كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ما بين المبادرة المصرية والمبادرات الدولية وقرار مجلس الأمن

منذ أن تقدمت جمهورية مصر العربية بمبادرتها لوقف العدوان على غزة بدأت جولات التفاوض غير المباشرة بين الوفد الفلسطيني الموحد والجانب الإسرائيلي وخلالها تم طلب هدنة 72 ساعة تلاها هدنة شبيهة ثم تلاها هدنة لمدة 120 ساعة وأخيراً هدنة 24 ساعة لاستكمال التفاوض على أمل أن ينجح الوسيط المصري بالخروج بهدنة طويلة الأمد إلا أن الاحتلال الإسرائيلي سارع بانتهاكها بقصف فوري لعائلة القائد العام لكتائب القسام ولم تفلح بالنيل منه واستشهدت على أثرها عائلته وعقب هذه العملية الجبانة تم استهداف القادة الثلاثة من كتائب القسام في رفح، وهذا ليس بغريب على الاحتلال الإسرائيلي أن ينقض أي اتفاق.

سارعت بعض الدول الأوربية لإبرام مبادرات من أجل وقف إطلاق النار وهي تدرك جيداً عدم التزام إسرائيل بأي قرار أممي حتى لو كان تحت البند السابع رغم أن القرار الذي سيتم بلورته يصب جزء كبير من مضمونه وبنوده في مصلحة إسرائيل الأمنية وسيشكل مخرجاً لها من هذه الحرب وسيساوي ما بين الضحية والجلاد وهو بالأساس الهدف منه الالتفاف على الدور المصري وسيزيد الأمور تعقيداً والبند الوحيد الذي يستفيد منه الفلسطينيون هو عودة المفاوضات على أساس حدود 1967 الأمر الذي ترفضه إسرائيل جملةً وتفصيلاً، أما فصائل المقاومة باعتقادي أنها لن تقبل بالقرار لاسيما أن القرار يشمل عدة بنود متعلقة بالسلاح الفلسطيني كحظر تصدير السلاح لغزة إلا بإذن من السلطة، الذي ينص القرار على تسلمها السيطرة الكاملة على قطاع غزة، وتشكيل منظومة أمنية من أجل منع استئناف المقاومة من غزة ، الأمر الذي يقوض سلاح المقاومة وقدرتها العسكرية وتقزيمها أمام أي عدوان إسرائيلي محتمل في المستقبل.

في الآونة الأخير بدأ الحراك يعود مجدداً بفعل الرئيس الفلسطيني محمود عباس حيث زيارته لقطر ولقائه بالأمير القطري ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس السيد خالد مشعل وحصوله على موافقة حماس بأن لا مبادرة سوى المبادرة المصرية التي سيتم التعامل معها وهذا ما تم الاتفاق عليه أيضاً مع حركة الجهاد الإسلامي في القاهرة، كما أن لقاءات الرئيس محمود عباس بخالد مشعل وحركة الجهاد الإسلامي جاءت لوضع النقاط على الحروف والهدف منها التأكيد على وحدة الموقف الفلسطيني ومدى الالتزام الفصائلي به خلف مصالح الشعب الفلسطيني ، لتحديد مسار المرحلة المقبلة وتحييد القرار الفلسطيني عن أي تدخلات إقليمية من شأنها المس بقضيتنا الفلسطينية مستقبلاً، ومما يؤكد وحدة الموقف الفلسطيني هو موافقة الفصائل على التوجه إلى محكمة الجنايات الدولية وهذا ما أصر عليه الرئيس محمود عباس وهو موافقة الفصائل الفلسطينية على هذه الخطوة لما تحمله من ايجابيات وسلبيات، كما أن التزام الفصائل الفلسطينية حتى اللحظة بالتفاوض من خلال وفد فلسطيني موحد عبر عن جدية الكل الفلسطيني بتحقيق الوحدة الوطنية الأمر الذي أرادت إسرائيل النيل منه بعد انتهاكها للهدنة الأخيرة وسلوكها أسلوب المراوغة والمماطلة في المفاوضات الغير مباشرة .

باعتقادي أن الوفد الفلسطيني سيعود إلى القاهرة فور تلقيه الدعوة المصرية لاستئناف جولات التفاوض وكذلك الوفد الإسرائيلي الذي سيقنع شعبه بالعودة للمفاوضات من منطلق القوة وأنه حقق أهداف عسكرية داخل غزة بعد اغتياله للقادة القساميين الثلاثة رحمهم الله ولكن في الحقيقة أن صمود الشعب الفلسطيني والمقاومة هي من أجبرته للعودة إلى المفاوضات في القاهرة بعد أن عجز عن تحقيق أهدافه الحقيقية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط