كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ما بعد "التقرير الثلاثي"...التهديدات لن تعيد إعمار غزة؟!

ما بعد "التقرير الثلاثي"...التهديدات لن تعيد إعمار غزة؟!

تاريخ النشر: 2021-07-07 | 03:23

كتب حسن عصفور/ أصدرت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي مع البنك الدولي تقريرا هاما، حول الأضرار التي لحقت بقطاع غزة جراء العدوان الإسرائيلي الأخير، حيث أشار الى أن حجم الخسائر يقارب ما قيمته نصف مليار دولار.

التقرير حدد أن "احتياجات التعافي وإعادة الإعمار الفورية والقصيرة المدى (خلال الـ 24 شهرًا الأولى) تقدر ما بين 345 - 485 مليون دولار، منها 125 إلى 195 مليون دولار على المدى القريب (من الآن حتى نهاية عام 2021)، و220 إلى 290 مليون دولار على المدى القصير (من 6 إلى 24 شهراً)".

و"تشمل احتياجات التعافي العاجلة تقديم المساعدة النقدية لحوالي 45 ألف شخص ضمن المساعدة الغذائية وغير الغذائية، وتوفير 20 ألف فرصة عمل إضافية بدوام كامل لمدة 12 شهراً، وإعطاء الأولوية لإسكان أكثر من 4000 شخص تعرضت مساكنهم للتدمير أو لأضرار جزئية، وكانت تضم بين جنباتها نحو 7000 طفل لدى الأسر التي فقدت تلك المساكن".

"التقرير الثلاثي" يمثل وثيقة إرشادية يجب على السلطة الفلسطينية وحكومة حماس، وكذا الفصائل الفلسطينية، أن تقف مليا أمام ما ورد فيها، وتدقق في كيفية التعامل مع العناصر التي قدمها، للخروج من الأزمة التي يعيشها قطاع غزة، خاصة وأنه يقدم خطة عملية لكيفية العمل في الجوانب الأساسية التي يجب ان تمثل عناصر تلبية الحاجات الضرورية لأهل القطاع.

بعد ما يقارب الشهرين على نهاية معركة الـ 11 يوما، لم تتقدم "الرسمية الفلسطينية وكذا حكومة حماس ومعها فصائل قطاع غزة"، بأي خطة عملية لإعادة الإعمار للجهات ذات الصلة، وبدلا من الاهتمام بتلك المسألة، ذهبت الى فتح معارك "ذاتية" حول شروط الإعمارعلى بعضها البعض، دون أي حساب لمصلحة المواطن الذي هو وليس غيره من دفع الثمن ولا يزال ويبدو أنه سيطول...

الخلافات الذاتية بين أطراف "المنظومة الفلسطينية" يقدم الخدمة الأبرز لدولة الكيان لاستغلال ذلك، بالتهرب من تحملها المسؤولية الكاملة عن منع إعادة إعمار قطاع غزة، خاصة والاهتمام الدولي يضعها كأولوية من أولويات التهدئة، وإن كانت مؤقتة، خلافا لما حدث في الحروب العدوانية السابقة.

لم يعد الأمر يحتمل تلك "السلبية المطلقة" التي تدار بها مسألة إعادة إعمار قطاع غزة، مع وجود قوة دفع هامة نحوها، بعد إصدار "التقرير الثلاثي"، من جهات تمثل عصب النظام السياسي العالمي، ومع مشاركة البنك الدولي بقيمته السياسية الى جانب الاقتصادية، يفرض ذلك على مكونات المنظومة الفلسطينية، إعادة تقييمها لسلوكها، والبحث عن وضع "رؤية وآلية" تتوافق مع الرغبة الدولية – الإقليمية، دون المساس بجوهر الكرامة الوطنية.

سبق تقديم مقترح، بتشكيل "مجلس وطني فلسطيني للإعمار" بعيدا عن العصبوية الحزبية والسلطوية، يمكنه أن يتولى بذاته رسم "خريطة إعادة الإعمار" وفق التقرير الثلاثي، ووضع آليات عملية لكيفية التنسيق مع أطراف التقرير والشقيقة مصر، لتنفيذ التوصيات التي وردت، والعمل وفقا أولويات الحاجات الضرورية.

آن أوان الانتقال من لغة التهديد الكلامية ضد دولة الكيان، الى التهديد بالتحدي العملي لكيفية كسر "شروط الكيان"، عبر رؤية فلسطينية مشتركة، ودونها لن يتم بناء ولا إعادة بناء، وستبقى حركة "اللغو الكلامية" مستمرة ومعها تستمر حركة إفقار أهل القطاع بكل مناحي الحياة...

التغني بنتائج معركة الـ 11 يوما لن تعيد إعمار قطاع غزة...والاختباء خلف جدر التهديد لن تكسر الحصار...

ملاحظة: المطالبة بتشكيل لجنة تحقيق في وفاة شادي نوفل داخل أحد سجون بغزة، ليس اتهاما مسبقا، بل تحذيرا مسبقا لو كان الانسان حقا قيمة يراد صيانتها...هروب حماس منها "شبهة سياسية – قانونية"!

تنويه خاص: الى بعض مسؤولي أمن السلطة...يوما صرخت المرأة الفلسطينية في وجه عدوها المحتل أن "عرضي هو أرضي"...هل تعلمون قيمة ذلك النداء...يا فاقدي الكرامة والانتماء!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط