كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ما بعد البوابات الالكترونية!

ما بعد البوابات الالكترونية!

تاريخ النشر: 2017-07-29 | 19:18

أعادوا الاعتبار للمشاة في المعركة، فلا يحسم الفرسان المعارك بخيولهم دائما!

هم الفرسان إذن!

فرغم "مللنا لصورة النرجس في ماء الأغاني الوطنيّة"، فما زال في الطريق متسع ليمشي من يريد!

ف"ههنا .. بين شظايا الشيء واللاشيء

نحيا في ضواحي الأبديةْ

نلعب الشطرنج أحياناً .. ولا نأبهُ بالأقدارِ خلف الباب

ما زلنا هنا نبني من الأنقاض أبراجَ حمام قمريّة"

بصراحة ومسؤولية لتحقيق أهداف عملية واستراتيجية!

نقول ذلك لنحاول أن نقطف الثمار في الوقت المناسب وحتى نليق بالمكان في الزمان غير اللائق تماما!

فحتى ولو أصبح عنوانا مملا وغير إبداعي، أظنه ما زال مناسبا للحال!

وحتى لو أحالنا إلى "المابعدية" المخدرة والحالمة! فإننا بحاجة لتحقيق اختراقات على الأرض.

ماذا بعد البوابات الالكترونية امام الأقصى؟ ماذا بعد الكاميرات أو ظلها إن لم نستطع رؤيتها فإنها ترانا من بعد!

"نعرف الماضي ولا نمضي .. ولا نقضي ليالي الصيف

بحثاً عن فروسيّات أمس الذهبية

نحنُ مَنْ نحن .. ولا نسألُ مَنْ نحن

فما زلنا هنا نرتُقُ ثوب الأزلية"

لو نفكر فيما بعد البوابات قليلا بهدوء شيخ عاقل بعيد النظر، يجمع المنجزات الصغيرة حتى تكبر المحصلة؟

لو نركّز فكرنا ونشاطنا السياسي والشعبي فلسطينيا وعربيا بل ودوليا تجاه:

أولا على المستوى العملي-القريب:

- تحرير أسرى الهبة كون الاعتقال رد فعل لسوء واستفزاز الاحتلال بالبوابات.

- ازالة العقبات أمام بناء البيوت في القدس ومناطق ضواحي القدس خارج الجدار والضفة.

-  دعم الأزواج الشابة ببيت بمساحة 120 مترا من خلال قروض ميسرة جدا من قبل الدعم العربي والاسلامي، نصف الدعم المالي يكون منحا غير مستردة.

ثانيا: على المستوى البعيد وليس بعيدا جدا:

- البدء الفعلي باجراءات انهاء الاحتلال، وهو بيت القصيد، وإن لم نفعل لا هذا ولا ذاك فأي فعل هو ما نفعله؟!

- تحرير الأسرى الجدد والبناء؟ أهذا ما تتحدث به؟

- نعم البيت في القدس يعادل ألف قرار أممي!

"نحن أبناء الهواء الساخن- البارد والماءِ

وأبناءُ الثرى والنار والضوء وأرضِ النزوات البشرية

ولنا نصفُ حياةٍ .. ولنا نصف مماتٍ

ومشاريعُ خلودٍ ... وهوية"

- إلى أين؟

هكذا تساءلت بعد هبة القدس 2014، هبة أو خضير، ووقت أجبت نفسي بالقول:

"يملك الشعب وعيه الخاص، بعد طول تجارب كان ثمنها غاليا، لذلك فهو بفطرته السليمة يدرك أمرين: الأول ضرورة السعي الفعلي لتحقيق الأهداف. والثاني الحفاظ على الطاقات والقدرات".

لذلك أزعم أن الحراك اليوم كان ابداعيا، حققنا فيه إنجازات، وأكدنا على ما هو قائم، بأقل قدر من الخسائر.

ولن نكون كما العام 2017 متخوفين من إمكانيات التوظيف السياسي الإسرائيلي للهبة، الذي قطف ثمارها على الأرض، لتضييق فضاء هذه الأرض علينا، مما يجعل تدافعنا واحتكاكنا الداخلي أكثر.

المقدس هو المقدس مما نعتقد به لا تغيير عليه، ولكن الإتسان المقدسي هو الآخر يستحق أن يأخذ صفة الاهتمام والتعظيم من قدسية المكان في زمان صعب بعيد عن القدسية والجدية والانسانية.

ولعلنا نتذكر، وليس هذا ببعيد، ما قرره الكابينت الإسرائيلي تجاه المقدسيين من عقوبات، ولما كانت تلك الاستفزازات الإسرائيلية قد سبقتها وواكبتها تضييقات سلطات الاحتلال على شعب القدس، فقد كانت المقاومة المقدسية بالذات هي مقاومة لإثبات الذات والدفاع عن وجودها وبقائها؛ فكان الذود عن المقدّس الديني في عمقه دفاعا عن المقدّس الإنساني المنتهك.

"وطنيون كما الزيتون

لكنّا مللنا صورة النرجس في ماء الأغاني الوطنيّة

عاطفيون بلا قصدٍ .. غنائيون عن قصدٍ

ولكنّا نسينا كلمات الأغنيات العاطفيّة"

لذلك، فإن علينا مخاطبة المجتمع الدولي وفق هذا الفهم، وعليه، فإن شروط الغاضبين/ات للتهدئة عام 2014 التي لم نقطفها قبل 3 سنوات، علينا قطفها الآن:

- وقف الاستفزازات في ساحات المسجد الأقصى.

- وقف فعلي لجماعات تدفيع الثمن الاستيطانية.

- إلغاء قرارات المجلس الوزاري المصغر الكابينيت تجاه المقدسيين.

- إعادة النظر في أحوال المقدسيين بشكل عام، خصوصا في حق البناء والتوسع الطبيعي المشروع.

تلك شروط ستقوينا على الأرض، إلى حين عودة حقيقية للمفاوضات أساسها الكرامة والاحترام، ووضع سقف زمني للانسحاب الإسرائيلي، حيث صار من العبث العودة للمفاوضات كما كانت سابقا.

في هذا السياق، فإن على قيادتنا السياسية التفكير في جملة قضايا منها:

- تعميق النهج الوحدوي وإنجاز التصالح.

- تغيير في الشخوص والإجراءات بما يضمن وجود الخبرات والطاقات.

- التحضير للانتخابات العامة.

إذا استطعنا الضغط على إسرائيل دوليا وعربيا وإسرائيليا في موضوع القدس، سنشهد انفراجا لدى المقدسيين بشكل خاص، وسيكون تحسن أوضاعهم عاملا مساعدا لإنعاش أمل التسوية. ومع وجود جسم سياسي موحد جديد في فلسطين، فإننا سنكسر على إسرائيل مبرر عدم حماسها في المفاوضات، بسبب الاختلاف الفلسطيني في خيار المفاوضات وأسلوبها وإدارتها.

سياسيا ودبلوماسيا هذا هو الطريق الذي يحفظ بقاءنا، في ظل الاشتباك مع محتل شرس، وفي ظل وجود صراع ليس من السهل حسمه لا سياسيا ولا عسكريا بسهولة.

"نحن ما زلنا هنا .. ولنا أحلامنا الكبرى

كأنْ نستدرج الذئب إلى العزف على الجيتار

في حفلة رقص سنويّة

ولنا أحلامنا الصغرى .. كأنْ نصحو من النوم

معافين من الخيبة .. لم نحلم بأشياء عصيّة

نحن أحياء وباقون ... وللحلم بقيّةْ"

ماذا بقي؟

بقي أن نتحدث نحن بصراحة عن:

- احترام كرامة المقدسيين/ات.

- وتدويل حالة الاشتباك التفاوضي.

فهل من عقلاء في العالم، يقودون عقلاء هنا إلى طريق العقل، طريق السلام الحقيقي؟

إلى أين؟ ليس سؤال عاديا، بل هو مأساة تفوق مأساة الدم!

لذلك، وحتى لا نزيد مآسينا، دعنا نلتقط الخيط، ونبادر بهذه الشروط المقبولة دوليا وإنسانيا وسياسيا عربيا وإسرائيليا أيضا.

عبارة السؤال، أو سؤال العبارة، ولعل ارسطو شفى غليل البشرية في كتابه العبارة ذات يوم فلسفي قديم ظل يعود!

كنت أود جعل المقال باسم ديوان محمود درويش الأخير الذي اقتبست من إحدى قصائده، كنت أريده ب "لا أريد لهذه القصيدة أن تنتهي" مسقطا حرف لا لننتهي من كل هذا الشعور، لعلنا نبدأ مرحلة جديدة من الحياة العادية، كما تكون حياة البشر، لكن إغراء عالم الصحافة قادني لتلك البوابات، بالرغم من طموح المقال لتجاوز جزئية البوابات، ولحظيتها، لتكون الرؤيا رؤيا خلاص ضمن السياق العام.

- الاقتباسات من قصيدة درويش "لاعب النرد" من ديوانه الاخير "لا اريد لهذه القصيدة ان تنتهي"

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط