كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ما حقيقة الخلاف بين الحمدالله والهباش ؟

ما حقيقة الخلاف بين الحمدالله والهباش ؟

تاريخ النشر: 2013-11-01 | 13:03

أمد/ رام الله : يبدو أن الخلاف القديم بين رئيس الوزراء الفلسطيني الدكتور رامي الحمد الله، ووزير الأوقاف المقرب من الرئيس محمود عباس محمود الهباش، انتقل إلى فضاء مجلس الوزراء الواسع، بعد أن توهج وأصبح بشكل علني وأمام الجميع، حاملا دلائل تؤكد جميعها صعوبة جمع شمل الرجلين في مصالحة داخلية كان يسعى إليها منذ أشهر أقطاب في الرئاسة.

في الاجتماع الأخير داخل مجلس الوزراء الذي انعقد الثلاثاء الماضي شهد الوزراء الحاضرون الخلاف القوي بين الطرفين، الهباش المسنود من الرئيس عباس، ورئيس الوزارة الدكتور الحمد الله، والوزراء المقربين منه كطرف ثاني، الخلاف في الجلسة شهد شد وجذب، وعلو في نبرات الصوت واستعراض للعضلات.

مطلعون أكدوا أن اعتراض الهباش على زيارة الحمد الله المفاجئة لوزارة التربية والتعليم حين وجدها قبل أيام خالية في وقت الصباح من الوزير والمسؤولين الكبار، لم تكن السبب الحقيقي في استفحال الخلاف مجددا بين الرجلين.

المعلومات تقول ان الهباش وهو أحد (وزراء الرئاسة) خشي أن يتعرض لموقف مماثل، من خلال زيارة تفقدية للحمد الله لوزارة الأوقاف، التي يعتبرها الرجل مملكته التي يرفض أي يتدخل من الحكومة بها، فسيكون وقتها الرجل إن كان متخلفا عن الدوام في موقف يعلوه الحرج، حين يتسرب الأمر علانية كما حدث مع وزير التعليم إلى وسائل الإعلام، وهذا من طرف الهباش.

وفي الطرف الآخر أراد رئيس الوزارة أن يظهر سيطرته على مجمل أعضاء حكومته كما وعد من الرئيس عباس حين عدل عن استقالته التي قدمها في حكومته الأولى بعد أسابيع فقط من تشكيلها، فدخل في نقاش مع الهباش احتد فيما بعد، حين رد عليه بالقول ان الزيارة لها علاقة بمبدأ الشفافية والمسائلة، الذي يريده أن ينطبق أيضا على أموال وزارة الأوقاف الكثيرة والوفيرة، من خلال إخضاعها لخزينة المالية، وهو أمر عارضه خلال الجلسة الهباش، معتبرا أنه تصرف وفق (الشريعة الإسلامية) وأن الأمر معتاد عليه منذ تأسيس السلطة.

خلال احتدام النقاش تدخل أحد الوزراء المقربين من الحمد الله، وطلب الهباش بالإفصاح عن الطريقة التي سمح فيها لـ 77 حاج بالخروج هذا العام للسعودية لأداء المناسك، دون أن يكونوا قد أخضعت أسماؤهم لعملية القرعة المعتادة، التي من خلالها يتم اختيار الحجاج، كذلك طلب منه الكشف عن مصير الأموال التي دفعوها لأداء الفريضة إن كانوا قد دفعوا كباقي الحجاج مبالغ مالية، أو أنهم أدوا الفريضة مجانا من الأموال التي تتبقى من صندوق أموال الحجاج الرسميين.

ومن باب تأجيج الخلاف سربت مصادر يعتقد انها مقربة من الحمد الله الحدث الذي نشب في اجتماع الحكومة، بكل تفاصيله لوسائل الإعلام، خاصة وأن رئيس الوزارة هناك من أوصله أحاديث الهباش التي يبلغ فيها زواره الكبار بأنه لا يتلقى أوامره من الحمد الله، وان أحد لا يستطيع إقصائه من منصبه.

وسيستمر الجدل بين الفريقين، ومحتمل أن يطيح بأحدهم، إذ تؤكد مصادر خاصة أن الحمد الله لا ينوي التراجع هذه المرة، ويريد تقليص صلاحيات الهباش من خلال إخضاع صندوق الأوقاف لوزارة المالية، أو تشكيل لجنة وزارية عليا برئاسته وعضوية الهباش وعدد آخر من الوزراء بينهم وزير المالية لإدارة هذه الاموال، حتى لا تكون بيد الهباش فقط.

وللعلم فوزارة الأوقاف تعد من أغنى وزارات السلطة الفلسطينية، إذ تملك الوزارة العديد من المحال التجارية والأسواق، والأراضي الزراعية، وبنايات كبيرة مستأجرة، وأملاك أخرى تدر عليها ملايين الدولارات السنوية، وبإخضاع هذه الأموال كما يريد الحمد الله للمالية ستكون تحت إمرته وليس إمرة الوزير الهباش.

الخلاف الجديد الذي فشل الوسطاء في احتواءه وإنهائه في وزارة الحمد الله الأولى، وجرى تأجيله لمرحلة مقبلة على أمل حله، استفحل الآن، والأيام القادمة يؤكد مطلعون أنها ستحمل مفاجآت، خاصة وأن رئيس الوزارة طالب عدم إشراك الهباش في فريقه الوزاري في المرتين، وأنه أضيف بطلب مباشر من أبو مازن، إذ كان الرجل وصلاحياته الواسعة هو ونواب الحمد الله محل انتقاد ورفض من الرجل الذي كلف بتشكيل الحكومة خلفا للدكتور سلام فياض.

وكان الهباش شارك في أول حكومة بعد تكليف سلام فياض بقيادة الحكومة، بعد أن بسطت حماس سيطرتها على قطاع غزة، ومنذ ذلك الحين بقي الهباش الوزير الوحيد في منصبه.

وعمل وزير الأوقاف على التخفيف من وطئ المشكلة، ونفى ما نشر حول الخلاف، وقال ان كل ما يجري من نقاشات داخل الحكومة لا يخرج عن الإطار الطبيعي بهدف الوصول إلى أفضل الآليات لخدمة الوطن والمواطن.

عن رأي اليوم

 

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط