كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ما بين السطور في مقررات قمة إسطنبول

ما بين السطور في مقررات قمة إسطنبول

تاريخ النشر: 2017-12-14 | 15:13

كان بالإمكان أفضل مما كان , لقد جاءت مقررات قمة القدس في إسطنبول التركية , دون تطلعات القواعد الشعبية في العالم الإسلامي أجمع , و لم ترتقى لحجم المؤامرة على مدينة القدس المحتلة , حيث أن مخرجات القمة لم تتجاوز دائرة التسوية ومتطلباتها , ولم تعبر القمة وقرارتها عن حجم وأهمية القدس كقضية مركزية لمجموع الأمة , فلقد شارك فيها (16) من الزعماء والملوك من أصل (57) دولة إسلامية , في حين اكتفى الأخرين إنابة مستويات دبلوماسية أدنى درجة , وأعطي بعضهم الأهمية للمشاركة في قمة " كوكب واحد " في فرنسا عن الحضور في قمة عن القدس , ولقد علق وزير خارجية تركيا مولود جاويش أوغلو، على ضعف التمثيل العربي في القمة، قائلاً: " بعض الدول العربية أبدت رد فعل ضعيفاً للغاية"، مرجحاً أن ذلك سببه "الخشية من غضب الولايات المتحدة الأميركية " , وهذه إشارة في الإتجاه الخاطئ , تفيد بأن قضية القدس ليست ذات أولوية على أجندات قادة وزعماء الأمة الإسلامية ,وقد يزيد هذا الموقف من إمعان العدو الأمريكي والصهيوني بالإستمرار بمخططاتهم التي تستهدف مدينة القدس المحتلة .

 بعيداً عن الخطابات العاطفية والعبارات التي تم إنتقائها لتعالج الحالة النفسية للمُتلقي في بعض كلمات ممثلي الوفود , من أجل تدغدغه المشاعر والإلهاء عن مخرجات القمة, التي تشكل كارثة على مدينة القدس المحتلة والقضية الفلسطينية, لعل أخطر ما تم تمريره عبر البيان الختامي لقمة إسطنبول ,هو الإعتراف بالجزء الغربي من القدس المحتلة , عاصمة للكيان الصهيوني , وكذلك الإقرار بشرعية إحتلال أكثر من 78% من أرض فلسطين للصهاينة,في إحياء للمبادرة العربية للتسوية مع العدو الصهيوني , والتي رفضتها حكومات الإحتلال المتعاقبة منذ أكثر من (15) عاما , لتصبح مبادرة من مجموع الدول الإسلامية .

خطاب القدس الشرقية عاصمة لفلسطين , والتي أقرته قمة أسطنبول وكأنه إنجازاً فلسطينياً , هو بالأساس خطاب السلطة التي ولدت عبر إتفاقية أوسلو, وأبدا لم يكن في يوم من الأيام خطاب فلسطين , التي تطلب الحرية والإستقلال عبر الحراب وفوهات البنادق , ولا يمكن أن نقبل بتقسيم القدس أو بيعها في سوق التسوية المقيت هذه مقالة الشعب الفلسطيني بأكمله , فالقدس واحدة لا شرقية ولا غربية, كما هي فلسطين الوطن والأرض والإنسان والهوية الوطنية, فلسطين الخارطة المحفورة في ذاكرة الأجيال ولا تقبل التشويه على قاعدة حل الدولتين .

من بين السطور في مقررات قمة إسطنبول , يتبين لنا المحاولة في حصر مقاومة الشعب الفلسطيني , بما أطلق عليه مصطلح " المقاومة السلمية ", وهي محاولة لحرمان شعبنا الفلسطيني من ممارسة حقه الطبيعي في مقاومة الإحتلال , بالوسائل التي يراها مناسبة لتحقيق مشروعه للتخلص من الإحتلال وإنجاز إستقلاله الوطني , بما في ذلك العمل المسلح وهو الحق المكفول في كافة الشرائع والقوانين والأعراف الدولية , وأكدت عليه التجربة الإنسانية بلزوم مقارعة المحتل الغازي , بكل الوسائل حتى إسترداد الوطن والحقوق , فماذا يتم حصر المقاومة الفلسطينية بـ " السلمية " ولمصلحة من هذا التوجه الخطير وتبنيه عبر قمة إسلامية ؟,في حين كان الواجب على القمة تأكيدها , على حق الشعب الفلسطيني في مقاومة الإحتلال  بكافة الوسائل والإمكانيات , حتى إنجاز الحرية والإستقلال , دون تمييز بين أسلوب وأخر من أساليب المقاومة , حيث أن هذا الأمر متروك لأهل الميدان والقضية في فلسطين .

على ما يبدو أن تجربتنا كفلسطينيين, فيما يتعلق بالمؤامرات العربية والإسلامية الرسمية , تفيد بأن المحصلة النهائي لكل هذا الغثاء هو المضرة المحققة للقضية الفلسطينية ومسار شعبنا المقاوم ضد المشروع الصهيوني الإستيطاني , حيث يستمر النظام الرسمي عربياً وإسلامياً عبر قراراته , حصر قضيتنا في سراديب التسوية المظلمة , التي تشرعن للعدو الصهيوني إحتلاله لأرضنا ومقدساتنا, إرضاء للإدارة الأمريكية بلا شك في ذلك , ولو كان ذلك على حساب حقوقنا الراسخة وعدالة قضيتنا الواضحة , ولكن السؤال ماذا لو كان التمثيل السياسي الفلسطيني الرسمي , يحمل برنامجاً وطنياً يحافظ على فلسطين بكامل ترابها وحدودها التاريخية بلا تفريط أو تنازل , ويدافع عن قدسنا بلا تجزئه أو تقسيم , هل كان سيتجرأ العرب على فعل ما يخالف ذلك التوجه الفلسطيني الصريح في رفض الإحتلال ومقاومته , ألم تفتح اتفاقية أوسلو المشؤومة أبواب التطبيع على مصراعيها للكيان الصهيوني ؟! ويقول المثل الفلسطيني " لن تكون الداية أحن من الوالدة ", فعلينا كفلسطينيين أن نحافظ على قضيتنا شامخة, وأن نرفع من سقف مطالبنا الوطنية ,فنحن نطالب بحق أصيل وليست منة أو منحة من أحد , وحينها لا يضرنا ما يقرره أحد بعيداً عن حقوقنا وتطلعات شعبنا , وسعيه نحو الخلاص من الإحتلال ودحره عن كامل التراب الوطني الفلسطيني .

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط