كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ما بعد واقعية السنوار

ما بعد واقعية السنوار

تاريخ النشر: 2017-08-30 | 11:39

في أشمل لقاء من نوعه مع الإعلام منذ انتخابه قائدا لحركة "حماس" في غزة طرح يحيى السنوار مجموعة كبيرة من المواقف التي ستبدو واقعية، ومبشرة، إذا ما تبعها المزيد من التطوير والخطوات العملية.
معالم واقعية السنوار في الخطاب متعددة، بدءا من الحديث عن المجلس الوطني الفلسطيني، الذي طالب بإعادة تشكيله دون اشتراط الانتخاب، وهذا قد يفتح الباب، إذا ما تحول إلى موقف لحركة "حماس" لعقد انتخابات تشريعية ورئاسية مع التوصل لصيغة لإعادة تشكيل المجلس الوطني، وانتفاء الشرط الصعب بأن تجري انتخابات المجلس الوطني بالتزامن.
معلم ثانٍ للواقعية هو حديثه عن الحرب فهو يقول "لا نريد الحرب، وشعبنا يريد التقاط أنفاسه، ولأننا نعمل على مراكمة القوة بشكل يومي بهدف التحرير وليس بهدف حماية غزة فقط". ولكن الواقعية هنا تحتاج بعدا عمليا، وهو وضع برنامج حقيقي وعقلاني وواقعي يتعلق بالتحرير. فهذا التصريح فيه إقرار مزدوج، الأول أنّه لا يمكن اللجوء للعمل المسلح انطلاقا من غزة، والثاني أنّ هذا لا يلغي السؤال، ماذا عن باقي فلسطين؟ ولكن فكرة "مراكمة القوة" لا تكفي، فما المقصود؟ وأين؟ وكيف؟ فبدون تصور يطرح للشعب حول الأهداف بعيدة المدى ووسيلة تحقيقها، يبدو الأمر أقرب للشعارات.
أمّا بالنسبة لتصريح السنوار استعداد حركته لحل اللجنة الإدارية شريطة" إنهاء المبررات التي أدت لتشكيلها"، فإنّ هناك حاجة للصراحة أكثر هنا. هل "حماس" على استعداد للسماح لحكومة الوفاق بالعمل في غزة؟ هل يمكن للوزراء أن يأتوا مثلا لمباشرة وزاراتهم، أم سيستمر منعهم كما حدث سابقاً؟. وبشكل أكثر دقة، فإنّ المعضلة أو "العصا الموضوعة في دولاب حكومة الوفاق"، من قبل حركة "حماس" هي موضوع الموظفين الذين عينتهم الحركة، وتساءل السنوار مجدداً إن "كانت النخب والشارع يقبل التخلي عن موظفي غزة الذين حموا القطاع من الانهيار لحظة استنكاف موظفي السلطة العام 2007، وحماية عناصر الشرطة للقطاع من التطرف والانحراف ومحاولة جرّ القطاع لحرب جديدة". وهنا تُثار عدة موضوعات تحتاج لإجابات شفافة، أولها، هل من المصلحة استمرار اشتراط الاستيعاب المسبق لكل هؤلاء الموظفين دون سؤال، أو قيد، أو بحث، كما تريد "حماس"؟. أم تذلل هذه العقبة، وتنتظر لترى كيف ستتعامل الحكومة مع الملف، بناء على وعودها استيعابهم، أو استيعاب العدد الأكبر منهم، دون جعل هذه المسألة عقبة أمام أي تقدّم؟ ألا يمكن لحماس بقوتها الجماهيرية، أن تقوم باحتجاجات مطلبية مدنية لاحقاً إذا لم تُحل المسألة بطريقة معقولة؟
الأهم من ذلك أنّ هناك استحقاقات لقبول حكومة وحدة أو غير هذا، منها تنظيم علاقة سلاح الفصائل مع الحكومة، وكذلك، مسألة حصر العلاقات الخارجية بالهيئات الشرعية. فهل سيتم مثلا التنازل عن كل تفاهم مع جماعة محمد دحلان، إذا حلّ موضوع الحكومة؟ ثم إنّ تغيير "حماس" كل خطابها الحاد جدا ضد دحلان، سابقا، يفترض تغيير خطابها بشأن الرئيس الفلسطيني.
لقد أفرزت اتفاقيات أوسلو وتداعياتها تعقيدات بالغة من ضمنها صعوبة المزاوجة بين تأسيس سلطة واستمرار الاحتلال الذي يتطلب التصدي له حركة تحرر وطني فاعلة. وهذا السؤال يواجه منظمة التحرير الفلسطينية وحركة "فتح" بشكل أساسي. ولكن دخول حركة "حماس" للعملية الانتخابية أفرز أيضاً أسئلة معقدة، كيف يمكن الاستمرار في الاحتفاظ ببنية عسكرية شبه نظامية، ذات دور في تسيير الحياة اليومية، مع السعي لحكم مدني، ومع الحديث عن الاستعداد لتداول السلطة؟
مثل هذه الأسئلة لا تحتاج فقط لإجابة من حركة "حماس" ولكن أيضاً لإجابات من مختلف أطراف الطيف الوطني الفلسطيني. فحقيقة أي عملية سياسية مقبلة للمصالحة، أو لإعادة بناء المنظومة السياسية الفلسطينية، تتضمن العديد من الأسئلة الصعبة، حول قضايا قد تبرز في مراحل مختلفة وتعيق ترجمة أي اتفاق سياسي، حتى لو افتُرض جدلاً وجود جدية في التوصل لمصالحة. وربما تكون إعادة تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني، أو إيجاد صيغة مؤتمر وطني جامع تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية، بما يضم طاقات وكفاءات وقوى فلسطينية مختلفة، هو "المنتدى" الذي يمكن أن يتصدى لمثل هذه الأسئلة.

عن الغد الأردنية

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط