كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ما بعد مؤتمر وارسو

ما بعد مؤتمر وارسو

تاريخ النشر: 2019-02-17 | 00:07

انتهى مؤتمر وارسو، وبدأت مرحلة ما بعد المؤتمر الذي لا يختلف كثيراً بأهدافه وأفكاره ومضمونه عن مؤتمر أنابولس، ولا يختلف عن مؤتمر شرم الشيخ، ومؤتمر العقبة، وخارطة الطريق، فكل تحرك أمريكي إسرائيلي مشترك لا يهدف إلا مصالح إسرائيل وأمنها، ولهذا كان عنوان مؤتمر وارسو "تعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط" 
إن قصر تمثيل الدول العربية في مؤتمر وارسو على وزراء الخارجية لا يقلل من شأن المؤتمر، ولا يفقده أهدافه التي تعبر عن إرادة إسرائيلية خالصة، فمجرد عقد مثل هذا المؤتمر فيه تبرئة لإسرائيل من جرائمها بحق الشعب الفلسطيني، وفيه تجاهل للاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية، وفيه حرف للأنظار عن العدو الحقيقي لشعوب المنطقة إلى عدو افتراضي.
ما بعد مؤتمر وارسو سيتمثل بزيارة كل من جيسي جرينبلات وجارود كوشنير لخمس دول عربية نفطية، بهدف جمع عدة مليارات من الدولارات لتغطية صفقة القرن، التي ستبدأ بجمع الأموال بعد ان حظيت بالرضا الضمني في مؤتمر وارسو، ومن المؤكد أن هذه الأموال التي سيسيل لها لعاب البعض، هي أخطر على القضية الفلسطينية من مؤتمر وارسو نفسه، لأن مجرد الموافقة على جمع هذا المال دليل موافقة عربية مسبقة على صفقة القرن التي يجهلون تفاصيلها.
ما بعد مؤتمر وارسو لجمع الأموال العربية يهدف إلى تشويه العقلية العربية المعادية للاعتداءات الإسرائيلية، ويهدف إلى شراء الذمم الشخصية والعامة، لتمرير مسألتين هامتين، وهما:
أولاً: تنقية إسرائيل من العدوان، وتجاهل احتلالها للأراضي العربية، وتهيئة العقول التطبيع العلني معها، لأن مجرد لقاء وزراء خارجية تسع دول عربية مع نتانياهو في مؤتمر واحد هو بحد ذاته تطبيع زائف، وتعميم لسلام غير قائم، فكيف يعزز السلام والأمن في منطقة لا تشهد سلاماً للفلسطينيين، ولا تعيش أمناً إلا للإسرائيليين؟
ثانياً: تعزيز رؤية الإدارة الأمريكية لحل الصراع العربي الإسرائيلي، تلك الرؤية التي تؤكد على أن أي سلام يجب أن يقوم على معطيات الأمر الواقع، والأمر الواقع انهى قضية القدس واللاجئين واعترف بالاستيطان وألغى الحدود، ولا يأخذ بعين الاعتبار إلا أمن إسرائيل، مع توفير دعم اقتصادي ومالي لتخفيف معاناة الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة.
ضمن الرؤية السابقة، فإن عقد مؤتمر وارسوا لا يعكس التخبط الأمريكي كما يدعي البعض، ولا يعكس فشل السياسة الأمريكية كما يتمنى البعض، فنجاح السياسة الأمريكية مقترن بالحضور الإسرائيلي، وتأمين مصالح إسرائيل، وهذا ما تحقق بالفعل، والذي تمثل بظهور نتانياهو وكأنه ملك المؤتمر، وصاحب الكلمة العليا في المنطقة، والذي تحرص كل الأطراف على لقائه.
ملاحظة: لقاء نتانياهو أمنية تسعى إليها القيادة الفلسطينية أيضاً، وقد ابدت القيادة الفلسطينية استعدادها للقاء نتانياهو في أي مكان، وفي أي زمان، والصحيح أن تسعي القيادة الفلسطينية إلى لقاء أهل غزة ومقاومتها، كأول خطوة على طريق مواجهة صفقة القرن.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط