كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ما الممكن لمساعدة سوريا؟

ما الممكن لمساعدة سوريا؟

تاريخ النشر: 2022-12-24 | 09:35

مفجع لكل السوريين والعرب أن يصل الوضع الاقتصادي في سوريا إلى حالة يفتقد فيها السوريون في الداخل أدنى متطلبات الحياة، ومن أهمها الكهرباء التي باتت في هذا العصر نسغ الحياة اليومية، فضلاً عن ارتفاع أسعار المواد الأساسية وبخاصة الغذائية مع انخفاض متلاحق للقيمة الشرائية لليرة السورية، حيث باتت الهوة شاسعة بين دخل المواطن السوري وبين متطلبات العيش الكريم.
وليس السوريون اللاجئون والمنتشرون منذ أحد عشر عاماً في مخيمات اللجوء على أراضي الدول المجاورة أفضل حالاً من المقيمين في الداخل. إنها مأساة طال زمنها، وبات الاهتمام الدولي بعلاجها فاتراً، بل تراجع مع تسارع التردي، ومع المتغيرات الدولية واختلاف جدول الأولويات عند كثير من الدول المعنية. ومؤخراً باتت الحرب الروسية الأوكرانية محورَ الاهتمام الدولي، مع تداعياتها الاقتصادية والأمنية، ولم تعد روسيا قادرةً على تقديم العون المعتاد للحكومة السورية، كذلك تراجع الدعم الإيراني للحكومة السورية مع استمرار العقوبات والإخفاق في الوصول إلى تجديد للاتفاق النووي.
بعض السياسيين كانوا يطالبون روسيا بالتحول إلى دولة انتداب على سوريا، كي تقوم بالواجبات التي حددتها الأمم المتحدة، وألا يكون دورها عسكرياً فقط، لكن روسيا -كما أرى شخصياً- لم تعد قادرة على تحمل الأعباء المتراكمة، ولم يبق في سوريا ما يغري الروس بالاستمرار. وحتى الدعوة لعودة اللاجئين، وهم بالملايين، باتت تعني تحميلاً لمزيد من العبء على الحكومة السورية، وكذلك الدعوة للبدء بإعادة الإعمار باتت أقل أهمية من إيقاف الانهيار.
أما الدول التي قدَّمت دعماً للحكومة السورية، فربما وجدت أن الخرق قد اتسع على الراقع، وبعض الدول الكبرى تنتظر أن يؤدي هذا التسارع في الانهيار الاقتصادي إلى نهايته، دون الاهتمام بمعاناة الشعب السوري الذي بات يصرخ ويستغيث بحثاً عن متطلبات العيش اليومية.
ولا أظن أحداً في المعارضات السورية يريد انهيار الدولة السورية، ولا يرضيه أن يرى أهلَه في الداخل يتعرضون لهذه الظروف القاسية، ونحن ندرك أن مزيداً من الانهيار الاقتصادي سيؤدي إلى كوارث اجتماعية وإلى فواجع أكبر مما سبق أن حدث. ولئن كان شبح التقسيم يلُوح في الآفاق، لاسيما أن سوريا باتت مناطق نفوذ لبعض الدول، في شمالها وشرقها وغربها، فإن جميع السوريين يرفضون أن يروا بلدهم ممزقاً، خاصة أن مساحتَه أصغر من أن تقبل التقسيم، وحين حاول الانتداب الفرنسي تقسيمها فشلت خطتُه، واستعاد السوريون وحدةَ بلدهم، وكل هذا التناحر الطائفي الراهن مفتعل ولا جذورَ له. إنه ردود أفعال ومشاعر مؤقته، والسوريون حين يلتقون يتسامَوْن سريعاً فوق الانتماءات الضيقة التي نمت في ظروف غير طبيعية، وكما أن المحنة فرقتهم فإنها اليوم تجمعهم، وما من سوري يتابع اليوم معاناة أهله في الدخل والشتات من أجل لقمة العيش إلا ويعتصر قلبَه الحزنُ المفجعُ. وليس سراً أن همّ السوريين في الخارج هو معونة أهلهم في الداخل، وهذا الموقف يذكرني بقول شاعرنا الكبير عمر أبي ريشه: «لمّت الآلامُ منّا شملَنَا، ونمتْ ما بيننا من نسبِ».
إن ما يمكن عمله هو الإصرار العربي والدولي الجاد على تنفيذ القرارات الأممية وبخاصة القرار 2254. فمن المريع أن يبقى هذا القرار حبراً على ورق وقد حاز على الإجماع، وهو السبيل الوحيد لإنقاذ سوريا، ولإنهاء مأساة ملايين السوريين الذين يعيشون حالةَ خوف من المستقبل، لاسيما أن ملايين من أطفالهم محرومون من التعليم ومهددون بالضياع.

 عن الاتحاد الإماراتية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط