كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

 ما بعد الرئيس حفظه الله

 ما بعد الرئيس حفظه الله

تاريخ النشر: 2023-01-20 | 12:38

بدون مقدمة طويلة تشرح الوضع المعروف للجميع لكن مع الأخذ بعين الاعتبار العوامل التالية :

1/ السلطة الفلسطينية لهدف رئيسي للحكومة الفاشية التى تسعى لتدميرها والقضاء على الهوية السياسية للشعب الفلسطيني .

2/ حالة الانقسام الفلسطيني وجنوح التنظيم الحاكم في غزة نحو السلطة والسعى للاستحواذ عليها كلياً.

3/ العجز الكلى عن إجراء الإنتخابات الفلسطينية .

4/ المنافسة الشديدة والمحتدمة بين قيادات فلسطينية للتربع على رأس الهرم الفلسطيني .

5/ وجود مخططات عربية اضافة للأمريكية الاسرائلية بالدفع بأشخاص بعينهم لتولى الرئاسة .

6/ رغم أن السلطة ليس ملكاً لحركة فتح التى تُشكل الرمزية الأكبر فيها الا أن تأجيل المؤتمر الثامن وعدم عقده عامل قوى يجب أن يؤخد بعين الإعتبار .

7/ الضعف العام الذي يصيب هيئات منظمة التحرير وخصوصاً التنفيذية والمجلس المركزي .

8/ انقسام المجلس التشريعى المنتهية صلاحيته أصلاً .

9/ غياب العامل الانتخابى على المجلس الوطني المعين والذي يخضع لانتقاد الكثير من عامة الشعب الفلسطينى .

10/ الاحتلال الذي يسعى لخلق نزاع مسلح في الضفة ما بعد الرئيس لينفذ اجتياح شامل ونهائى بحجة ضبط الوضع الأمنى.

 

مع أخذ العوامل اعلاه بعين الإعتبار وعدم وجود قرار واضح من الرئيس بتعين نائب واختلاف الظروف الحالية عن الظروف التى واكبت رحيل ابو عمار رحمه الله ولأن الأعمار بيد الله وحده ولاننا لا نعلم أي حماقة قد تُقدم عليها ( اسرائيل ) او دولة ما باستهداف الرئيس لا لمواقفه فقط بل لقلب الطاولة رأساً على عقب علينا أن نعرف وندرس مقدماً كل الاحتمالات التى يمكن أن نواجهها في حالة شغور منصب الرئاسة الفلسطيني والمتمثلة في :

 

الاحتمال الأول: النجاح في التوافق داخل مؤسسات السلطة والمنظمة وفتح على رئيس يجمع بين مختلف مناصب الرئيس .

 الاحتمال الثانى : خلاف حاد لا يصل الى درجة التصادم على وجود شخص يجمع بين كل المناصب التى يتولاها الرئيس الدولة المنظمة والسلطة وحركة فتح والمجلس القضائى والقائد العام لقوى الامن واللجان المتعددة .. الخ وهو احتمال مرجح 

لعدم وجود شخص عليه توافق ولديه قوة تسمح له بتكرار نموذج ياسر عرفات ومحمود عباس في الجمع ما بين رئاسة المنظمة والسلطة والدولة وحركة فتح .

الاحتمال الثالث: توزيع مناصب الرئيس على عدة أشخاص لحل توافقى يمنع نشوب نزاع وخلاف بحيث يكون شخص رئيس للدولة واخر للمنظمة واخر للسلطة واخر لحركة فتح ولو تم هذا الاحتمال لن ينتهى الخلاف وسيكون هناك تنافس على رئاسة السلطة التى تعتبر الأقوى بين المؤسسات الأُخرى التى تعانى من الضعف ، وايضاً سيحل بالاداء السياسي الفلسطيني عجز كامل وتناحر لتداخل الصلاحيات .

 الاحتمال الرابع : نجاح مؤسسات الضفة بتمرير شخص كرئيس يحظى بنفس صلاحيات الرئيس ابو مازن بدون مشاكل مع الاصطدام بمشكلة شرعية تخلقها غزة من خلال قيام ( ح م ا س ) بجمع من يواليها من تنظيمات وتشكيل مجلس رئاسي برئاسة شخصية ذات اجماع مثل اسير محرر او شخصية من فتح لم تتورط في صراع سابق وقد عملت ( ح م ا س ) وما زالت تعمل على اخراج مروان البرغوثى ضمن صفقة تبادل اسرى بل انها تفاوضت معه بشأن الموضوع حتى وان لم تصل الى نتائج نهائية فما زال الموضوع علي الطاولة التى أُضيف اليها ناصر القدوه .

 الاحتمال الخامس :عودة الوصاية العربية تحت السيادة ( الاسرائلية) تفادياً لاستقبال موجة جديده من اللاجئين الفلسطنيين والسيطره على الاوضاع فى حال انهيار السلطة من خلال دخول قوات ردع عربية وقد ناقشت ( اسرائيل ) سابقاً الفكرة من المصريين الذين رفضوها ابان تفكيرهم بتنفيذ اجتياح شامل لغزة وكان هذا في العام 2018 وقد اقترحوا تسليم غزه لقوات ردع عربية وقتها الا ان الاقتراح لم يجد طريقه للنور الا انه ما زال خيار صهيونى لم يسقط عن الطاولة

 الاحتمال السادس : ظهور حالة نضوج وطنى لدى جميع التنظيمات الفلسطينية والاجتماع والتوافق مع مؤسسات منظمة التحرير على إختيار رئيس يحظى بدعم الجميع وهذا خيار مستبعد في ظل تعاكس اجندة الحاكم في غزة مع المتطلب الوطنى والضعف العام الذي يصيب اليسار الفلسطيني وعدم اجماع حركة فتح من خلال مؤتمرها الذي لم يُعقد بعد على شخصية مركزية تحسم الجدل داخل قيادات الحركة وتجعلها تقف موحدة خلف شخصية واحدة .

كل ما سبق مع ما تخطط له الحكومة الفاشية يؤكد عدم استعدادنا للغد وغياب المأسسة عن عملنا وجنوحنا نحو الأقدار وما ترميه علينا من نتائج وهذا يدل على حالة ضعف فلسطيني داخلى وبداية سقوط للجسم السياسي الممثل للهوية الفلسطينية والذي تجسد في شخص الرئيس منذ عهد الراحل ابو عمار رحمه الله اكثر من تجسده في المؤسسة وان سقطنا لن يرحمنا أحد حتى أضعف الضعفاء .

لطالما كان هناك إرث عربى قديم وليس فلسطيني فقط بالخوف والرعب من مسألة نائب الرئيس والتى تجسدت في انقلابات سوريا والعراق وكان خاتمتها اغتيال السادات حيث تم سد الطرق على منصب النائب وقد التف البشير على الامر سابقاً في السودان بتعين خمسة نواب ولعل الملكية العربية اكثر نضجاً من الانظمة الديموقراطية في تعين ولاة العهد للحفاظ على الارث العائلى … 

 لكننا كفلسطينيين لسنا حالة عربية عادية يمكن أن نرث المورث العربى ونرسى بمركبنا بسلام فلدينا من ظروف الاحتلال وكوننا بؤرة صراع ما يدفعنا للابتعاد عن الشخصية والتنظيمية لخلق دولة المؤسسات حتى في ظل الخلاف .. إن لم نتخذ خطوات فعلية وجريئة فان النتائج لن تكون مرضية وحتى ان تجاوزنا كل ما سبق من احتمالات ونجحنا في اختيار رئيس قادم فاننا سنأتى بشخصية ضعيفة تأخذ في الحسبان كل الظروف التى اجلستها على الكرسي وستكون يد الرئيس القادم مرتعشة أكثر منها ضاربة .

ان لم نفعل شيء سيأتى يوم يبكى فيه المختلفين مع ابو مازن قبل المحبين على ايامه التى سيذهب معها جزء كبير من الشرعية والهوية السياسية الفلسطينية .

وتبقى الاعمار بيد الله اطال الله في عمر الرئيس وحفظه .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط