كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ما بعد "قمة الرياض"..حماس الى أين؟!

ما بعد "قمة الرياض"..حماس الى أين؟!

تاريخ النشر: 2017-05-23 | 04:55

كتب حسن عصفور/ ما أعلنته "قمة الرياض" بيانات وتصريحات بمشاركة رسمية عربية وفلسطينية، لتشكيل "تحالف فكري وسياسي وأمني" يضع المنطقة برمتها أمام "خريطة جديدة"، لا يجب التعامل معها وكأنها "حدث عابر" ينتهي مع ختام جلساته، فما كان هو اعلان لا سابق له في تاريخ المنطقة، بل والأكثر انحدارا أن يكون محمود عباس الذي يحمل لقب "رئيس السلطة الفلسطينية"، رغم انه بات منتهي الصلاحية الزمنية والسياسية "شريكا" في ذلك..

المشهد الفلسطيني كان حاضرا، ليس بمظهر ايجابي  بل بصورة يسجلها التاريخ بالمخزية سياسيا ووطنيا، بأن تكون جهة رسمية موافقة على تبرئة ذمة دولة الكيان من كل جرائمها ضد الشعب الفلسطيني وتسقط عنها صفتها التي تحتفظ بها دون غيرها عن دول العالم كـدولة احتلال"، فيما يقبل عباس أن يتم وصف حركة حماس بـ"حركة ارهابية"، وهي الشريك الرسمي له حتى ساعته في مؤسسات السلطة "الرسمية" التي هو رئيسها  - شكليا - من خلال المجلس التشريعي، وبذات الصفة شريك في المجلسين المركزي والوطني أيضا حتى لو لم يكن ذلك ضمن اتفاق رسمي، لكنها عبر نواب التشريعي باتت جزءا من منظمة التحرير..ما  يكشف أن عباس وفرقته لم يعد لهم صله بالواقع الوطني عندما يوافق على ذلك الوصف الذي قد يكون أدخل له البهجة والفرح..

ولنترك "حضور مهرجان الرياض"، ونسأل قيادة حركة حماس، وبعد ان أنهت حملة البيانات المنددة والرافضة لما حدث، وبعد ان سيرت مسيرات التنديد والاستنكار "الذاتية" ايضا في قطاع غزة، ماذا أنتم فاعلون، خارج تلك السمات التي باتت معلومة وتنتهي بانتهاء مفعولها..

"حماس الى أين.."؟..هذا هو السؤال المركزي الذي يجب على قيادة الحركة أن تقف أمامه أولا ذاتيا، بينها وبين ذاتها، لتجري عملية مراجعة سياسية - فكرية شاملة، بعيدا عن مناقشة اللاحق في ما تم توجيه لها في قمة الرياض، كون الذي كان يمثل تغييرا جوهريا في الموقف من حركة كانت تعتقد ان لها "حديقة خلفية" مع دول بعينها، وخاصة قطر والسعودية وتركيا وماليزيا تمثل لها "جدارا واقيا" وتحديدا بعد "رسائلها" في تغيير وثيقتها ورسائل خالد مشعل الأخيرة التي دعا فيها الرئيس الأمريكي ترامب لـ"التقاط الفرصة" التي منحتها له حماس..

المسألة الآن عند حماس وليس غيرها، المراجعة الضرورة  لو أرادت ان تحتمي بشعبها وقواه وليس بغيره دون سواه، وربما أصبحت التجربة امامها صارخة، وعل "مندوب قطر السامي" الى غزة ورام الله وحلقة وصل المحمية مع تل ابيب أزال الغمة عن عيون قادة حماس بتصريحاته أن القادم الأسوء لم يحدث بعد، لكنه قادم..

مطلوب من قيادة حماس، ان تتقدم برؤية سياسية حقيقية وشاملة  لمفهوم "الشراكة الوطنية"، تبدأ من الوضع القائم في قطاع غزة، بحيث تعيد النظر جذريا في طريقة العمل والأداء، وان تنهي مرحلة "الخطف السياسي - الأمني" لقطاع غزة وتعيد له روحه التي كانت ما قبل الخطف تعاونا وتنسيقا وطنيا، دون أن يعني ذلك تسليم فرقة عباس المسؤولية عنه، بعد ان أصحبت "شريكا في الحرب على القطاع" وموافقتها رسميا على اعلان ترامب وقمة الرياض، بحث مستقبل قطاع غزة بالشراكة مع قوى الشعب الوطنية، وتقرير مصير العمل به الى حين الخلاص من حالة الشرذمة والانقسام..

كما أن ذلك يتطلب مراجعة شاملة للعلاقة مع مصر الشقيقة الكبرى حقا، والتخلي عن الطريقة البائسة سياسيا معها، وأن تفتح حماس "خزائنها الأمنية" ووتعاون فيما طلب منها من القيادة المصرية، فتلك ليس مسألة "هامشية"، ودونها لا أمل بأي تغيير حقيقي في العلاقة مع مصر، وبالتالي في كسر حرب الحصار التي ستصبح لاحقا بطلب عباس وفصيله جزءا من "الحرب على الإرهاب"، وإن لم تدرك حماس تلك القضية فإنها تقدم الهدية الكبرى لقوى الإرهاب الحقيقي لفتح النار بكل الطرق للخلاص من "بؤرة" بات تصنيفها واضح لديهم، وهناك حلف يستعد للعمل السريع وفرقة كشافة عباس "كن مستعدا" على أهبة الاستعداد..

المراجعة الشاملة في الرؤية والمفهوم والسلوك لا يمثل "نقيصة" لأي قيادة أو حركة سياسية، خاصة في ظل تطورات تفرض الزاما ذلك التغيير، وهنا يمكن القول فعلا "رب ضارة نافعة"، فما لم تقتنع به حركة حماس وقيادتها سابقا أمام "نمو حركة غرور وعنجهية غير مسبوقة" لديها، بات أمرا ممكنا بعد أن سقطت "أوهام" أن هناك جدار يحميها غير أهلها وشعبها وقواه الوطنية..

المراجعة باتت فريضة وطنية، خاصة مع صعود عسكر حماس لسدة "السيطرة" في مؤسساتها، تبحث "شراكة" في المواجهة لمحور بدأ يستعد لتنفيذ "الأسوء" الذي أعلنه مندوب قطر في غزة..

حماس بالمراجعة الوطنية الشاملة تربح..حماس باستمرار الغطرسة - العنجهية تخسر وستخسر أكثر كثيرا من خسارة "الأم الإخوانية"..

الوقت الوطني من ذهب، فهل تدرك قيادة حماس هذا وتفتح باب "المراجعة ولا نقول التوبة السياسية"..بيدها ولا ليس رغما عنها!

ملاحظة: اليوم الأول لترامب في دولة الكيان عرى كل "مكاذب الفرقة العباسية بأنه رجل سلام"..قراءة لما قال وفعل تكفي وحدها لتقول كم بات "الجهول السياسي" حاضرا..

تنويه خاص: فتح لم تصدر موقفا يرفض اعتبار حماس حركة ارهابية.. بنقول هاي "حركة ندالة مناكفة"..بس انها تسكت على تبرئة دولة الكيان من جرائم حربها، وتعتبر زيارة ترامب فرصة تاريخية صرنا أمام مشهد خارج كل وصف من صنف "وطني"!

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط