كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ما بعد غزوة غزة ومنحة قطر...المشترك الإنساني أولا!

ما بعد غزوة غزة ومنحة قطر...المشترك الإنساني أولا!

تاريخ النشر: 2019-05-07 | 03:01

كتب حسن عصفور/ دون التوقف كثيرا أمام ما تحاول بعض الأطراف القيام به، لتبهيت قيمة "الحدث الغزي" وفقا لرغباتها، أو تقزيم نتائجها الى الجانب مالي دون غيره، فتلك مسألة لا يجب التوقف أمامها لأن غايتها في "النفس اليعقوبية" معلومة جدا، ولن تتوقف في القريب.

لكن المسألة الراهنة المباشرة على جدول الأعمال بعد الغزوة الإسرائيلية ضد قطاع غزة، والمواجهة الوطنية لها في ظل عمل عسكري مشترك (التقييم النهائي في مرحلة لاحقة)، هو كيفية العمل المشترك لمواجهة البعد الإنساني الذي انتجته تلك الغزوة، دمارا وقتلا وتشريدا.

الأولوية المباشرة، وخاصة بعد أن تقدمت دولة قطر مشكورة، بـ 480 مليون دولار دعما لمختلف القطاعات، هو كيفية إدارة "المال – المنح – المساعدات" التي تصل الى قطاع غزة، لضمان المساواة، وكي لا تتكرر مظاهر سلبية مأساوية منذ الحرب العدوانية عام 2014، لا زال عشرات من عائلات دمرت منازلهم مشردين، او باتوا مشردين بعد توقف الأونروا عن دفع ايجار بيوتهم، نتاج عجز مالي.

الاعتراف بقيمة العمل المشترك العسكري في الرد على العدوان، يجب أن يكون الحافز المركزي لكيفية تعميم تلك التجربة على مختلف الأنشطة التي تواجه قطاع غزة وأهله، وخاصة مواجهة كل ما له علاقة بما تركته تلك الغزوة الأخيرة على القطاع، ولذلك وجب الاتفاق على تشكيل "هيئة وطنية مشتركة" لمتابعة الخسائر الإنسانية والاقتصادية، بالتعاون مع المؤسسات القائمة، وأن تكون ذاتها هيئة رقابة وإشراف عليها، وألا يكون المال المقدم لقطاع غزة بيد جهة واحدة.

الاهتمام الفوري المباشر بالبعد الإنساني لما بعد العدوان، ليس هبة من هذا او ذاك، بل هو ضرورة وطنية يجب أن تكون أولوية لأن من دفع ثمنا للغزوة لا يجب تجاهله كما كان في فترات ماضية، خاصة وأن الجبهة الداخلية مثلت رافعة هامة لدعم حركة الفعل الكفاحي، دون نسيان أن المواجهة لن تتوقف عند هذه الغزوة وما نتج عنها من اتفاقات.

بالتأكيد قد ترى بعض مراكز الحزبية الحاكمة في غزة، ان ذلك مساس بها وبسلطتها، وهذا غير دقيق وأيضا غير صحيح، فما سيكون لم يعد ملكا لحزب أو فصيل، والمعركة ليست صاروخا فحسب، بل هي وحدة متكاملة، تبدأ أولا بالمواطن الحارس الأمين على الجبهة الداخلية والضامن الأول للأمن الداخلي قبل أي جهاز أو فصيل، وهو من يدفع الثمن أكثر من كل الأجهزة.

والعمل الإنساني المشترك ليس تشكيكا بل تطويرا وتحسينا كي يتماثل مع "العمل العسكري المشترك"، فلا يجوز أن تكون قوة الردع مشتركة وبعده يذهب كل في طريق، فتلك نزعة تكرس الأسوأ في الجانب البشري، وتفتح الباب لكل أبواب الشك والريبة، اين كانت الحقيقة، وقطاع غزة منطقة مغلقة تصبح الشائعة بها حقيقة الى زمن حتى لو تم معرفة أنها غير ذلك.

كل رسالة مشتركة هي نصر سياسي مضاف، وتعزيز للوحدة الداخلية التي تآكلت كثيرا، بل وصلت الى مرحلة من الانهيار، ولولا بعض ملامح المواجهة سواء في أيام الجمع عبر مسيرات كسر الحصار او المواجهة العسكرية لكان المشهد كارثيا.

ولسنا بحاجة للتأكيد، ان العدو، بكل مسمياته، لن يترك "الجبهة الغزية" تسير فرحة بما تحقق عسكريا، ولن يقف متفرجا، بل سيعمل بكل السبل لنهش الجسد حيث يستطيع، فلا يجب مساعدته تحت أي ذريعة كانت...

المشترك قوة، فلا تهزموه ببعض مطامع حزبية – فئوية...!

ملاحظة: استنفرت أمريكا قوتها السياسية لدعم الكيان الفاشي في تل أبيب، ترامب، بومبيو ومستشارين وكل من هب ودب من "بني صهيون الأمريكان"، لولا الوجع الذي كان لما كانت هيك فزعة...تسلم الأيادي اللي أوجعت!

تنويه خاص: منع حركة حماس وزير من حكومة رام الله من تقديم "الخدمة" خطوة غير حكيمة، فما دام يعمل وله مقر معترف به وكانت تسمح لمن سبق لا يجوز المنع، لتعتبره "هيئة إغاثة"...بطلوا "صبيانية"!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط