كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ما بعد 'الاستحقاق الجديد'

ما بعد 'الاستحقاق الجديد'

تاريخ النشر: 2014-12-27 | 15:26

كتب حسن عصفور/ تعطلت عجلة المصالحة الوطنية من خلال تعطيل تشكيل 'حكومة تنفيذية' لأن هناك اتفاقا كان سريا بين القيادة الفلسطينية واللجنة الرباعية، بمنح الأخيرة 3 أشهر تنتهي في تاريخ 26 يناير القادم، أي بعد شهر تقريبا، تكون فسحة سياسية لتقديم التصورات الخاصة بكل طرف فيما يتعلق بمسألتي الحدود والأمن، عبر مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، أعلنت مصادر سياسية أن الطرف الفلسطيني تقدم برؤيته الخاصة في كلا المسألتين، أكدت على أن تكون حدود الدولة الفلسطينية هو حدود العام 1967 مع نسبة تبادل للأراضي بما يقارب 1.9% وهو الموقف الذي يؤكد التمسك بما تم تقديمه في الماضي، ولكن الجديد الفلسطيني جاء في موضوع الأمن بالموافقة أن تكون الدولة 'منزوعة السلاح' ووجود قوات دولية في الأرض الفلسطينية وكذلك منطقة الأغوار، ومسائل تفصيلية أخرى..

النقاش الآن ليس فيما تم تقديمه من مواقف ما زالت غير واضحة للكل الفلسطيني، ولا يعلم غير 'فريق محدود' ماهية النص التفصيلي الذي تقدم به الطرف الفلسطيني، ولكن ماذا سيكون الحال لو أن تل أبيب لم تتقدم بما يعطي للرباعية أن تعلن الوصول إلى جسر الخلاف، ولا تستطيع تقديم موقف يمكنه أن يعيد المفاوضات العلنية في البندين السابقين، هل ستنتهي كل أشكال الاتصال السياسي والتفرغ لتسوية المسائل العالقة أمام إعادة الوحدة الفلسطينية، وهل يمكن أن تكون تلك المدة هي آخر الفرص الزمنية التي ستقدم إلى الرباعية الدولية، والإعلان الرسمي عن التوقف الكلي عن الخوض في اقتراحات جديدة، بشكل واضح وليس اللجوء إلى أساليب غير واضحة للتفاوض رغم الموقف الرسمي الذي لا يتوقف عن نفي التفاوض.. هل سيكون 26 يناير هو آخر الفرص السياسية للجنة الرباعية..؟

وافتراضا أن اللجنة الرباعية رأت أن ما تم تقديمه من الطرفين يشكل مدخلا للتفاوض أو استمرار التفاوض لشهر آخر، ماذا سيكون الموقف حينها، هل بالإمكان السير مجددا في منح الزمن مساحة إضافية، ويتم تأجيل تشكيل الحكومة التنفيذية الجديدة، بما سيكون معه تأجيل بنود أخرى، رغم أن الإمكانية قائمة لبدء تنفيذ مصالحة وطنية جادة وحقيقية حتى بغياب الحكومة لو أريد فعلا مصالحة وليس مجاملة، ولكن هل سيكون التأجيل مجددا أم سيكون غير ذلك..

وافتراضا أن التفاهم هو سيد الموقف بين القوى الفلسطينية، هل ستقبل حركة حماس أن تسير العملية السياسية بذات النهج والأسلوب، حتى لو وافقت مبدئيا على استمرارها وفقا لأقوال قيادات فتحاوية، وهل يمكنها حقا أن توافق على المقترحات التفاوضية الفلسطينية الأخيرة بما يخص الحدود والأمن، وأن تكون آلية البحث تفاوض جزئي على بندين من بنود كامل جدول الأعمال، الذي استبعد القدس واللاجئين، وهو استبعاد سياسي لإرضاء الحكومة الإسرائيلية لاغير.. وماذا سيكون الموقف لو كان هناك تفاهم ما على بندي الأمن والحدود نظريا، هل ستنطلق لاحقا مفاوضات غير مباشرة أيضا بخصوص باقي قضايا الحل النهائي، القدس، اللاجئين والمياه وما يتعلق بالعلاقات الأمنية..

 أسئلة تفصيلية كثيرة تنتظر الجواب قبل أن نصل إلى حدود الـ26 من يناير القادم..وربما من الأجدى أن تكون مختلف تلك المسائل المتصلة بالعملية السياسية في إطار لجنة قيادية خاصة من القوى كافة بما فيها حركتي حماس والجهاد الإسلامي، كلجنة سياسية وليست تفاوضية، ولكن دراسة كل 'الفرضيات المتوقعة' ما قبل الموعد المحدد وما بعده، كي لا تواجه الساحة الفلسطينية انفجارا يهدد مسار المصالحة في غفلة من الزمن.. الوضوح في العلاقة الوطنية يشكل حاجز حماية ودرع واقي للاختلافات..

استحقاق 26 يناير ليس بعيدا، فمن الخير أن يتم نقاش ما له وما عليه مبكرا وقبل أن يحضر بما لا نعرف، رغم أن كل شيء يؤكد أن الطغمة الإسرائيلية الحاكمة لن تأت لمربع توافقي مع الطرف الفلسطيني، ولكنه ليبقى حالة فرضية في ذهن البعض المحب للتفاوض تحت كل الظروف، مع ضرورة دراسة كل الخيارات فعلا وليس قولا لما بعد ذاك التاريخ من خلال بحث المصالحة الوطنية وليس من خلف ظهر 'شركاء العمل الوطني'...

ملاحظة: تحرير أسرى الدفعة الثانية اليوم لا يحمل تلك الفرحة الطنانة.. غصتها أكبر كثيرا من فرحتها.. والكلام عنه سيكثر بعد التنفيذ..

تنويه خاص: هل ستحتفل فتح بذكراها في قطاع غزة بحضور الرئيس عباس .. ربما المفاجأة الكبرى تحدث.. لكن هل ستسمح حماس لفتح باستعراض قوتها في القطاع.. أشك جدا..

تاريخ :18/12/2011م  

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط