كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ما بين انتخابات لبنان وتونس.. والتصويت العقابي

ما بين انتخابات لبنان وتونس.. والتصويت العقابي

تاريخ النشر: 2018-05-09 | 08:32

تأتي نتائج الانتخابات في كثير من الدول ( أقصد تلك الدول التي تقام بها انتخابات نزيهة يسمح فيها بتعدد اللاعبين بحرية) مفاجأة مدوية وغير متوقعة على الإطلاق. وعند قراءتها والتمعن فيها نجد أن النتائج جاءت إثر توجه معين للتصويت يطلق عليه "التصويت العقابي". فالمواطن يجد في الانتخابات فرصة سانحة له ليعاقب القيادات الحالية عبر إعطاء صوته للحزب المضاد نكايةً وانتقاماً. وغالبا ما تعود أسباب هذا التوجه إثر شعور بخيبة أمل من عدم تحقيق الأهداف المرجوة أو تفشي الظلم والفساد أو ارتباط القيادات الحاكم بجملة من العلاقات الإقليمية والدولية التي تؤثر سلباً على حال البلاد وكرامتها وبالتالي كرامة المواطن نفسه وربما كلُّ ذلك مجتمعاً. وليس من الضروري أبداً أن يكون التصويت العقابي ناتج عن قناعة أيديولوجية أو رغبة في اتباع منهجية معينة بل بالعكس، ربما يكون التصويت مناهضاً لأيديولوجية المواطن الأصلية. فالناخب في خلوته الانتخابية حيث لا صوت يعلو صوته، يطلق العنان لنفسه في التقييم إيجاباً أو سلباً لهذا الحزب أو ذاك فلا حسيب ولا رقيب ولا مخيف، والمسألة برمتها تعود اليه وحده. والنتيجة للأسف أن المواطن لا يأتي بمن يريد وإنما يسقط من لا يريد فالذي يريده غير موجود .

ويشهد الشرق الأوسط هذه الأيام موسم انتخابات في ثلاث بلدان هي لبنان وتونس والعراق. في لبنان الحلقة الأضعف والساحة الأكبر للتأثر الإقليمي، خسر سعد الحريري وتياره "المستقبل" ما يقارب من ثلث مقاعده التي كان يمتلكها في المجلس النيابي، فيما سجلت النتائج نجاحاً مدويًّا لحزب الله وحلفائه بواقع الحصول على 67 مقعداً أي أكثر من نصف مقاعد البرلمان . وبغض النظر عن التنظيرات الداخلية لتبرير هذه النتيجة، والتي تمحورت معظمها حول عدم فهم المواطن للنظام الجديد للعملية الانتخابية، إلا أن هناك سبباً مهماً وجوهرياً لعب دوراً محورياً في هذه النتيجة ألا وهو المؤثر الخارجي وتحديداً انعكاسات التنافس السعودي/ الإيراني، والحملة المضادة دولياً وإقليمياً تجاه حركة حزب الله وحلفائه، والقناعة بارتهان القرار الحريري بالإرادة السعودية مع التهديدات الدائمة بوقف المال الخليجي للبنان، والّلغط الذي أثير حول احتجاز الحريري في السعودية ، مما خلق رد فعل عكسي لدى الناخب الفعلي على الأرض. دائماً التدخلات الخارجية هي عامل سلبي لأي نتيجة انتخابية داخلية!! فيا ترى من عاقب المواطن اللبناني السعودية أم الحريري؟؟!!

أما في تونس فقد عادت حركة النهضة ذات الاتجاه الإسلامي لتتصدر المشهد بفوزها في المقاعد البلدية، ولكن هذا الفوز جاء بعد أن أجرت الحركة تغييراً منهجياً وفكرياً حقيقياً في مؤتمرها العاشر عام 2016 ، وباتت تعرف نفسها على لسان قادتها بأنها "حزب تونسي مدني ديمقراطي مرجعيته إسلامية" وفصلت ما بين مسائل الدعوة والعمل السياسي، الأمر الذي أعاد رونقها وجاذبيتها المحلية والعالمية. فأصبحت في نظر المواطن التونسي حركة توافقية منفتحة على الآخر حافظت على قداسة الدين وأخرجته من دائرة الصراع السياسي فاستحقت الفوز. وهنا يمكن إطلاق مصطلح "تصويت المكافأة" على هذه الانتخابات .

نتائج الانتخابات في تونس ولبنان مؤشرات هامة يجب على المفكرين والمنظرين في الحركات والأحزاب العربية دراستها وقراءتها جيداً لاستخلاص العبر خاصة أنها تأتي في مرحلة غاية في الدقة والتعقيد ..فهل من سامع؟؟

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط