كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ما الذي ينقص الدور القطري في غزة؟

ما الذي ينقص الدور القطري في غزة؟

تاريخ النشر: 2022-08-30 | 11:36

فاضل المناصفة
فاضل المناصفة

لماذا تستمر قطر على إعطاء جرعات المسكنات لقطاع غزة في حين أنه بإمكانها أن تتجه إلى المساعدة في بناء تنمية حقيقة، بإعادة فتح المصانع المغلقة لتشغيل ألاف العاطلين عن العمل، بدل صرف منحة قد لا تصل إلى جميع المحتاجين ولا تحل المشاكل الاقتصادية التي تغوص فيها العائلات والقطاع بأكمله؟

وهل بإمكان قطر استعمال قنواتها الديبلوماسية مع الولايات المتحدة الأمريكية للضغط على الاحتلال من أجل فك الحصار المفروض مقابل ضمانات الترتيب لهدنة طويلة الأمد بين حماس والاحتلال، تكون فيها الأولوية لبعث الحياة مجددا في غزة ولتقريب المسافة بين سلطة رام الله وسلطة غزة؟ أليست قطر قادرة على أن تكون وسيط فعال في ملف المصالحة ؟ أم أن الهدف الرئيسي من دعم قطر لغزة هو إبقاء الوضع على ما هو عليه إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها؟

وصل رئيس لجنة إعادة إعمار غزة السفير القطري محمد العمادي إلى غزة غدا يوم الإثنين في زيارة لمتابعة المشاريع القطرية بالإضافة إلى متابعة آخر المستجدات في المشاريع القطرية التي تهدف إلى تحسين الأوضاع الاجتماعية، وترعى لجنة الإعمار 25 مشروعا يتم فيها إعادة جزء من البنية التحتية المدمرة من التصعيد الذي حصل العام الماضي،

ويقول العمادي أن المشاريع تسير في نسق ايجابي كما تعهد بإزالة أثار كل ما خلفه الدمار الذي حصل أثناء المواجهة الأخيرة الشهر الماضي، ولكن لم يتم التطرق للمشروع القديم الجديد الذي تعهدت به قطر وهو إعادة بعث المنطقة الصناعية التي لم يتبقى منها إلا اسمها حيث عجزت أغلب الشركات على تحمل مخلفات الحصار الاقتصادي ونقص المواد الأولوية لينتهي بها الأمر إلى الاغلاق وتشريد مئات العاملين الذين تحولوا إما لتجارة البسطات او لجأوا إلى دولة الاحتلال للعمل.

تحتاج عملية الإعمار إلى جو من الإستقرار الأمني والسياسي حتى تصل إلى مبتغاها، وللأسف لاتتوفر غزة على هذين العاملين الأساسيين في نجاح الدور القطري في غزة، ففي الوقت الذي يتم فيه إعمار منزل مدمر يتم قصف منزل آخر، وكأن قطر تدور في حلقة مفرغة تجعل ما ترصده للإعمار مجرد فاتورة دمار أو  ضريبة التصعيد يتكرر دفعها بعد كل مواجهة تحدث وتصبح الغاية منها العودة إلى نقطة الصفر بدل الانطلاق إلى الأمام : من المنطقي جدا أن يبنى الإعمار على أرضية صلبة مادتها الأساسية '' الاستقرار الأمني '' وإلا فإن الاستمرار في ضخ الأموال لن تكون له نتيجة ملموسة على أرض الواقع.

يمكن لقطر أن تستثمر في علاقاتها القوية مع إدارة بايدن او تعمل بالموازاة مع جهود الاعمار في رفع التجميد على المساعدات الدولية التي كانت تصل إلى غزة بعد أن اطبق الإحتلال حصاره عليها : تملك قطر وزنا ثقيلا في معادلة الشرق الأوسط وبامكانها توظيف هذا الوزن في تسويق صورة معتدلة عن حماس وحثها على تجنب التصعيد وتقديم ضمانات فعلية من شأنها أن تعيد الثقة ولكن المشكلة العويصة التي يمكن ان تواجه قطر هي تداخل سياسية حماس والجهاد مع أجندات ايرانية تذهب في بغزة إلى طريق مسدود و تجعل إعادة النظر في تصنيفها أمرا صعبا للغاية.

ومن هذا المنطلق لا يمكن أن يتم تصور غزة مغايرة لوضعها الحالي في ظل الانقسام الفلسطيني والواجب يقتضي من قطر أن تعالج مشاكل غزة بدأ بمعالجتها للمشاكل مع رام الله : اذا أرادت قطر فعلا حل مشاكل الغزيين فلتطرق باب السلطة الفلسطينية ولتبحث عن مخرج لحماس لورطتها في حكم القطاع لأن وجودها منذ 2007 تأكد انه لم يساهم فقط في اضعاف البيت الفلسطيني بل ساهم بشكل كبير في اضعاف وتقسيم الصف العربي الداعم للقضية الفلسطينية،

كما أن الخلاف القائم بين فتح وحماس كان له أثره الكبير على الصعيد الاقتصادي اذ توقفت رواتب الناس و أصبحت حاملو الشهادات الجامعية بشهادات لا تسمن ولا تغني من جوع، كما ان موضوع ادخال الحقائب المالية لغزة تعثر كثيرا بسبب رفض السلطة الفلسطينية الزج بها في عملية قد تتضرر منها البنوك التابعة للسلطة

وهذا ما سبب تعطيلا للعديد من المساعدات التي كان من شأنها تخفيف المعاناة التي يشعر بها أهل غزة، هنا نصل إلى نتيجة منطقية :  أنه لا مكان لتنمية ولا لمشاريع اقتصادية فعالة من دون اشراك السلطة الفلسطينية في مشروع قطر، ولكي تصل قطر إلى ذلك ينبغي أن تواجه حماس بالحقيقة وان تضعها في حجم حركة لا في حجم سلطة قادرة على إدارة شؤون القطاع....

يؤسفنا القول بأنه ورغم الدعم المالي القطري فإن حال غزة لن يتغير بل سيستمر من السيئ إلى الأسوأ، ذلك لأن معالجة الأمور لا تتم في الاتجاه الصحيح، وستستمر قطر في تقديم المسكنات وهي تدرك أن نفس الأسباب تؤدي إلى نفس النتائج ولكن لنرى هل تغير موقفها من حماس في حال ما أعلنها أردوغان علانية بالطلاق مع حماس وإخوان مصر أم ستسمر في دعم التيار الإخواني وحيدة ومن دون أي فائدة.... سؤال ستجاوبنا عنه الأحداث القادمة.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط