كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ما بعد ارحل، واخترناك؟

ما بعد ارحل، واخترناك؟

تاريخ النشر: 2019-02-24 | 18:43

ما يحدث الآن في الساحة الفلسطينية يذهب العقل، وربما يلهب العواطف وربما يزيد حالة التعقيد السيكولوجي الذي يمر به الشعب الفلسطيني وبالتحديد في قطاع غزة من تراكمات الحصار واجراءات عباس التي استهدفت البنية الاجتماعية والمادية لقطاع غزة والتي لبنتها الأسرة الفلسطينية.
خرجت الأمور الآن عن مصالحة فتحاوية فتحاوية واحتمالية حدوثها، أو مصالحة بين التيار الرسمي لحركة فتح بقيادة عباس وحماس أيضًا، وهناك فصائل فلسطينية استهوتها لعبة التجاذبات فمرة مع عباس ومرة ضد عباس وفي المواقف الصعبة بدعوى الحفاظ على المصالح الوطنية يدعمون عباس، ومرة أخرى يشككون فيها، إنه اللون الرمادي لتلك الفصائل التي تعودنا عليها منذ عقود ومن خلالها تم تمرير أكثر من قرار وأكثر من تنازل قامت به منظمة التحرير وما تسمعهم إلا يبكون ويتباكون الآن أن هناك تنازلات قد تمت من خلال برنامج منظمة التحرير وهم عناصر أساسية في تكوين منظمة التحرير أبان الإعتراف بإسرائيل وعادوا إلى الوطن المحتل مع عودة نهج أوسلو لحركة فتح.
المهم، أمام الإجراءات الكارثية التي اتخذها عباس والتي لم يصاب منها بشكل مباشر إلا أبناء حركة فتح وتأثرت حماس لتعطل دورة رأس المال في قطاع غزة، مما دفع الحالة المجتمعية في قطاع غزة وهي حالة فصائلية بحتة لأن تبحث عن حقوقها ومستحقاتها، هذا إذا ما تنازل البعض عن الإعتراض على برنامج محمود عباس السياسي والأمني، المهم أنها كلها تراكمات.
رفع المتضررون من إجراءات عباس هاشتاج #إرحل_يا_عباس ورفع طبقة موظفين خائفين أن تلحقهم إجراءات قطع الراتب #إخترناك وهنا اختزلت القضية الفلسطينية في قضية قطع الراتب من عدمه وتناسينا المخاطر المحدقة بالقضية الفلسطينية ككل، ولكن المهم أيضًا أن من خلال التمرد على واقع قرارات عباس فإنه يصب أيضًا في أن محمود عباس لا يمكن أن يستمر بنهجهه في قيادة الساحة الفلسطينية، وبناء على مراكز استطلاع بين الشعارين إرحل وإخترناك، كانت نسبة الإختيار الأول 70% والإختيار الثاني 30% أي أن تيار إرحل هو تيار شعبي واسع وله الأغلبية، وبالحكم الديمقراطي فإن الشعب هو صاحب الشرعية وعليه أن يرحل لأن ذلك خيار شعبي ولكن لا أحد سأل نفسه وماذا بعد رحيل عباس الذي سيكون اليوم أو غدًا لأسباب متعددة، هل فكرنا بما يوازي هذا الطرح من مخططات إسرائيلية لفصل غزة عن الضفة وتحويل الضفة إلى كنتونات محاصرة (بسلطات حكم محلي) كما ذكرت الوزيرة الإسرائيلية شاكيت في مقابلة لها مع فضائية إسرائيلية بأنهم قد يضموا نصف مليون فلسطيني لإسرائيل، وهل بالطرح المباشر لرحيل عباس كيف سيكون؟ هل هو من خلال رحيل قصري أم يجب على الرئيس أن يتخذ عدة قرارات قبل رحيله لتأمين الإستقرار السياسي والإجتماعي للشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وغزة، تحدث الجميع عن صفقة القرن وهي تنفذ الآن فعلا على الأرض، من يمنع إسرائيل الآن في ظل المطلب الشعبي في تنفيذ مخططها بتوسيع أداة سلطات الحكم المحلي تحت حاجة السكان للماء والكهرباء والغذاء والصحة، وماذا يجب ان نفعل كفلسطينيين. رحيل عباس مسلم به وضرورة وطنية، وكما قلت، وماذا بعد؟ هل نستطيع أم نبني حصن يمنع تنفيذ صفقة القرن على الضفة الغربية وضم 70% منها، هل نستطيع أن نواجه فصل غزة عن الضفة تحت إلحاح الحاجة الإنسانية لأهالي القطاع المحاصرين أسئلة في منتهى الضرورة الإجابة عليها.
بالتأكيد أن السلطة في طريقها للإنهيار، وهذا ما أقره الكابينيت بخصم 150 مليون دولار من الضرائب، ومن يساعد هذا القرار قرار عباس بعدم أخذ الأموال كلها، أي تسوية الطريق أمام إنهيار السلطة، أي اتاحة المجال لتنفيذ أطروحات مردخاي وبينيت وليبرمان وآخرهم شاكيد. إذًا وقبل أن نطالب عباس بالرحيل، يجب تشكيل هيئة إنقاذ وطني، وأن نبتعد عن سلوك الجماد في تفكيرنا والتحجر على مواقف ما عاد من الممكن التمسك بها الآن لمناخات ذاتية وإقليمية ودولية، بل علينا حماية أنفسنا أولًا من تحويل مدن الضفة إلى دوائر معزولة وأن نقف أمام أي تصور لأي إدارة مدنية أو روابط مدن ويجب أن نحمي أنفسنا من فصل الضفة عن غزة، إذَا ما هو البرنامج المطلوب في هذه الحالة، لم تعد قصة الفصائل تلبي الحاجة للمرحلة إلا إذا توحدت وهذا ليس في المنظور، إذَا علينا بخيارات أخرى ينصهر فيها الكل الفصائلي بالمطلب الشعبي ضمن مكون شعبي عام وإطار شعبي عام يمثل جدار الحماية لأي تصور للنظام السياسي مستقبلًا يحفظ حقنا في الوطن والعودة والحقوق سواء بالكونفدرالية أو الفدرالية، فما عاد هناك وقت لأن نفكر في طرح فاشل كحل الدولتين ونحن على أبواب كنتنة مدننا الفلسطينية في الضفة الغربية.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط