كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ما بعد "الخطة الاستيطانية"..مناورة إسرائيل الأمنية والفعل المنتظر فلسطينيا!

ما بعد "الخطة الاستيطانية"..مناورة إسرائيل الأمنية والفعل المنتظر فلسطينيا!

تاريخ النشر: 2023-06-20 | 03:12

كتب حسن عصفور/ ساعات بعد أحد أخطر القرارات السياسية، التي أقرتها حكومة "التحالف الفاشي المستحدث" حول تسريع مشروع التهويد والضم في الضفة والقدس، وكسر جوهر المشروع الوطني الفلسطيني وكيانه المستقبلي، أقدمت على سحب الضوء الإعلامي عن فعلتها، عبر بوابة أمنية في جنين.

ونتيجة التطورات الميدانية خلال عملية جيش الاحتلال في مخيم جنين، ومشهد تدمير أحد آليات العدو، وما صاحبها من "نشوة انفعالية" لمشهد غاب طويلا عن المواجهات الدائرة، ورغم استشهاد 6 في جنين بينهم طفل ولاحقا سابع في حوسان ببيت لحم، وإصابة ما يزيد على 100، مقابل 7 جنود من الجيش الغازي وكلب للمساعدة الأمنية، فما كان بدأ كأنه "نصر تكتيكي" للعمل الفدائي.

وبعيدا عن مسار التقييم وتطوراته الخاصة، فالمسألة الجوهرية، أظهرت دولة الاحتلال أن الخطة الاستيطانية التهويدية الكبرى، لن تمر عبر قرارات حكومية فحسب، وتسارعها لن يكون صامتا، بل هناك خطة أمنية مترافقة لخدمتها، تهدف بشكل رئيسي لكسر شوكة "السلطة الفلسطينية القائمة" وتشتيت "بقايا هيبتها"، ووضعها تحت ضغط شعبي فريد، بل وتعرية دورها وموقفها، بالتوازي مع عمليات عسكرية ميدانية متلاحقة.

يعتقد البعض الفلسطيني، بحسن نية أو بخبثها، أن الهدف الأمني القادم لأي عملية عسكرية هو "فعل أمني احتلالي في مقابلة فعل مواجهة فدائي"، معادلة قد تراها بعض الأطراف المحلية تطورا نوعيا، ولكن الحقيقة السياسية لا تقود الى ذلك الاستنتاج، بل هو استغلال آخر، لتمرير البعد الجوهري للقرار الحكومي الأخير، نحو "أسرلة الضفة والقدس وتهويدها".

من خلال تجارب المواجهات السابقة، وخاصة المواجهة الكبرى بين 2000 – 2004، يمكن مراقبة كيف استغلت الحكومات الإرهابية في دولة الكيان ذلك لخدمة مشروعها الاستيطاني الخاص، وهو ما سيكون الطريق الذي ستذهب لتنفيذه حكومة الفاشية القائمة، وذلك عبر البحث عن شكل جديد لسحب المواجهة نحو مربع "عسكري" يكسر الغضب المتوقع محليا وإقليميا ودوليا جراء القرار الأخير.

والسؤال لم يعد هل ستكون هناك عملية عسكرية أمنية أم لا، بل سيكون الأمر الأساس حول طبيعة تلك العملية، شاملة، محدودة، متواصلة أم متدحرجة، ولم يتأخر النقاش داخل المؤسسة الحاكمة في دولة الكيان، فالمحور الإرهابي الفاشي بقيادة سموتريتش وبن غفير، يبحثون عملية عسكرية شاملة في الضفة والقدس، تنفيذا لمخططهم التهويدي العام، فيما يذهب قادة المؤسسة الأمنية نحو تفكير متدحرج، وفي مناطق محددة، لأسباب تكتيكية وسياسية في آن.

قادة الأمن في دولة الكيان، بحكم خبرتهم ومتابعتهم الخاصة، يدركون أن عملية واسعة قد تكون فعل "توريطي" لا يمكن السيطرة على تطوراته، وما يمكن أن يحدث من تفاعل داخل مكونات السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية، والتي يعيش غالبية عناصرها تحت ضغط فريد، ما يدفع نحو قيادة العمل الفدائي، وخاصة أن حركة فتح، التنظيم الرئيسي للمؤسسة الأمنية الفلسطينية بدأت تدرك جيدا، أن أحد أبرز أركان "مؤامرة الضم والتهويد" هو اضعافها بصفتها عامود الوطنية الفلسطينية، مقابل تعزيز دور ومكانة معاكسيها أو من يقف مستعدا لدور "البديل الوظيفي".

خيار "العملية العسكرية المتدحرجة" هو الخيار الذي يخدم جوهر الخطة الجديدة لحكومة التحالف الفاشي، مع إمكانية مراجعة حسابات الربح والخسارة الأمنية والسياسية، وفقا لمسارها وما يترتب عليها من ردود فعل فلسطينية، وإقليمية ودولية، ما يمنحها فرصة التحكم بالتسريع أو التبطيء، دون خروج عن سيطرة لا معرفة لما سيكون بعدها.

وكي لا يصبح الأمر مسارا تهويديا، مع بعض فعل فلسطيني محدود وجزئي، لا يجب الانسياق وراء المخطط المعادي، والذهاب في ذات السياق، بل يجب فرض مسار من غير لا يحتسب، وذلك من خلال:

أولا - قرارات مواجهة ميدانية

*قرار رئاسي فلسطيني باعتبار كل "الوجود اليهودي" فوق أرض دولة فلسطين هو وجود استعماري احتلالي مقاومته بكل السبل حق مشروع لكل فلسطيني.

*قرار حقيقي بتفعيل "القيادة الوطنية الموحدة"، وليس ان يتم دعوتها مزاجيا، ويكون ضمن قيادتها ممثلين للمؤسسة الأمنية الفلسطينية".

*قرار بتفعيل دور "المجلس العسكري الأعلى" ليصبح قيادة ميدانية داعمة، وأن يرسم ملامح دور الأجهزة في عملي المواجهة القادمة.

* قرار بتشكيل "قيادة ميدانية خاصة" في كل محافظة، تأخذ واقع المنطقة والقوى الفاعلة ودورها.

ثانيا - قرارات سياسية

*منح اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير دورها، ووقف الحظر الرئاسي المفروض عليها، وأن تعود لقيادة المسار العام.

*تشكيل خلية مصغرة منها للعمل اليومي تكون منسقا بين "عمل المواجهة والحركة السياسية"، تعكس صورة وحدوية.

*العمل على تطبيق قرارات المجلس المركزي واللقاءات السياسية المجمعة، بشكل فوري، والكف عن التهديد باستخدامها.

*إبلاغ جامعة الدول العربية ورئاسة القمة العربية بالخطة الفلسطينية، لتشكيل حاضنة سياسية، وقطعا على أي محاولة للطعن كما حدث سابقا خلال المواجهة الكبرى بعد معركة كمب ديفيد، التي انحاز البعض العربي الى أمريكا على حساب فلسطين وزعيمها الخالد ياسر عرفات.

*وضع خطة تطبيق قرارات المجلس المركزي حول فك الارتباط مع دولة العدو واحتلالها نحو إعلان دولة فلسطين كـ "وديعة سياسية" لدى الأمانة العامة للأمم المتحدة، على طريق طلب حماية دولية وفق البند السابع لميثاقها.

ثالثا – قرارات قانونية – حقوقية

*تشكيل لجنة وطنية خاصة بمتابعة عمل المحكمة الجنائية الدولية، بكل الملفات قيد البحث.

*متابعة عمل محكمة العدل الدولية حول قرار ماهية الاحتلال.

*مجلس تنسيقي مع منظمات حقوقية عربية – دولية وربما إسرائيلية لتعزيز الموقف الفلسطيني.

تلك بعض ملامح رؤية فلسطينية لفرض مسار المعركة الكبرى التي انطلقت مع قرار حكومة التحالف الفاشي، وليس رد فعل لمسارهم الذي بدأ وما سيكون من عملية أمنية متدحرجة.

ملاحظة: استقبال مندوبة الرئيس المفتخر بصهيونيته بايدن من قبل ممثلي الرسمية الفلسطينية ودماء شهداء معركة جنين تسيل كان سقطة سياسية كبيرة..اذا الناس ما شعرت بجد أنكم رافضين لسلوك العدو وجداره الواقي أمريكا  ولا عمركم بتكسبوا احترام فلسطيني!

تنويه خاص: أخطأت حركة الجهاد وجناحها العسكري ببيناها حول الحدث الجنيني...التسابق في بحث مكسب آني لا يكون بتجاهل جوهر اللي صار..الجهاد بعد معركة أيام غزة الخمسة ربحت تعاطف لم تربحه طوال سنوات..بلاش يضيع تحت لحظات انفعالية أو حسبة "زغيرة".

https://hassanasfour.com/

×
أخبار
الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط