كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ما المتوقع من ترامب في أوكرانيا وفلسطين؟

ما المتوقع من ترامب في أوكرانيا وفلسطين؟

تاريخ النشر: 2024-11-15 | 20:45

الفوز في انتخابات الرئاسة الأميركية كفيل بأن يُنسي الرئيس المنتخب دونالد ترامب كل المتاعب والعراقيل القضائية التي وضعت في طريقه لمنعه من العودة إلى البيت الأبيض. لا ننسى أيضًا أنَّ أوراق الديمقراطيين المبعثرة بفعل الفشل الدريع في السياسة الخارجية الأميركية، وخاصة عدم النجاح في احتواء حربي أوكرانيا وغزة، ثم انسحاب الرئيس جو بايدن الذي تراجعت وظائفه العقلية بسبب السن، وتعويضه بنائبته كامالا هاريس في مجتمع يبدو أنه تطور في كل شيء لكنه لم يتخلص من النزعة الذكورية التقليدية، كانت من بين العوامل الأساسية التي أبعدت الديمقراطيين عن الفوز وساهمت في هندسة نجاح ترامب.

كما يجري العرف الأميركي، يتأخر تنصيب الرئيس عدة أسابيع بعد الانتخابات. ستكون هذه الفترة كافية لترامب ليرسم الخطوط العريضة لسياسته الداخلية والخارجية ويعين فريقه، ويجري سلسلة اتصالات خارجية تمهد لعودته التي ينتظر منها أن تصل إلى تحريك الأوضاع في ملفات حساسة أولها حرب أوكرانيا وضرورة إيقاف عبء فاتورتها الباهظة على الولايات المتحدة قبل أن تكون على أوروبا. وإذا كانت بعض وسائل الإعلام تزعم أنَّ القادة الأوروبيين يظهرون علنًا توجسًا من عودة ترامب إلى الحكم لما لها من انعكاسات سلبية على مواقفهم من الحرب في أوكرانيا، إلا أنَّ الحقيقة تبدو عكس ذلك. فالقادة الأوروبيين و"إن لم يعترفوا بذلك علنًا" يفضلون خيار الصفقة على خيار سكب المزيد من الزيت على النار. وإذا كان ترامب يملك أدوات التفاوض التي تحفظ ماء الوجه وتلجم الروس وتنهي هدر المزيد من مليارات الدولارات في دعم أوكرانيا وتخفف من تداعيات أزمة الغاز، فالمؤكد أنهم سيسيرون في نفس الاتجاه.

ونحن نتحدث عن عودة ترامب وتأثيرها على الحرب في غزة، لا بد أن نقرأ أولًا ما بين السطور فيما يخص تعيين ترامب لمايك هاكابي سفيرًا لواشنطن في إسرائيل، والذي يقابله تعيين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ليحيئيل ليتر سفيرًا لدى واشنطن: يشير اسم هاكابي المعروف بدعمه المطلق لإسرائيل، وليتر الذي يُعرف على أنه تابع لتيار اليمين المتطرف الإسرائيلي، إلى رسالة مفادها أن إدارة البيت الأبيض الجديدة تؤكد على عمق العلاقة مع الدولة اليهودية بغض النظر عما إذا كان ترامب سيواصل العمل مع نتنياهو أو أنه سيرفع يده عنه ويضعها مع يد بيني غانتس. أما بالنسبة إلى نتنياهو، فيشير تعيين سفير محسوب على المتطرفين إلى أن حكومة التطرف مستمرة في نهجها حتى مع التغيير الواقع في الإدارة الأميركية.

صحيح أن عودة ترامب لن تحمل الجديد في مسألة إحياء حل الدولتين بالنظر إلى أن خطته فشلت في إحيائها في الولاية الأولى، ومع ذلك لن تكون الإدارة الأميركية الجديدة بهذا الغباء حتى تضع البيض كله في سلة الإسرائيليين دون مراعاة لمصالحها مع دول أخرى في المنطقة. منطقيا، لا بد أن تفكر إسرائيل بهذه البراغماتية الأميركية أيضًا حتى تتمكن من الحفاظ على مكتسبات اتفاقيات أبراهام وتطوير مسارها لتمتد إلى دول عربية أخرى. أما الحديث الإسرائيلي عن خطة ضم الضفة بعد مضي أيام قليلة من فوز ترامب فلا علاقة له بدعم هذا الأخير لهذه الخطة، وقد يُقرأ على أنه محاولة لخلط الأوراق والهروب من الإفلاس السياسي الذي يعصف بحكومة نتنياهو بعد عام كامل من حرب أتت على الاقتصاد الإسرائيلي، لكنها أيضًا محاولة استباقية لإخضاع الفلسطينيين لواقع جديد على الأرض قبل المرور إلى الحديث عن عملية تفاوضية قد يطرحها ترامب لتحديد شكل الدولة الفلسطينية. بمعنى أن الإسرائيليين يهيئون الفلسطينيين لرفض أي خطة سلام جديدة ليحملوهم مسؤولية الفشل بعد ذلك.

المعطيات الجديدة في قطاع غزة بعد أن فقدت حركة حماس سيطرتها الفعلية عليه، قد تقود ترامب إلى إعادة صياغة خطته للسلام في الشرق الأوسط، وقد يحاول ربط الدعم المالي للسلطة الفلسطينية والتهميد لعودتها إلى قطاع غزة بشرط حصوله على موقف مغاير من صفقة القرن فيما يتعلق بالقدس وبمسألة عودة اللاجئين. لكنه على الأرجح سيصطدم بالرفض الذي أبدته السلطة الفلسطينية تمامًا كما وقع مع صفقته الأولى. لذلك لا بد من خفض الآمال والتوقعات إلى مستويات معقولة ومنطقية، وهي وقف الحرب التي تسببت في معاناة إنسانية قد يصح وصفها على أنها الأكبر في التاريخ الحديث.

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط