كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ما بين البعرة والتمرة )الطُزّ والمرحبا) في فهم منطق الولايات المتحدة حيال قضية فلسطين والمسألة الأوكرانيّة

ما بين البعرة والتمرة )الطُزّ والمرحبا) في فهم منطق الولايات المتحدة حيال قضية فلسطين والمسألة الأوكرانيّة

تاريخ النشر: 2022-05-07 | 15:06

لدي زميل صديق كان يُردّد  دائما مقولة "شو جاب الطزّ للمرحبا" أي "هل تستوي الطزّ مع المرحبا!!!!".

وقد خطر لي أن أستعير هذه المقولة الطريفة وأن أسقطها على تعامل الولايات المتحدة والغرب عموما مع قضية فلسطين "المُعتّقة" والمسألة الأوكرانية "الطارئة الطازجة" "إلّي خارجة جديد سخنة من الفرن!!!!!".

أمريكا والغرب يكيلون بمكيالين: " لديهم مكيال "كالمحقان "المخروط" الجهة الواسعة "العلويّة" منه لأوكرانيا وذوي العيون الزرق والشعر الأشقر والبشرة البيضاء، أما الجهة "السفلية" الضيّقة فيخصّون بها فلسطين وقضيّتها وشعبها والعرب ذوي العيون السود والبنيّة والبشرة السمراء الحنطيّة والشعر الأسود "المالس أو المجعّد"!!!!!

التمرة، المرحبا لأوكرانيا والبعرة، الطزّ لفلسطين والعرب قاطبة.... هذه هي سياسة ومعادلة الولايات المتحدة والغرب حيال القضايا الدولية بالرغم من درجة تشابهها أو درجة تباعدها.

قبل عدة سنوات، زارت وزيرة الخارجية الأمريكية حينها، السياسيّة والدبلوماسية المُخضرمة مادلين أولبرايت، أمريكية من أصول تشيكيّة، زارت اسرائيل و"الأراضي الفلسطينيّة"، وطلبت، "بعظمة لسانها" الالتقاء بطلاب اسرائيليين والالتقاء بطلاب فلسطينيين.

هل تساوت البعرة مع التمرة حينها، ... أبدا ومطلقا، بل كانت سياسة الطُزّ والمرحبا هي السائدة والبادية للعيان!!!

كيف كان ذلك؟؟؟؟

اجتمعت أوّلا، وقوفا، مع عدة طالبات فلسطينيّات من احدى المدارس الخاصة، يتحدّثن اللغة الانجليزية باتقان. التقت معهن وقوفا، قدّمن لها باقات من الزهور، وهي بدورها سلّمت عليهن و"حسّست" عليهن، ودردشت معهنّ زهاء ربع ساعة، "ويا دار ما دخلك شرّ"، انتهى اللقاء هكذا، لقاء مجاملة و"رفع" عتب مئة بالمئة!!!!!! سياسة ومنطق البعرة "مُغلّفة بقشرة من التمر من النوع الرديء...  الطزّ!!!!

أمُا على الجانب الآخر، الطرف الإسرائيلي،فقد التقت مع مئات الطلاب الاسرائيليين في قاعة كبيرة مغلقة وألقت فيهم محاضرة طويلة استمرّت لأكثر من ساعة، قالت لهم فيها بالحرف الواحد و"بشوالات أبو حزّ أحمر" من المرحبا وقصعات من التمر ما معناه:

"نحن وإيّاكم، تقصد الولايات المتحدة واسرائيل دولتان مُتشابهتان، فكلانا قامتا على الاستيطان (الأمريكان ضد الهنود الحمر والاسرائيليّون ضد الفلسطينيين)

ولهذا فاننا دولتان متضامنتان مُتّحدتان الأمس واليوم ودائما وإلى الأبد...  

سياسة ومنطق التمرة، بل قصعات مليئة بالتمر، المرحبا وألف مرحبا "لعيون اسرائيل"!!!!...

بالمقابل وفيما يخص المسألة الاوكرانية المفتعلة والناشئة حديثا فان الولايات المتحدة والغرب عموما يتعاملون مع روسيا التي تدافع عن أمنها القومي وعن شعبها بمزيد من الطزّ والبعر، شأنهم شأن الفلسطينيين،... بينما تتعامل مع أوكرانيا التي ثبت تورّطها باستخدامها للنازيين الجدد، بكل دلال وحنان وبمزيد من المرحبا والتمر، شأنها شأن اسرائيل!!!!

في هذا المجال والمقام والصدد فان اسرائيل تتماهى مع اكرانيا لأنها تشبهها وتتنافر مع روسيا لانها نقيضها.

روسيا التي ضحّت بعشرين مليون نسمة من مواطنيها في دفاعهم عن سيادة الاتحاد السوفييتي السابق أمام المدّ والغزو النازي... يُريدون، أمريكا والغرب واسرائيل أن يُدخلوا "النازية الجديدة إلى كرمها. لكن الكرم الروسي يحرسه ليث هزبر اسمه فلاديمير بوتين. فبوتين لا يحفل لا ببعرهم ولا بتمرهم، لا بطزّهم ولا بالمرحبا ... بوتين يمسك بيديه خطوط وخيوط اللعبة كلّها.. "واثق الخطوة يمشي ملكا".

الشعب الروسي الذي هزم اعتى قوّتين في التاريخ: نابليون بونابرت والنازية، لقادر على هزيمة النازيين الجدد وداعميهم.

أما الشعب الفلسطيني البطل الذي يناضل ويكافح منذ أكثر من قرن، "شعب الجبّارين" لقادر على الانطلاق دائما ومجددا كطائر العنقاء، حتى تحقيق حقوقه الوطنية في التحرر والاستقلال والسيادة.

ولتستمر أمريكا باللعب بالبيضة والحجر في السياسة الدولية ... فروسيا والصين لها بالمرصاد وشعوب الأرض قاطبة، .. لتستمرّ بمنطقها المُلتبس باستخدام البعرة والتمرة، والجمع بين "الطزّوالمرحبا"!!!!

كاتب ودبلوماسي فلسطيني       

×
أخبار
نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط