كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ما المطلوب بعد انعقاد المركزي الفلسطيني..؟!

ما المطلوب بعد انعقاد المركزي الفلسطيني..؟!

تاريخ النشر: 2018-01-20 | 14:35

ما من شك أن الاحباط وخيبة الأمل يسيطران على الشارع الفلسطيني جراء ما وصلت اليه الحالة الفلسطينية الراهنة، في ظل الأوضاع السياسية العربية والدولية، والظروف الخطيرة والدقيقة التي تعصف بها قضية شعبنا الفلسطيني، عقب القرار الامريكي الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل، والنية بنقل السفارة الامريكية من تل ابيب اليها، ووقف المعونات والمساعدات لمنظمة"الانوروا"لاغاثة اللاجئين الفلسطينيين مما سيحرم الآلاف منهم من المعونات الانسانية، ويأتي استهداف الاونروا بغية اخراج قضية اللاجئين الفلسطينيين من أي تسوية سياسية مستقبلية.

لقد انعقد المجلس المركزي الفلسطيني وخرج بقرارات لحظية شفهية، ولكن الأهم هو تطبيق هذه القرارت فعلًا، ووضع خطط وبرامج وآليات تنفيذية وتفعيلية بشأنها، وتعزيز الحضور السياسي الفلسطيني دوليًا ردًا على الهجمة الامريكية الامبريالية على شعبنا الفلسطيني، واستهداف قضيته الوطنية المقدسة وجوهرها حقوق اللاجئين الفلسطينيين، وفي مقدمتها حق العودة.

أما على صعيد الوحدة الوطنية الفلسطينية، فمنذ أن بدأ الانقسام قبل حوالي أحد عشر عامًا ونيف، والمجالس المركزية المتتالية تتحدث عن الوحدة الوطنية وأهميتها وضرورتها كسلاح بتار لانجاز الحق التاريخي الفلسطيني، وأنه يجب رأب الصدع والتخلص من التشرذم واشفاء الجرح في الجسد الفلسطيني، ودمغ الانقسام بابشع النعوت والأوصاف، لكن للاسف الحال يبقى على حاله ولا تغيير يذكر على أرض الواقع، بل عكس ذلك تمامًا، فكلما اقتربنا من تحقيق المصالحة فتتعثر ويبتعدون عنها، وكلما أوهمنا قادة حركتي فتح وحماس بخطوات الى الامام كلما عاد الحال الانقسامي المأساوي أكثر انقسامًا وبعدًا وايغالًا في الردح الاعلامي والتهجم الكلامي، وهذا ما لمسناه في خطاب الرئيس محمود عباس غداة افتتاح المركزي الفلسطيني، حيث شن هجومًا غير مبرر اطلاقًا على حركة حماس، ما دفع حماس الرد على ذلك بعبارات أشد وأكثر شراسة، وبذلك يعيدوننا الى المربع الأول، وكأننا لا رحنا ولا جينا.

باعتقادي المتواضع، ان المجلس المركزي الفلسطيني بقراراته عمق وعزز الانقسام الفلسطيني أكثر من ذي قبل، ولم يقدم ردًا حقيقيًا واضحًا وخطوات عملية كرد على قرار ترامب المشؤوم بشأن القدس، وعلى صفعة القرن التي رفضها كلاميًا الرئيس الفلسطيني أبو مازن.

المطلوب الآن بعد انفضاض المركزي الفلسطيني هو عدم التأتأة والغموض، والعمل حالًا لتطبيق كل قرارات المجالس المركزي الفلسطينية السابقة والحالية، وفي مقدمتها التنسيق الأمني واتفاق اوسلو الذي دفنته حكومة الاحتلال، ولم يعد قائمًا، فلا يكفي القول والقرار دون تطبيق، فهي مثل النار دون دخان، ويجب العمل السريع على تحقيق المصالحة الوطنية، واعادة أجواء الوحدة التي ينتظرها شعبنا الفلسطيني في جميع أماكن تواجده، ومعه كل أحرار العالم، واستعادة تدفق الدم في الشرايين بين غزة والضفة وهدم امارة غزة وسلطة رام الله، وخلق أفق جديد على أساس برنامج مشترك، ومن الواجب اعادة صياغة البرنامج والمشروع التحرري الفلسطيني بما يتناسب والمرحلة الجديد من مسيرة كفاح الشعب الفلسطيني، واستعادة الوحدة الشاملة لكل الفصائل والقوى الوطنية والاسلامية تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.

المرحلة الحاضرة التي تتكالب فيها كل مشاريع التآمر الامبريالي والاستعماري والصهيوني والرجعي العربي على فلسطين وفي القلب منها زهرة المدائن، القدس، هذه المرحلة تتطلب تجاوز الانقسام الاسود، وتطبيق خطوات المصالحة الوطنية كما اتفق على خطوطها العريضة في القاهرة، وكذلك بناء استراتيجية وطنية، وخطة عمل مدروسة لتنفيذ قرارت المركزي الفلسطيني، وتجنيد جميع الفصائل لمواجهة الواقع السياسي الجديد وتحديات المرحلة الراهنة، بالموقف الوطني والثوري الموحد والعمل الجماعي المشترك وحكومة وحدة وطنية فضلًا عن المقاومة الشعبية المشروعة.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط