها مقابلات صحفية متعددة.
لكن القلق على الوضع الاقتصادي يتجاوز الهواجس إلى التفكير في سبل للتخفيف من الأزمة الاقتصادية، عبر البحث عن مخرج يخفف من صعوبة الواقع، لاسيما بجلب استثمارات جديدة توفر فرص عمل للأردنيين، كما اللسوريين أيضا.
الحلول هنا عملية، وهي اليوم ترتكز على محورين. الأول، إنشاء الصندوق الاستثماري الذي يفترض أن الحكومة شرعت بوضع قانون له، وبما يمكّن المملكة من استقطاب استثمارات جديدة تستهدف أساساً تخفيف معدلات البطالة، تحديداً بين الشباب الذين يوليهم الملك اهتماماً خاصاً، إيماناً منه بأهمية دورهم حاضراً ومستقبلاً.
الملف الآخر الذي بُذل بشأنه جهد ملكي كبير هو مؤتمر لندن، المزمع عقده الشهر المقبل، للدول المانحة بشأن أزمة اللجوء السوري. إذ عقد جلالته العديد من الاجتماعات مع مسؤولين دوليين وأجانب، قدم فيها الحالة الأردنية باقتدار. إذ جاء الشرح وافياً دقيقاً بما يقنع الجهات المعنية؛ منظمات ودولاً، بضرورة تقديم العون للأردن في المرحلة الحالية، بحيث يتمكن من مواجهة آثار اللجوء الكبيرة، والتي لم تكن دول غنية ومتقدمة لتستطيع استيعابها، فكيف بشأن الأردن؛ وهو البلد الفقير بموارده، إنما الغني بقيمه التي لم تسمح له بصد الأشقاء المهجرين رغم ضيق ذات اليد.
الآن، تم نقل إدارة هذا الملف للحكومة، التي ستتولى التفاوض لجني النتائج المتوخاة من المؤتمر، عبر التأكيد على حقيقة بيئة المملكة الجاذبة للاستثمارات، والتي سيخدم استقرارها في الأردن كل من يقيم على هذه الأرض، كما سيخدم المستثمرين حتماً في الوقت ذاته.
كل ذلك يلتقي ويتكامل مع القضية الأخرى التي تشغل الملك أيضا، وهي حماية أمن الأردن، بحماية إنسانه كما حدوده. لذا نجد جلالته داعما دائماً للأجهزة الأمنية التي تحمي استقرارنا وتسهر على سلامتنا؛ ونراه متابعا مهتما لكل ما يمكن أن يساهم في تحسين إمكانات هذه الأجهزة الوطنية. وبالتزامن مع ذلك، تبرز جهود جلالته الدؤوبة الكبيرة، والمقدرة من مختلف الأطراف، في الحرب  على الإرهاب في مختلف بقاع الدنيا، من المنطقة العربية وحتى أفريقيا. كما يبرز هنا دور جلالته على صعيد الأداة الأهم في هذه الحرب، والمتمثلة في إيصال الصورة الحقيقية للإسلام، وهو القائد العربي المسلم الذي قدم نموذجاً فعلياً بالعبور بوطنه وشعبه إلى بر الأمان، ضمن إقليم مضطرب بكل أشكال الاقتتال.
كل عام والأردن وملكه وشعبه بألف خير.
عن الغد الاردنية

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط