كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ما أهداف اغتيال، قاسم سليماني؟ 

ما أهداف اغتيال، قاسم سليماني؟ 

تاريخ النشر: 2020-01-08 | 19:07

مَن يقرأ تاريخ اغتيالات الزعماء في العالم يُدرك أن لكل عملية اغتيال هدفا، يرمي إلى التغيير، أو الانتقال إلى مرحلة جديدة، إنَّ  عمليات الاغتيال عند الساسة المحترفين هي ذريعةٌ وسُلَّمٌ  غايتُه تحقيق المكاسب المطلوبة، باستخدام الاغتيال! إن عملية اغتيال قائد فيلق القدس، قاسم سليماني، تدخل ضمن هذا الإطار، هي بداية لمرحلة جرى التخطيط لها منذ أمدٍ بعيد، هذه العملية  لا تختلف كثيرا عن أقرب عمليات الاغتيال، اغتيال الرئيس الفلسطيني، ياسر عرفات، فقد كانت حادثة اغتياله، عام 2004م، ترمي، لإزالة متعلقات اتفاقية أوسلو. وإفشال الدولة الفلسطينية المزمع إقامتها!

اغتالوا أولا مايسترو اتفاقية السلام الإسرائيلي، إسحق رابين، عام، 1995، هكذا خلتْ الساحة من الزعيمين، وشرعوا في تأسيس الكتل الاستيطانية الكبرى، وتنفيذ مؤامرات اغتصاب القدس، وغور الأردن، ثم الخليل!

تزخر كُتب التاريخ (بسيناريوهات) الاغتيالات، كانت كلها مراحل للتغيير، وتحقيق المكاسب السياسية والاقتصادية.

 اغتال القادة الرومانيون، منذ فجر التاريخ قائدَهم الأوحد، يوليوس قيصر، عام 44 ق.م لأنه أثقل على القادة الطامحين، ومنعهم من البروز وتحقيق المكاسب، فاتفقوا أن يطعنوه كلهم، حتى يتفرق دمُهُ بينهم، ولا يَتهم أحدٌ منهم أحدا.

كذلك الحال في تاريخنا الإسلامي، عندما جرى اغتيال الخليفة الراشد، عثمان بن عفان، لتتحول الدولة الإسلامية من راشدية ليست وراثية، إلى أُموية وراثية!

كذلك الحال في القرن السالف، عندما أغتال شخصٌ صربيٌ مغمور  وريثَ عرش النمسا، فرانتز فرديناند، وزوجته، صوفي، عام 1914م، وهما يتجولان في سراييفو،  اسم القاتل، غفريلو برنسيب، مما أدى إلى نشوب الحرب العالمية الأولى، من عام 1914- 1919 الحرب التي غيرت خريطة العالم، غيرت القوى القديمة، واستحدث قوى جديدة! فقد هُزمت، ألمانيا، وروسيا، والمجر، وتركيا، كان من نتيجة ذلك، التمهيد لحربٍ أخرى جديدة، الحرب العالمية الثانية، بعد عشرين عاما من الأولى!

أظهرت هذه الحرب كذلك أيدلوجيا ثورية جديدة هي الحركة الشيوعية في روسيا،  والنزعة النازية العرقية في ألمانيا.

كذلك اغتال المخطِّطون الرئيسَ الأمريكي الخامس والثلاثين، جون كنيدي عام 1963، ثم اغتالوا قاتله بعد فترة وجيزة، وهو في السجن، لإخفاء غايات مُخططي عملية الاغتيال، فقد أبرز بعض المحللين سرَّ اغتياله؛ أن الإسرائيليين هم الذين اغتالوه، لأنه كان معارضا لبرنامج إسرائيل النووي!

أما عن حادثة اغتيال، زعيم المقاومة السلمية، المهاتما غاندي، صاحب نظرية، العصيان المدني في الهند تدخل ضمن هذا المسلسل الخطير، فقد نجح أسلوب غاندي في المقاومة السلمية، ضد الاحتلال البريطاني، العسكري، والتجاري، حين فرض البريطانيون المحتلون ضريبة على الملح، لجني الأرباح، فما كان من غاندي إلا أن ابتكر أروع مسيرة في تاريخ الاحتجاج السلمي، هي مسيرة المِلح، عام 1930م بدأ غاندي السير من مدينة، أشرم إلى مدينة، داندي الساحلية، حيث تبلغ المسافة بينهما 390 كم ، بدأ مسيرته بثمانين فردا من مناصريه، وانتهت بمئات آلاف المنضمين إلى المسيرة، حيث صنعوا الملح بتبخير المياه المالحة، قاطعوا الملح البريطاني، ثم انتشر سوق الملح الوطني الهندي، بدلا من الملح الاحتلالي البريطاني، مما دفع المستعمرين البريطانيين إلى اعتقال مئات آلاف الهنود، وعندما فشلوا، نفذوا مخطط الاغتيال بأيدي المتعاونين معهم، اغتالوا زعيم العصيان المدني الأبرز في العالم، غاندي عام 1948م، لتزدهر تجارة بريطانيا العظمى!!

هل اغتيال، قائد الحرس الثوري الإيراني يهدف إلى تغيير خريطة العراق، وتقسيمه إلى ثلاثة أجزاء أو أكثر؟ أم، إلى تجريد إيران من السلاح النووي، كما يزعمون؟ أم أنه يهدف إلى تقويض الحكم في إيران وتغييره؟ أم أنه نيشان على صدر الرئيس الأمريكي، مثل نيشان، سلفه، أوباما، عندما اغتال، بن لادن؟، أم أنه لإغناء التجارة برفع أسعار النفط، والغاز، والذهب؟!!

أكرر الحكمة الخالدة:

" كُتِبَ على الذينَ لم يقرأوا التاريخ، أن يُعيدوه مراتٍ ومرات"!!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط