مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ما بين خطاب القذافي اثناء حصار بيروت 1982 ومزايدات اليوم على القيادة الفلسطينية...!

ما بين خطاب القذافي اثناء حصار بيروت 1982 ومزايدات اليوم على القيادة الفلسطينية...!

تاريخ النشر: 2025-07-03 | 12:11

في صيف العام 1982م، وأثناء الحصار الإسرائيلي الوحشي لبيروت الغربية الذي استمر أكثر من 88 يومًا، خرج العقيد معمر القذافي، في خطاب متلفز، بدعوة صادمة إلى القيادة الفلسطينية، قائلاً ما معناه: "على الفلسطينيين أن ينتحروا جماعيًا على أسوار بيروت إن لم يتمكنوا من الانتصار!"
وقد أوردت صحف عربية وغربية هذا التصريح ضمن تغطياتها لتداعيات الحصار، ومنها صحيفة "الشرق الأوسط"، ومجلة "تايم" الأميركية.
لقد رفضت القيادة الفلسطينية، ممثلة بالرئيس الشهيد ياسر عرفات، هذه الدعوات الانفعالية، وفضّلت الصمود حتى اللحظة الأخيرة، قبل أن تتخذ، بغطاء عربي ودولي، قرار الخروج المنظم من بيروت، بموجب اتفاق برعاية المبعوث الأميركي فيليب حبيب، أتاح انتقال القيادة إلى تونس واستمرار العمل السياسي والعسكري في إطار منظمة التحرير.
هذا القرار الاستراتيجي، الذي رفض الانتحار لصالح استمرار النضال، مكّن المنظمة لاحقًا من إعادة بناء قدراتها، وتمهيد الطريق لإعلان الاستقلال عام 1988م، والدخول في مفاوضات مدريد ثم أوسلو.
واليوم، بعد أكثر من 43 عامًا، يُعيد بعض المزايدين الجدد إنتاج الخطاب نفسه متغطين بالشعارات الثورية المخادعة والكاذبة، من خلال دعواتهم لحلّ السلطة الفلسطينية ردًا على العدوان الإسرائيلي الوحشي على قطاع غزة وسائر فلسطين، متجاهلين أن السلطة، على ما فيها من قصور، تمثل اليوم ركيزة الاعتراف الدولي بفلسطين.
أكثر من 149 دولة تعترف بدولة فلسطين على حدود 1967، والسلطة تُعدّ المرجعية الإدارية والسياسية لهذا الكيان المعترف به.
في نوفمبر 2012، نالت فلسطين صفة "دولة مراقب غير عضو" في الأمم المتحدة بقرار الجمعية العامة رقم 67/19، بأغلبية 138 دولة.
في أصعب اللحظات، لم تُحلّ المؤسسات الوطنية، بعد فشل كامب ديفيد الثانية (2000) واندلاع انتفاضة الأقصى، وُوجهت السلطة بحصار شامل، بما فيه حصار الرئيس عرفات في المقاطعة حتى استشهاده، لكنها لم تتخلّ عن مسؤولياتها، بل تابعت النضال في الميدان والمحافل الدولية.
من هنا، فإن المطالبة بحلّ السلطة دون بديل مؤسساتي وطني جامع لا تخدم سوى أجندات التفكك والفوضى والعابثين بالشأن الفلسطيني، وتصبّ عمليًا في مصلحة الاحتلال الذي يسعى منذ أوسلو لتقويض البنية الكيانية والتمثيلية للشعب الفلسطيني.
إن ما نحتاجه اليوم ليس هدمًا للسلطة أو الممثل الشرعي، بل إعادة توجيه وتطوير هذه المؤسسات، وتصليب الجبهة الداخلية، وتفعيل المقاومة الشعبية والدبلوماسية، بالتكامل مع الكفاح الميداني، ضمن وحدة وطنية شاملة والتزام جميع الفصائل والقوى ب م.ت.ف. ممثلا شرعيا وحيدا وببرنامجها الوطني وأن تكف حركة حماس عن مغامراتها الإنفرادية، وتغريدها خارج الصف الوطني.
الانتحار ليس خيارًا وطنيًا، لا بالأمس في بيروت، ولا اليوم في الضفة أو غزة.
بل الخيار الصواب هو التمسك بالشرعية، ورفض العبث، والبناء على ما تحقق، ومواصلة الكفاح بعقل وطني جامع، ينهض من تحت الركام ويصون القرار الفلسطيني المستقل.

×
أخبار
أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط