كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ما بين حرب أكتوبر ومسار التطبيع.. المطلوب فلسطينياً؟

ما بين حرب أكتوبر ومسار التطبيع.. المطلوب فلسطينياً؟

تاريخ النشر: 2023-10-06 | 16:09

تمر علينا الذكرى السنوية الخمسين لحرب تشرين (أكتوبر) المجيدة، هذه الحرب الذي خاض فيها أبطال الجيشين المصري والسوري برفقة المقاومة الفلسطينية على جبهتي القتال في مصر وسوريا، حرب استنزاف للعدو الصهيوني مكبدين إياه خسائر كبيرة في صفوف جنوده وآلياته العسكرية، جاراً ذيول هزيمته ودافعاً ثمن احتلاله غالياً.

إن حرب أكتوبر المجيدة، لم تكن حرباً عادية، بل شكلت فصلاً تاريخياً من الفصول الخالدة في المسار الوطني النضالي العربي والفلسطيني ضد دولة الاحتلال والفاشية الصهيونية، يوم التحمت فيه الجيوش العربية مع المقاومة الفلسطينية في معركة التحرير للأرض العربية، والذي أكدت الوقائع أن ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة، وأن التطبيع المجاني مع الاحتلال والانزلاقات والتورط في مفاوضات فاسدة ومختلة لصالح دولة الاحتلال، ما هو إلا لعب بالنار ولن يؤذي سوى مضرميها وحقوق شعبنا ومصالحه الوطنية.

وحسب مراقبين، فإن حرب أكتوبر المجيدة، التي بدأت في السادس من أكتوبر عام 1973 بهجوم مفاجئ من قبل الجيشين المصري والسوري وباسناد من المقاومة الفلسطينية على الجبهتين المصرية والسورية، بهجوم على القوات الإسرائيلية الغازية التي كانت مرابطة في مدينة سيناء المصرية وفي هضبة الجولان السورية، بعمق 20 كيلو متراً شرق قناة السويس وفي عمق هضبة الجولان السوري.

وتعود الذاكرة أن الولايات المتحدة الأميركية أقامت جسراً جوياً غير مسبوق في تاريخها لنقل أسلحة متطورة إلى دولة الاحتلال، ومراقبة انتشار دفاعات صواريخ «أرض جو» المصرية ونقاط الضعف في المسافة بين الجيشين الثاني والثالث عبر الأقمار الاصطناعية الأميركية، بينما كان القتال مستمراً لتجنب ما وصفه وزير الخارجية الأميركي هنري كيسنجر بالكارثة.

إن طبيعة العلاقة بين إسرائيل والولايات المتحدة تتطلب من القيادة الفلسطينية اخذ العبر والدروس، بمغادرة الرهان الفاشل وإسقاط كل البدائل الفاسدة التي ترعاها الولايات المتحدة منفردةً، بما في ذلك الرهان على التطبيع العربي - الإسرائيلي في إحياء اتفاق أوسلو وبانتظار ما يسمى «حل الدولتين» والتي تعترف الدوائر الدولية أنه لا شيء في الأفق بهذا الحل سواءً على المدى المتوسط أو على المدى البعيد.

في ذكرى البطولة، لا يسعنا إلا أن نؤكد أن دماء شهداء حرب أكتوبر المجيدة، مصريين وسوريين وفلسطينيين وعرباً ستبقى أمانة في أعناق شعبنا الفلسطيني ومقاومته الباسلة إلى أن تتغلب إرادة المقاومة وصمودها البطولي في الميدان الفلسطيني وميادين النضال العربي على المشروع الصهيوني ونظام الفصل العنصري الإسرائيلي، وانتزاع كل شبر من أرضنا الفلسطينية والعربية المحتلة وتحقيق أهداف شعبنا في الدولة والعودة وتقرير المصير.

وفي هذه الذكرى الخالدة في عقول الشعوب العربية والشعب الفلسطيني، وهذا الانتصار الكبير على دولة الاحتلال المدججة بشتى أنواع الاسلحة الأميركية.

وختاماً، أمام صفقات التطبيع بين المملكة العربية السعودية وإسرائيل بدعم ورعاية أميركية والتي تشكل خطراً على قضيتنا الوطنية ومصير شعبنا وحقوقه في الوطن والشتات، في الوقت الذي يواصل نتنياهو تأكيد مواقفه الدعائية لشعبنا وشطب وجوده من خارطة المنطقة، فيما لا يكف أركان حكومته عن دعواتهم الفاشية بمحو القرى الفلسطينية ولا سيما بلدة حوارة، ودعوة بن غفير للاعتداء على الأسرى واقتحام المسجد الأقصى والاعتداء على مسيحيي القدس، الأمر الذي يتطلب منا جميعاً الارتقاء لمستوى الحدث بالعمل على بناء استراتيجية وطنية جامعة تعزز وحدة شعبنا في الميدان والارتقاء إلى مستوى من المسؤولية الوطنية الجامعة في صون حقوقنا وقضيتنا ومصير شعبنا، والتصدي لصفقة «بايدن نتنياهو» الفاشية.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط