كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ما بين الرصاصة والصدر العاري؟

ما بين الرصاصة والصدر العاري؟

تاريخ النشر: 2023-09-06 | 06:07

إن الثورة الشعبية أو المقاومة الشعبية الحالية في فلسطين بقياداتها الميدانية الشابة تمثل الممارسة الجماهيرية المثابرة والفعالة لمواجهة للسياسات الاستعمارية الصهيونية والمشروع الاستعماري ككل باحتلال الأرض وتهجير الشعب، وهي الثورة التي تعمل على أن تجد طريقها الناضج والأفضل ما يجب باعتقادنا أن تصل اليه.
من المفهوم إن الثورة والمقاومة الشعبية لا تعمل ككل إلا ضمن رؤية وطنية شمولية واضحة الأهداف، ومن خلال فعاليات ممنهجة متوسعة (جغرافيًا وشرائحيًا وزمنيًا) لتفكيك المشروع الاستعماري
ما بين الرصاصة، والصدر العاري
إن الأساس بالنضال هو فلسطين فقط ، وما كان التنظيم الفلاني أو العلاني بتاتًا، وفلسطين هي الهدف والبوصلة وتحريرها يرسم الاستراتيجية والمسار. وتجميع القوى وتحقيق التوازن الصعب مدخل أساس.
لذا فإن تفعيل أو تصعيد الثورة الجماهيرية أو المقاومة القائمة وإن بحدود دنيا ضد الاحتلال الصهيوني وضد إرهاب المستوطنين وضد إرهاب المتطرفين في القدس والذي يجب أن يكون محددًا وبما يتناسب والوضع الإقليمي والدولي، و يتناسب بما عليه قدرة الشعب الفلسطيني، والجماهير وديمومة فعلها.
دعنا نحاول أن نرسم شكلأً يتفق مع معادلة القدرة والامكانية والانسب والأقدر على تحقيق الهدف.
• إن الثورة أو النضال أو المقاومة بالمفهوم العام تلقى الهوى الأكبر بين الفلسطينيين الأبطال على خط النار وأولئك أيضًا خط انتظار العودة بالخارج.
• ولكن ما هكذا تكون الثورات التي إن لم تعقل وتتوكل (نظرية وهدف واضح وعمل جامع) تقهقرت
• وإن لم تفهم مستوى القوة عجزت وتراجعت، وربما يئست وأصابها الخذلان.
• وإن لم تستطع القيادة الثورية أن تحسب مواضع الأقدام فيها خانتها رجلاها
• وإن لم تتوحد ضاع صوتها أو بالأحرى أصواتها بالبرية.
• وإن لم تستطع أو لم تبذل الجهد بالتوحد المفاهيمي لتعبئة الجماهير قاطبة نحو الهدف السياسي فشلت أو جمدت أو أصبحت أسيرة شعارات يناقضها الفعل.
إن الفعل المسلح المنفرد من بعض الفدائيين أو من الشباب الثائر أو من التشكيلات الجديدة غير المعبئة أو غير المسيسة، وغير المدربة وغير المترابطة بمنهج عمل واستراتيجية واضحة، وفي ظل الوضع الذي عليه الفصائل بتشرذمها واستعراضيتها ومناكداتها ومناكفاتها، وفي ظل وضع الشعب الفلسطيني المشتت بين الاجتماعيات والاقتصاديات والوطنيات، وفي ظل شراسة الفعل الصهيوني الإرهابي وتقانته (التكنولوجيا التجسسية العنيفة) يعد وضعًا صعبًا الى درجة الاستحالة أن يحقق فوزه ما يوجب المراجعة والنقد والحوار وتبيان الطريق النظري الفكري كمقدمة للإبحار في تأسيس الأساليب المؤدية لتحقيق النصر
التحول المتدحرج
نذكر جميعًا عديد الأمثله من التاريخ المعاصر عن نجاح المقاومة الشعبية الجماهيرية أو السلمية في تحقيق أهدافها، فهل نحن الفلسطينيون نملك تلك الرؤيا والاستراتيجيه لمفهوم وفلسفة الثورة ضد الاحتلال في ظل الوضع الراهن، أو مفهوم مقاومة الاحتلال بإطار الثورة الشعبية طويلة الامد أو المقاومة الشعبية طويلة النفس؟ بالمعنى الجماهيري السلمي؟
إن امتلاك قيادات الفعل الميداني من الشباب للرؤية والهدف الواضح للثورة الجديدة أو المقاومة الجديدة يفترض وضع استراتيجية هادئة، وواضحة النتائج المتوقعة أي واضحة الهدف النهائي بما نريد تحقيقة على صعيد المكاسب السياسية.
يجب أن تتوافق الرؤية مع الحراك الرسمي الاعلامي والحراك العربي والإقليمي ومع صورة فلسطين والقضية التي نبتغيها عالميًا بما يتفق مع حقيقة نضال الرواية والنضال القانوني والسياسي في أروقة البرلمانات العالمية وفي الأمم المتحدة.
إن الثورة الشعبية (الجديدة) أوالمقاومة الشعبية الجماهيرية بالأيدي والسواعد الفتيّة تمثل مفهومًا آخر ومختلفًا عن العمل العسكري الفدائي والذي بالتجربة كان مدعوم وطنيًا بخطة وقيادة موحدة، وله عمق الامتداد من دولة على الأقل في المحيط كما كان سابقًا.
إن الواقع اليوم أكثر قتامة وصعوبة في الميدان من بدايات انطلاقة الثورة الفلسطينية ثم تعملقها، حيث نرى ضعف وعجز القوى السياسية واقتتالها، سواء الداخلية أو الخارجية. ونرى تذبذب التأييد جماهيريًا لبعض أساليب مواجهة إرهاب واحتلال القويّ المسيطر الفتاك. لذلك كانت الانتفاضة الكبرى ثم الانتفاضة الثانية (عام 2000م) ثم ما تلاهما من حراكات وهبّات في القدس وفي الضفة الغربية أشكالًا ابداعية في المجال يمكن البناء عليها.

إن فكرة المقاومة الشعبية السلمية تكرّست أكثر فأكثر (منذ العام 2005م) حتى تم اعتمادها من كافة الفصائل كلها في لقائهم الافتراضي مع الرئيس عام 2020م، وكان هذا التحول المتدحرج للأسباب التالية.
1- ممارسات القوة الداهمة العسكرية والأمنية الإرهابية الصهيو-أمريكية المستخدمة في سحق ثورة، أو ثورات وانتفاضات وحراكات الشعب الفلسطيني، ودون أي رادع عربي أودولي.
2- انعدام تكافؤ القوى حين تكون الصدور العارية بظهر مكشوف بمواجهة المدفع والتوحش والإرهاب الإسرائيلي
3- الدول العربية المحيطة ب"إسرائيل" ترتبط باتفاقات سلام/تسوية، أو اتفاقات هدنة وبالتالي انعدام الدعم الرسمي الحقيقي لأية مقاومة عسكرية (أو حتى مواجهة ميدانية متواصلة) فلسطينية.
4- انعدام العمق الجغرافي لأية مقاومة مسلحة ضد الاحتلال الإسرائيلي في الضفة أو القطاع.(وتجارب العدوانات الثمانية (منذ العام 2006 فصاعدًا)على قطاع غزة تقدم النموذج لمآل الحال)
5- ضخامة القدرات التقانية (التكنولوجية) التي يمتلكها الصهيوني وقدراته الصناعية في مواجهة الشعب الفلسطيني، عوضًا عن تغلغله الأمني الداخلي
6- ضعف وتفتت الجهود الفلسطينية الرسمية والفصائلية إثر الانقلاب الدموي لفصيل "حما.س." عام 2007، وتعاظم لذة الكرسي والسلطة، واستئصال الآخر.
7- سيطرة الاحتلال بالدعم الأمريكي المفتوح على المحيط العربي (ظهيرنا العربي) عبر اتفاقيات التتبيع (اتفاقات ترامب-إبراهام). وسنكمل في ثلاثية الثورة الجديدة وهذه الحلقة الاولى منها.

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط