كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ما بعد الضربة أهم من الضربة..وشكرا ساشا!

ما بعد الضربة أهم من الضربة..وشكرا ساشا!

تاريخ النشر: 2017-04-08 | 04:59

كتب حسن عصفور/ لا زال في الوقت بقية لمعرفة حقيقة العدوان العسكري الأمريكي على قاعدة "الشعيرات" السورية فجر السابع من أبريل 2017، والدوافع التي أدت بترامب وفريقه الى هذا "الاستعراض العسكري" المحدود في التأثير العملي والمملوء بالضجيج الكلامي، وهل حقا هي بداية جديدة لاشعال فتيل "حروب متنقلة" أم أنها رسالة أهدافها لم تعلن بعد..

ولكن السؤال الأهم من ذلك العدوان الأمريكي هو ما كان  بعدها من كشف حساب سياسي، عبر ردة فعل مختلف الأطراف، فهذه هي التي تستحق القراءة السياسية أكثر كثيرا من الضربة ذاتها، خاصة وأن الوصف الأهم لها أنها "تصرف أرعن"، وهو يتطابق تماما مع شخصية الحاكم الأمريكي القادم بعقلية "الكاوبوي"، لذا ما بعد الضربة هو الأبرز..

هل كان مفاجئا، ان يكتب نتنياهو بعد لحظات من تنفيذ الضربة الأمريكية مؤيدا بحماس للفعلة الأمريكية، رد فعل استبق كل أنحاء المعمورة، تلك التغريدة النتنياهوية، كشفت، ان بيبي لم يكن قد ذهب بعد الى "سريره" وانتظر في مكتبه ساهرا حتى تنفيذ "الوعد الأمريكي"، بالقصف الصاروخي على القاعدة السورية، وما أن حدث حتى سارع بالإعلان عن سعادته وتأييده..

وبعد ساعات بدأت "طلعات بعض العرب البهية تتوالى" بين فرحة وسعادة وربما رقصا وبعض تأييد حار أو خجول، لكنه ساند عملية عسكرية لا ناقة لهم بها ولا جمل، وكأن التأييد "ضريبة واجبة" طلبها ترامب دون "شروط مسبقة"..فكان له تأييدا عربيا محدودا غالبه خليجي، مضافا له الأردن، وفريق الرئيس اليمني هادي وهو تأييد مفروض بقوة خاصة..

دون ذلك لن تجد من سارع للتهليل عربيا، بل ربما على الصعيد الشعبي كان العكس تماما، ولنترك ذلك جانبا، لكن الملفت هو أن نائب الرئيس الأمريكي سارع بعد تنفيذ الضربة العدوانية للاتصال برأس الطغمة الفاشية الحاكمة في تل أبيب ليقدم له "آيات الشكر" على الدعم الذي قدمته حكومة تل أبيب للقوات الأمريكية لتنفيذ ضربتها "المتقنة"..

الاتصال كان له أن يكون بروتوكوليا، كما فعل لاحقا ترامب مع ملك السعودية لشكره على التأييد البرقي السريع، لكن أن يتم الشكر على "مساعدة أمنية" فتلك هي الحكاية..

المسألة، ليس اكتشاف عمق العلاقة بين امريكا وتل أبيب وطبيعة المشترك اللا محدود بينهما، لكن في الدور الذي تقوم به دولة الكيان من "رأس التجسس الأمني" على سوريا ودولتها، وكيف أنها تعمل كرأس حربة خاص للدور الأمريكي، وهو الأمر الذي لم يعد على ما يبدو يعني قادة "دول التأييد الأعمى" لأي فعل أمريكي ضد العرب..

كم كانت مفارقة كبرى، أن تستمع الى مندوب بوليفيا الذي سيبقى أسمه حاضرا في الذاكرة الحيوية لشعوب بلادنا المنكوبة بأولي الأمر فيها، ساشا سيرغو، اسم سطع كسهم مضيء في قاعة مجلس الأمن، حاكم أمريكا على كل فعلها الإجرامي، وأعاد للذاكرة كذبها الدائم، مستشهدا بصورة كولن باول وزير خارجية بوش الإبن عندما طالب بقرار ضد العراق للخلاص من "أسلحة الدمار الشامل"، ليكتشف العالم أن الذي دمر العراق وليس أسلحة لم يكن لها وجود..ساشا أعاد للسمع ذلك التعبير الذي حاول الاعلام الرسمي العربي إزالته من الذاكرة، بأن أمريكا هي دولة إمبريالية..

شهادة ساشا وحدها تكفي لمحاكمة ليس رأس الأفعى الأمريكي، بل كل من سارع عربيا للتأييد الأعمى، وللأسف بلا مقابل يذكر، بل ربما هناك من قام منهم بدفع فاتورة الضربة كاملة، كما فعلوا يوما بتغطية تكاليف عدوان يونيو 67 ضد الخالد ناصر، عمق حقدهم على كل عروبي أمر يثير كل بواطن الاستفزاز الانساني من طينة هؤلاء..

ويبدو أن كلام وزير خارجية السعودية عادل الجبير في برلين قبل اسابيع لم يكن كلاما مؤتمريا، عندما اشار بأن "الخطر الرئيسي اصبح ايران"، وتجاهل كليا خطر اسرائيل، وملمحا  الى ان هناك "تعاون" معها، الأمر الذي جسدته زيارة مدير المخابرات السعودية الى تل ابيب قبل توجيه الضربة الأمريكية، ضمن تنسيق أمني مشترك ضد سوريا..

أما الكذبة التي لا يخجلون من تردادها هو الحديث عن "كيماوي خان شيخون"، الأمر الذي دفع المندوب الروسي في مجلس الأمن لماذا رفضتم تشكيل لجنة تحقيق مستقلة لمعرفة المسؤول عن "كيماوي شيخون"، قبل القيام بالضربة العسكرية..طبعا لا جواب لأنهم يعرفون الحقيقة المطلقة!

من حق "بعض حكام العرب" أن يكونوا أمريكان، ولكن شرط نيل "حقوق المواطن الأمريكي في الاعتراض والشتم لإدارته" وليس "أعمى بعيون أمريكية"..

الضربة لن تكسر سوريا، ولن تخدم كثيرا أعداءها، لكنها عرت ما كان "مستخبيا"، رغم أنه معلوم..العار ليس جديدا لهم ولا عليهم..

وقبل النسيان نقول: شكرا ساشا!

ملاحظة: "خطيب جمعة مقاطعة رام الله" يدعو أهل قطاع غزة للثورة ضد حماس..طيب يا "أبو الهبابيش" اللي بده ثورة ضد "بلطجة حماس" بيقطع أرزاق الناس/ رغم ان قطع الأعناق ولا قطع الأرزاق..بالمناسبة عمرك دعيت أهل الضفة والقدس للثورة ضد الإحتلال، اه صحيح أنت بتعتبر"الدعوة ضد أولي الأمر حرام" و"خروج على الحاكم".. هبوشي!

تنويه خاص: احدث مستشاري محمود رضا أنه قال قولا قاطعا لا عودة للمفاوضات نهائيا الا بوقف الاستيطان كليا..طيب يا أبو ضحكة جنان ورينا حالك بعد لقاء ترامب وخليك قد حكيك!  

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط