كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ما بعد انجاز باب الرحمة

ما بعد انجاز باب الرحمة

تاريخ النشر: 2019-02-24 | 10:21

ياتي اعتقال الاحتلال لرئيس مجلس الأوقاف بالقدس ونائبه ومن قبله استهدف الشبان والمرابطات في المسجد الاقصى، واعتقال اكثر من 100 شاب مقدسي وابعاد بعضهم عن المسجد الاقصى، في سياق محاولة الاحتلال لقتل فرحة انجاز فتح باب الرحمة، ومنع المقدسيين من البناء على الانجاز والتقدم في مجالات اخرى تخصهم.

بعد فتح باب الرحمة، هل يمكن البناء على هذا الانجاز حتى لو كا بنظر البعض متواضعا، وإذا كان ممكنًا كيف يمكن تحقيق ذلك؟ اهم درس هو ان لا يبقى المقدسيون ساكتين ولا اهل الضفة عن ممارسات الاحتلال، لان السكون معناه دفع الاحتلال للمزيد من الممارسات والعدوان، ما دام لا يوجد من يتحرك.

صحيح انه خرج المقدسيون منتصرين في جولتهم وفتحوا باب الرحمة، وهو ما ولد الخشية لدى الاحتلال من انعكاسات ذلك على تصاعد مقاومة ممارسات واجراءات الاحتلال في القدس؛ فاهل القدس ادرى بشعابهم وينحني لهم كل حر وشريف لصمدوهم وبطولتهم وحمايتهم لمسرى الرسول.

ما تخشاه سلطات الاحتلال أن المقدسيين يسعون بعد انجازهم في فتح باب الحرمة، لتقليده في مواقع أخرى، فدائما الانجاز يتبعه انجاز، ومن يتحرك ولا يعرف السكون تكون له الريادة بالتخطيط السليم.

ما تحقق في القدس من فتح باب الحرمة، ليس نهاية المعركة، وهو انتصار صغير، ولكنه ذو مغزى كبير، وهو معركة واحدة ضمن حرب طويلة، لذلك لا يجب أن تأخذ الفلسطينيين نشوة الانتصار وكانها معركة مفصلية فالعدو يتربص ويريد ان يرد الضربة بضربات ان صح له دون تردد.

وحدهم المقدسيون يواجهون الاحتلال ويحققون الانجاز تلو الانجاز، فمن هبة البوابات الألكترونية في تموز من عام 2017 الى هبة باب الرحمة في شباط عام 2019 ليبقى اهل القدس رافعين الرأس عاليا، ونسمو بهم عاليا، ونفتخر بمقاومتهم وصمودهم ورباطهم.

ستتواصل مقاومة أهل القدس بطريقتهم وحسب قدراتهم وطاقاتهم، فهذا الإحتلال عنجهي ومتعطرس وتحكمه قيادة مغرقة في العنصرية والتطرف، ترى في أي فلسطيني مصدر قلق، ولذلك يرى الاحتلال ان اهالي القدس لا بد من طردهم وهدم منازلهم والتضيق عليهم مسلمين ومسيحين ليبقى الملعب فارغا للمستوطنين يلعبون فيه كيفما أرادو.

معروف ان الإحتلال لا يعترف بحقوق المقدسيين في المدينة المقدسة، ولذلك اغلق باب الرحمة في وقت سابق، فلا حقوق سياسية او وطنية او اقتصادية واجتماعية ولذلك نرى انه يجري ملاحقة المقدسيين في حرب شاملة تطال حتى أدق تفاصيل حياتهم اليومية اقتصادية واجتماعية وثقافية وامنية.

أهل القدس ابدوا انتماء والتزاما لا مثيل لهما، وأصروا على حماية المسجد العظيم وباحاته المقدسة، وحققوا ما أرادوا، وفتحوا باب الرحمة بوحدتهم، ويجب البناء عليه وتكراره في مواقع أخرى. وللانصاف اهل القدس المحتلة في كل الأنحاء لا يقصرون ولم يقصرون يوما في حماية الاقصى رغم عدم وجود دعم من السلطة او حتى من اي جهة عربية سوى الكلام والتصريحات والبيانات.

ما حصل في القدس من فتح باب الرحمة يؤكد وبقوة أننا نحن الشعب الفلسطيني نستطيع حمل بعض، ونستطيع تحقيق الإنجازات بعون الله تعالى وبدون منة من أحد بفضل تماسكنا ووحدتنا، فالاقصى وحد جميع الاطياف ضد الاحتلال، وهذه هي البوصلة الصحيحة وما عداها باطل.

يمكن البناء على انتصار القدس بمعرفة وإدراك أن ما حصل هو جولة من الجولات ولا يصح النزول عن الجبل مبكرا، ولا يصح إعادة السيف إلى غمده ما دامت المعركة مستمرة فكل يوم يدنس المستوطنون الأقصى، وهو ما يعني الاستعداد لجولات اخرى.

العمل على ما حققه أهل القدس خلال معركتهم؛ من تلاحم ووحدة في الميدان وتعزيز ذلك على الدوام؛ وتطويره هو المطلوب في المرحلة القادمة، فالمقاومة كانت على الدوام توحد؛ بعكس المفاوضات؛ وتبين ضعف الاحتلال أمام المقاومة الشعبية عندما تكون تجمعات بالآلاف الأشخاص موحدين حول هدف واحد.

والمقاومة الشعبية – بدون سلاح - ومن خلال تجمعات وحشودات كبيرة وإصرار على الهدف النبيل استطاعت أن تنتصر، بعكس مل يروج دعاة فكر الهزيمة من أنه لا جدوى من المقاومة، فهل لآن الاوان لتعلو الهمة ونستفيد من انجاز فتح باب الرحمة الاخير رغم تضيقات الاحتلال وممارساته!؟

 

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط