كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"ما حك جلدك قبل ظفرك أحد"... يا فلسطيني!

"ما حك جلدك قبل ظفرك أحد"... يا فلسطيني!

تاريخ النشر: 2020-09-12 | 03:31

كتب حسن عصفور/ أيام بعد "هزيمة" رسمية فلسطينية في الجامعة العربية، نتاج سوء إدارة وتقدير لغياب الرؤية، أعلنت أمريكا عن اتفاق تطبيعي جديد بين مملكة البحرين ودولة الكيان الإسرائيلي، رغم "التطمينات" التي نشرها أمين سر تنفيذية منظمة التحرير عن الموقف البحريني، بعد حديث "هاتفي" بتمسك المملكة بالمبادرة العربية والسلام الشامل، وهو أيضا فشل يضاف الى كميات الفشل المتراكم.

وكما جرت "العادة" مؤخرا سارعت الفصائل الفلسطينية من ألفها الى يائها بإصدار بيانات لم تبق كلمة سوى سردتها، وهددت بكل أنواع الأسلحة اللغوية، وتوعدت الموقعين بما لن يسرهم، وذهب البعض أبعد قليلا بأن أعلن بدء "ثورة شعبية عربية"، متناسيا ان كل تلك الفصائل فقدت "صدقيتها" مع شعبها الفلسطيني قبل الشعوب العربية، وأنها لم تعد محل ثقة بفعلها وواقعها المصاب بحالة من "الجدري السياسي".

بعد اتفاق التطبيع الإماراتي مع الكيان، تبارت الفصائل ومعها الرئيس محمود عباس بقول كل ما خطر ببالهم غضبا او ادعاء بغضب، وكل ما نتج من فعل عن "فيضان الغضب" كان لقاء كونفرنسيا على أمل أن يتحقق يوما ما شيئا ما لفعل ما، وكأن الأمر يحتاج الى دراسة وتمحيص وكيفية رد مباشر، وليس سحب مغلف القرارات المتراكمة منذ 2005 لوضع نهاية لنكبة نفذوها بجدارة، ولو نفذوا مهام الوطنية كما حدث مع مسار الوكسة الانقسامية، لما كان المشهد سوداويا كما هو، والذي قد يزداد ظلاما.

كيف يمكن لأي عربي، بعيدا عن النظم، يمكن أن يخرج مؤيدا للقضية الفلسطينية، وهو لا يرى خطوة عملية واحدة تعطيه قوة للتحدي، فهل يمكن أن تتحرك الشعوب العربية وأهل فلسطين جالسين لا يفعلون سوى "اللطم" و"النواح"، هل يمكن أن يصدق أن الموقف الفلسطيني حقا يرفض تلك الأحداث المأسوية وهو لا يرى مظاهرة شعبية واحدة في الضفة والقدس تتحدى المحتل.

كيف له أن يصدق أن الفلسطيني حقا يرفض وهو يسمع بأن حماس وغيرها تمتلك من "القوة العسكرية" ما يمكنها أن تزلزل الأرض تحت أقدام الغزاة، ولها من "الصواريخ" ما يضرب تل أبيب وما بعد تل أبيب، فيما لا يشاهد واقعيا سوى كيفية بحثها عن "تفاهمات" مع دولة الكيان، "مال مقابل الهدوء والطعام"، فهل من يبحث تهدئة مع عدو حقا يريد أن "يزلزل" الأرض تحت أقدامه، ويحيل حياة سكان الكيان الى جحيم.

كيف يمكن للمواطن العربي، أن يصدق جدية الرسمية الفلسطينية وفصائل بلا عدد، يمكنها أن تقاوم الانحدار العام وهي تبحث عن مال من أنظمة هي أداة لتنفيذ المؤامرة ضد القضية الوطنية.

كيف يمكن للمواطن العربي، ان يؤمن حقا بأن الموقف الفلسطيني حقيقي بما يقول، وهو لا يرى أي أثر على إنهاء الانقسام، والذي هو قبل غيره أهم خطوة لدعم المشروع التهويدي، وأكثر خطورة بكثير من أي علاقة تطبيعية عربية لازال قائما، بل ويتعزز يوما بعد آخر، خلافا للكلام.

كيف يمكن للمواطن العربي، أن يصدق الفلسطيني بأنه يقف على تناقض كامل مع العدو وهو يفتح في ذات اللحظة "حوارا" معه بشكل أو بآخر، من أجل كيفية إعادة أموال المقاصة، فيما حماس تبحث عن صفقة معه حول "الأسرى"، مع مشروعية الطلب، فالتوقيت شبهة بذاته، لحرف مسار عن مسار.

كيف يمكن لعربي ان يصدق أن الفلسطيني سيذهب الى الرد المستحق، وهو يرى ان طرفي الانقسام ينسقان مع الكيان كل لمصلحة ما، دون تنسيق بينهما، فلا السلطة تنسق مع حماس فيما تفعل، ولا حماس تخبر السلطة بما تقوم به مع إسرائيل.

كيف يمكن لعربي أن يصدق أن الفلسطيني الرسمي والفصائلي سيبدأ رحلة كفاح جدية وهو مرتعش من اتخاذ خطوة عملية واحدة لفك الارتباط، وأولها تعليق الاعتراف المتبادل وإعلان دولة فلسطين، وتسليم حماس قطاع غزة لحكومة السلطة، على طريق تشكيل "حكومة مواجهة شعبية" وليس تقاسم وظيفي عبر قنوات انقسامية..

عندما يبدأ الفعل الفلسطيني بكل مستوياته في الرد على الظلامية السياسية، لن ينتظر المواطن العربي نداءا من أحد ليخرج من "المحيط الذي كان هادرا الى الخليج الذي كان ثائرا"...

ما حك جلدك قبل ظفرك أحد...ولن نقول غير ظفرك كما المثل الشعبي، فلا زال هناك مخزون كفاحي في بلادنا لكنه ينتظر الظفر الفلسطيني بعد أن قلمه البعض المتهالك!

ملاحظة: بيان الخارجية التونسية حول سلوك الوفد الفلسطيني يثير علامات استفهام سياسية...لماذا سحب المشروع قبل التصويت...الرد بأنه لمس غياب التوافق ليس كاف...وكفاكم استخفاف!

تنويه خاص: أي رمزية سياسية اختارها ترامب ليعلن عن اتفاق التطبيع الجديد يوم 11 سبتمبر...كأنه ينتقم من العرب بالعرب!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط