كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ما بعد أيار

ما بعد أيار

تاريخ النشر: 2018-06-12 | 10:54

هل الرئيس المكلف من خارج الصندوق التقليدي الذي تعودنا عليه ؟؟ ذلك هو السؤال الأول الذي سيحكم للرئيس أو عليه، أما السؤال الثاني فهو يتعلق بالفريق الذي سيختاره هل هو أيضاً من خارج الصندوق السياسي الهلامي الذي مللنا تكراره ؟؟ . 

المسألة لا تتعلق بشخص الرئيس فقط، فهو لاشك من تربة خصبة من الوعي الوطني والقومي ومن أُسرة مشهود لها، وخبرته وتجربته وأكاديميته تُؤهله لأن يتولى هذا الموقع الطموح، ومن المتوقع كما هو بائن في تمهله أنه يُدقق كي يُحسن الإختيار، ولكن هل هذا كاف لإعتماد الثقة والحكم على حُسن الأداء وصواب المسار والوصول إلى النتيجة المطلوبة : فريق وزاري متماسك مؤهل قادر على معالجة مشاكل الأردنيين، وتوفير الاحتياجات الضرورية لمطالبهم، وتحسين الخدمات المقدمة لهم بأسعار معقولة توازي مستوى الدخل، وخلق فرص العمل لأولادهم العاطلين عن العمل وهم بعشرات الألاف، وهم عنوان التوتر والاحتقان والحاجة.
تجتاح أحياء المدن الفقيرة المكتظة، وقطاعات واسعة من أبناء الريف والبادية والمخيمات ضيق ذات اليد، وتدني الخدمات، والرغبة في الحياة الكريمة، مقرونة بالتطرف السياسي والديني والجهوي نتاج غياب قيم التعددية والديمقراطية وفرض اللون السياسي الواحد إعتمدته الدولة خلال سنوات الحكم العرفي كي يواجه التيارات اليسارية والقومية والليبرالية، وحصيلتها النتيجة الموحشة في التخلف والرجعية والتقليدية الطاغية، ومن هنا قيمة ما أفرحتنا به مظاهر هبة أيار من رُقي الأداء السياسي والأمني من طرفي المعادلة المتصادمة، من جموع المحتجين الشباب من جهة ومن قطاعات الأجهزة الأمنية من جهة أخرى، حيث وقع التناغم والتفاهم بدلاً من القمع والرشق والتصادم.
أرضية هبة أيار مقدمة كُنا نتوسلها ونتمناها ولم نكن نتوقع سياقاتها، فقد أطاحت هبة نيسان 1989 بحكومة زيد الرفاعي، وأطاحت هبة أب 96 بحكومة عبد الكريم الكباريتي، وها هي هبة أيار 2018، قد أطاحت بحكومة هاني الملقي، ولم يكن ذلك ما نتطلع إليه ولا زلنا، فالمطلوب أكثر من ذلك، وطموحنا تغيير قواعد اللعبة وليس أدواتها وهذا ما بدأت به بالسؤال عن الرئيس وفريقه في أن يكونوا من رحم الصندوق أو من خارجه فهما وأداء وبرنامجاً.
صحيح أن الأحزاب السياسية اليسارية والقومية ما زالت مثقلة بنتائج الهزائم التي تعرضت لها مرجعياتها الفكرية والتنظيمية والذي أدى إلى تراجع مكانتها ونفوذها الجماهيري، ولكن ثمة تجاوبا وطنيا بادر لها عبد الرؤوف الروابدة وعبد الهادي المجالي ومن قبلهما أنيس المعشر وجمال الشاعر، فمن أحبطهم ومزق صفوفهم وجعلهم عُرضة للقيل والقال، وثمة كُتل برلمانية تشكلت نجحت في رص صفوف أنانيات النواب وفرديتهم، وبنفس النتيجة تم تمزيقهم ورشوتهم لفتفتت تماسكهم وإزالة وحدتهم ، من قبل قوى الشد العكسي المؤثرة والمؤسسات العميقة المتنفذة .
جميعنا علينا أن ندرك أن ما حصل كان جرس إنذار نبهنا إلى أن المجتمع الأردني لم يعد تقليدياً ولم تعد لطبقة المعالي والباشوات والوجهاء الأثر الذي يُؤهلهم كي يُديروا اللعبة، فثمة شباب على امتداد الأردن، عابرون للمحافظات والعشائر والجهويات يصنعون أردنهم المستقبلي الموحد المتماسك القائم على التعددية والديمقراطية وقيم حقوق الإنسان، والدفع باتجاه الإحتكام لإفرازات صناديق الإقتراع وتداول السلطة كما يحصل في النقابات المهنية وهو وحده النموذج الأردني العابر لمرحلتي الأحكام العرفية وإستعادة شعبنا لحقوقه الدستورية، ومن هنا ولهذا يُسجل لقادة النقابات المهنية ووطنيتهم مبادرة مواجهة السياسات الحكومية والتصدي لها، وانعكاسات ذلك بانفجار هبة أيار المدنية السلمية.

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط