كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ما العمل؟

ما العمل؟

تاريخ النشر: 2018-06-25 | 14:59

"ترامب" والادارة الامريكية عازمة على تحقيق صفقتها بعد ان اثبتت انها غير مبالية وآبهة بكل ما يجري خارج أروقة البيت الأبيض وأفكار رئيسه " ترامب" الذيأعلن القدس عاصمة"لإسرائيل" ونقل سفارته إليها، رغم كل الاعتراضات والاحتجاجات.

 اوروبا المرتبكة من خطوات ترامب والعاجزة عن تقديم بديل جذري لسياساته والمتخوفة من تبعاتها لا يوجد لديها ما تقدمه.

 الامة العربية منقسمة بين عراب للصفقة ومؤيد لها وصامت عنها، وآخرين تائهون في حدود ازماتهم وفسادهم وانعدام خياراتهم، والفلسطينيون منقسمون بين سلطة تائهة في الضفة راعها ما أقدم عليه "ترامب" وخاصة اسقاطها من حساباته السياسية باعتبارها ان السلطة ومنظمة التحرير الفلسطينية ممثلهم اقل من فاعل سياسي وبين مقاومة محاصرة في غزة تائهة بين الهم الانساني وتبعات الحصار الخانق، والصراع على مغانم سلطة رسمها الاحتلال على الورق، حيث لم تقدم السلطة الثورية كبديل، ولم تقدم المجتمع المقاوم عنواناً نضالياً.

 والثوابت الفلسطينية على المحك، القدس خرجت من المعادلة واللاجئين الفلسطينيين نحو الخروج والوضع ملائم لتصفية القضية الفلسطينية بل هو الوقت الاكثر من مناسب لذلك ، ومشروع السلام افلس وتخلت الادارة الامريكية عن اسسه واسرائيل (بأحزابها وتياراتها تخلت عن حل الدولتين بما فيه الشريك حزب العمل الصهيوني) وما عاد أحد يتحدث الآن الا عن صفقة ترامب والدول العربية خاصة التي تتساوق مع الصفقة، لا بل ربما هي مساهم فاعل فيها، والفلسطينيين غير قادرين على المناورة او المبادرة في المجالين السياسي او الميداني وبطبيعة الحال ليس من الخافي الاسباب لذلك ولا النتائج، فالكل الفلسطيني مدرك لفداحة الوضع وما من ان يقدم خطوة للأمام على المستوى الوطني العام سوى مبادرات محلية تتمثل في احتجاجات، مظاهرات، اضرابات، مسيرات،، الخ من الحد الادنى من الاحتجاج ، ويبقى السؤال ما العمل مفتوحا دون اجابات ان ننتظر فعلاً شعبياً يقلب الطاولة كأن تتحول المبادرة الميدانية الوحيدة على الارض(مسيرات العودة) لفعل انتفاضي ولكن كيف السبيل لاستثمار ذلك في ظل الانقسام ؟ هل في بوادر الانتصار الذي نراه هل ستستمر القيادة الفلسطينية بسياسة الصمت الغامض؟ هل نعم او لا؟ حتى تعبر عن احتجاجها على الصفقة، وفي ذات الوقت تستمر في استدراج الدعم وضمان عدم انقطاعه حتى نجد ان الصفقة تمت ونحن صاغرين لنعود ونقول ان ليس في الامكان اكثر مما كان وطرح سؤال ما البديل بدلا من الاجابة على سؤال ما العمل حاليا، لا شك ان مسار التسوية و التساوق مع المشاريع الامريكية بدءاً من اتباع استراتيجية السلام وصولا الى اليوممروراً بمحطات "مدريد" و"أوسلو" وغيرها هي من أوصلنا إلى هنا مع ما يرافق ذلك لاسيما الثورة الفلسطينية وامتداد الواقع العربي والتفاوت في موازين القوة ولسنا هنا في وارد السرد التاريخي لِمى حدث ولتحميل المسؤولية لأحد، وإنما الاجابة عن السؤال الراهن "ما العمل؟"

 أما وان أصحاب مشروع السلطة يرفضون التخلي عنه بأي ثمن، وأن أصحاب مشروع المقاومة يرفضون التخلي عنه أيضاً فإن العمل يكمن في حكمة المزاوجة بين المشروعين وإن كان فقط لأجل تجاوز عاصفة هذه الصفقة التي لم تبقى ولن تضر.

 أما الشكل الاستراتيجي للإجابة عن السؤال تكمن في تجاوز الانقسام عبر منظمة التحرير الفلسطينية وشخص الرئيس الاعتبارية لاعتباره ممثلاَ للكل الفلسطيني، فقد آن الأوان للرئيس الفلسطيني أبو مازن اتخاذ خطوة جريئة عبر:

 1.    نقل موقع ومقرات منظمة التحرير الى غزة فوراً والعمل على إعادة تشكيل قيادة مؤقتة تشمل الكل الفلسطيني بحسب المقررات السابقة (بيروت والقاهرة) وغيرها.

 2.    تعيين نائب رئيس للسلطة على أن يكون بالتوافق ويكون رئيساً لحكومة السلطة، ويكون مقره الضفة الغربية والعمل على توزيع مقرات السلطة ووزاراتها في كل المحافظات وليس في رام لله أو غيرها.

 3.    انتقال الرئيس باعتباره رئيساً لمنظمة التحرير الفلسطينية والكل الفلسطيني وللشعب الى غزة هو وكل طاقم القيادة الفلسطينية والفصائل ومقارها الرئيسية وكوادرها، وبهذا تصبح غزة مؤقتاً واستجابة للظرف السياسي مقر للفعل السياسي الفلسطيني، وهذا يؤمن الدعم لغزة وكذلك يؤمن الدعم للسلطة والمنظمة وذلك تحت اشراف مصر والدول العربية وتؤمن الفكرة القائلة بأن لا دولة في غزة ولا دولة بدون غزة، ويحافظ على الكيانية الفلسطينية في أدنى صورها من أجل أن تتشظى وتذوب.

 4.    ان انتقال مركز الثقل السياسي الفلسطيني يدعم الموقف الفلسطيني في مواجهة صفقة "ترامب" ومؤامرة فصل غزة عن الضفة، ومن ناحية أُخرى بقاء السلطة ومراكزها الخدماتية والوزارية في الضفة يمنع فصل الضفة عن غزة، وهو الأمر الذي كان قد تنبأ منه القائد الراحل "ياسر عرفات" سابقاً حين أصر على أن تشمل صفقة "أوسلو" أريحا إلى جانب غزة.

 5.    يؤمن عدم محاصرة قيادة منظمة التحرير والسلطة في الضفة وفرض الوقائع عليها، ويؤمن الاسناد العربي لها وخاصة من مصر.

 6.    يؤمن اعمار غزة والدفاع عنها وانهاء الانقسام بفرض الأمر الواقع وإعادة تجميع القوى والفصائل الفلسطينية تحت سقف منظمة تحرير فلسطين ويؤمن لها بيئة جغرافية مناسبة للعمل.

 7.    يسمح ببقاء السلطة في الضفة وضمان اتصالها مع غزة سياسياً ولاحقاً جغرافياً.

 8.    يعطي سبل المناورة السياسية والميدانية في الضفة وغزة وبدعم عربي وخاصة مصر.

 9.    يؤمن بيئة ضاغطة من أجل المصالحة وإعادة ترتيب البيت الفلسطيني.

 10.  يؤمن فرصة تاريخية للحوار الجاد وتطوير استراتيجية فلسطينية موحدة والأهم يعيد الاعتبار لمنظمة التحرير وموقع الرئيس الفلسطيني الذي سيلتحم بشعبه في غزة، فغزة ليست "حماس" وأهلها هم الشعب الفلسطيني وقواه وهم قيادات الفصائل مختلفة والعمل الوطني وهم الضمانة الحقيقية بوجود منظمة التحرير ورئيسها من أجل مواجهة صفقة "ترامب".

 11.  قد تكون فرصة أخيرة من أجل انقاذ الوضع الفلسطيني وإعادة الاعتبار للدور العربي ممثلاً بمصر في الصراع السياسي ضد دولة الاحتلال، أما بقاء جزء مهم من السلطة في الضفة فهو ضامن لبقاء الرابط، ومن ثم فان الرئيس لديه القدرة والصلاحية للحركة بين الضفة وغزة بما يؤمن تعزيز الوحدة بينهما جغرافياً وسياسياً.

 فهل يُقدِم الرئيس "أبو مازن" على خطوة جريئة كهذه؟ ويعيد المراهنة على شعبه وعلى منظمة تحرير فلسطين التي تشمل الكل الفلسطيني انطلاقاً من غزة واليها وصولاً الى الدولة على حدود 1967 وعاصمتها القدس بديلاً لصفقة "ترامب".

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط