كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ما بعد الشرق الأوسط

ما بعد الشرق الأوسط

تاريخ النشر: 2017-08-08 | 10:25

التاريخ عبر العصور والقرون في ديناميكية مستمرة، تغيرات وتحولات كبرى رسمت خرائط للعالم تتغير باستمرار، ظهور قوى، وسقوط أخرى، ودوامة حروب لا تتوقف.
خرائط جديدة في التاريخ الحديث مليئة بالمؤامرات والتدخلات في شؤون الدول وفرض الهيمنة والسيطرة ورسم شرق أوسط جديد، ومن أبرز هذه النتائج زرع الكيان الصهيوني في قلب الشرق الأوسط.
توالت الأحداث ومرت السنون وهذا الاحتلال يسجل جرائمه البشعة ضد الشعب الفلسطيني، وينتهك أبسط حقوقه، ويتحدى المجتمع الدولي بتعجرف وغطرسة، ويقتل صاحب الأرض الأعزل بدماء باردة.
أنشئت منظمات إرهابية لتخريب الشرق الأوسط، والتي تحمل شعارات إسلامية زائفة، فمولت تنظيم القاعدة الإرهابي والذي كان من أهدافه الكاذبة سقوط «إسرائيل»، ولكنه لم يستهدف «إسرائيل»، وقد اكتفى باستهداف العرب والمسلمين، فطغى ولا يزال يطغى ويهدر دماء المسلمين، وخرجت مثله منظمات إرهابية تحمل شعارات مزيفة عن الولاء للإسلام وهدفها الزائف أعداء الإسلام الصهاينة بينما هدفها الحقيقي المسلمون والعرب. ألا يعقلون أنه انكشفت أكاذيبهم وافتراءاتهم على العرب والمسلمين؟
وبعد سقوط العراق تحت الاحتلال الأمريكي بدأ فصل جديد من المؤامرات لتقسيم الشرق الأوسط، بإثارة النعرات الطائفية، كانت إيران رأس الحربة في هذا المخطط الجهنمي، وعملت طوال سنوات الاحتلال على تحويل العراق إلى دولة طائفية تتبع ولاية الفقيه، ومن ثم جاء «داعش» إلى العراق لينشر الطائفية أيضا، لكي يغرق العراق في مستنقع كبير من الطائفية، ولكن «داعش» الآن يلفظ أنفاسه الأخيرة في العراق، والأخطبوط الإيراني يتم بتر أطرافه، وهو ما يعيد الأمل في أن يرجع العراق إلى حاضنته العربية وأن يتعافى من جروحه.
مشروع الشرق الأوسط الكبير أو الجديد قائم إلى يومنا هذا، ولم يتخلف الصهاينة يوماً عن تأييد هذا المشروع، ومنه أطلقوا ما يسمى «الفوضى الخلاقة» والتي كان من أهم أهدافها خلق الفوضى في دول الشرق الأوسط، وبالأخص الوطن العربي، لكي تكون تحت الفوضى والانقسام.
لعل «الربيع العربي» هو من أهم ثمار هذا المشروع التخريبي، حيث واجهت الدول التي اندلعت فيها الثورات قتالاً وحروباً وتدميراً للبنى السياسية والاقتصادية.
ومن أغرب ثمار «الربيع العربي» خضوع رئيس دولة لمرشد جماعة (خضوع المخلوع مرسي لمرشد الإخوان المسلمين)، وأيضاً في بادرة سياسية غير احترافية تمسك الرئيس التركي أردوغان بجماعة الإخوان المسلمين الإرهابية، التي وقفت ضد دولة ذات سيادة عظمى وهي جمهورية مصر العربية، وأيضاً من الثمار الغربية تمسك الروس بالنظام السوري الذي سجلت في حقه إبادات جماعية وقصف بالقنابل الحارقة على الشعب السوري.
ومن أبشع صور المؤامرات ضد الشرق الأوسط احتضان بعض الدول للإرهابيين والجماعات الإرهابية علناً وأمام مرأى من العالم كدولة قطر، وأيضاً لعب إيران على المكشوف ضد الدول المجاورة، ودعمها بشكل علني للميليشيات المسلحة كالحوثيين في اليمن وحزب الله في لبنان والحشد الشعبي في العراق. لعل كل هذه الأحداث والصراعات لم تأتِ صدفة، بل من خطط واستراتيجيات دقيقة، ولكن بالمقابل استيقظ الشارع العربي وتنبه للمؤامرات والمخططات التخريبية، واستطاعت الدول العربية أن تتصدى لها باحترافية، ولا تزال المعركة مستمرة في حلقة الصراع بين الخير والشر.
المخطط التخريبي واضح للشرق الأوسط اليوم، وانكشف غطاؤه المظلم، وانكشف من ارتبطوا به، وكانوا داعمين لتفكيك الدول العربية، ودعم منظمات إرهابية، وجعلوا سوريا والعراق مقراً لمخططاتهم ومؤامراتهم، واستعملوا السلاح العربي، السلاح هم الشباب العربي الذي استعمل وقوداً لهذه الحروب، وزرعوا الإرهاب في شتى بقاع الوطن العربي من محيطه إلى خليجه.
بعض دول الشرق الأوسط كانت مستيقظة للمخططات التي استهدفت المنطقة، وكان الشعب والحكومة على يد واحدة لا تستطيع قوى الشر الدخول بينهم وتفرقتهم، والبعض الآخر تشتتوا وتفرقوا، وأصبحت بلادهم مأوى للإرهاب والإرهابيين، وآخرون أصبحوا مصدراً لدعم الإرهاب وتنفيذ المخططات التخريبية، واليوم تعمل الدول العربية الداعية لمكافحة الإرهاب على عودة السلام والاستقرار من جديد إلى منطقة الشرق الأوسط.
على المجتمع الدولي أن يدرك أن مخططات الكيان الصهيوني والداعمين له لا تتوقف على الشرق الأوسط فقط، فلهم تاريخ مملوء بالعلاقات العدوانية مع الدول الغربية المستهدفة في المستقبل من هذا المخطط، وما نشاهده من مخططاتهم الإرهابية في أوروبا وأمريكا الآن هو جزء من مخطط ما بعد الشرق الأوسط.
أعداء السلام لا يفرقون بين شرق وغرب، فالجميع عندهم في سلة واحدة، ولكن لعل العالم اليوم أكثر نضجاً، بعد أن واجه حروباً همجية ذهب ضحيتها ملايين البشر في القرنين الماضيين، وهو بكل تأكيد لا يريد تكرار مثل هذه السيناريوهات مرة أخرى.
عن الخليج الاماراتية

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط