مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ما زلنا حركة تحرر يا ""مناضلين""(2)

ما زلنا حركة تحرر يا ""مناضلين""(2)

تاريخ النشر: 2016-03-16 | 12:50

لقد ابدعت حركة فتح ومنذ انطلاقتها بوضع افكارها وأدبيتها ونظامها ولمعالجة كافة القضايا المتعلقة بطبيعة الصراع مع المشروع الصهيوني وعلى المستوى الذاتي والاقليمي والدولي ، ومن منطق انها حركة تحرر وطني ،وتناولت وبكل موضوعية ووطنية وانسانية كل الابعاد التي ادت لتفاقم المشكلة والمأساة الى قضية احتلال الارض بكاملها وتهجير وابعاد 80% من الشعب الفلسطيني خارج وطنه، واضيف الى ذلك احتلال باقي الارض الفلسطينية منذ عام النكسة والى وقتنا هذا....

يبدو العض يغيب عن ذهنه امام عصف من المبادرات والاطروحات والاتفاقيات السابقة التي لم تحقق شيئا اننا ما زلنا حركة تحرر وطني بكل ابعادها وسلوكياتها والتي تفرض انه لا يمكن التخلي عن ادبيات حركة فتح تحت اي مسبب وتحت اي ذرائع او مبررات ، فالشعب الفلسطيني مازال لم يحرر شبرا او مترا من السيادة على اراضيه المحتلة حتى في حلمه المختزل والمبتور دولة في الضفة وغزة .

وبالتالي اي قضية خلافية في الساحة الفلسطينية يجب ان لا تخرج عن ابعاد تحديد الموقف من الانتماء او  اللا انتماء لحركة التحرر الوطني ، فالحاضنة الشعبية هي ذات التكيف مع الفكر التحرري وليست باي حال من الاحوال تميل لإنجازات فاشلة وهمية كانت هي اهم المسببات في انهيار المشروع الوطني والتي ما زلت شريحة كبيرة في الشعب الفلسطيني تؤمن بالفكر التحرري كوسيلة للخلاص من الاحتلال وفرض السيادة ونيل الشعب الفلسطيني حريته وحقوقه.

بالتأكيد ان الفكر الاصلاحي التحرري الديموقراطي انطلق من عمق المخيم والقرية والمدينة ومن قلب الديمومة الحركية عبر تاريخ التجربة واي انفصال عن هذا التاريخ هو مجازفة وتدوير وتحوير لا يحمد عقباه ليس على حركة التحرر بل على المسيرة الوطنية والبرنامج الوطني .

ان تغييب عامل السياسة وارتباطها بالفكرة هو ايضا ثغرة كبرى قد تفشل منطق الاصلاح وبسقف مفهوم العدالة والحقوق والتحرير .

ان الارتكاز على البناء المؤسساتي البيروقراطي يخرج عن النصوص والنظام والادبيات ، فاعتقد ان المؤسسة الثورية التحررية تختلف تماما عن بناء المؤسسة على ارض ذات سيادة ومحررة ، وفي توصيف كل الادوات فان المنظمات الشعبية عمال ومرأة ومعلمين وأكاديميين ومهندسين واطباء وكل المنظمات الشعبية هي قوة حاشدة للخط التحرري والثوري وهي لا تنفصل عن احدى النشاطات وليس كلها للنشاط التنظيمي والفكري الاطارية حركة التحرر الوطني وقد اجملها النظام الاساسي في المكاتب الحرية التي هي تدير امور الحركة نقابيا وليس تنظيميا اما العمق التنظيمي فكل فرد في تلك الفئات له دور تنظيمي من خلال الاطار المقر في النظام وبمستوياته التنظيمية .

ان القفز عن مستوجبات المرحلة وما تمليه من تعبئة فكرية ممنهجة ترتكز على الاصول والتجربة وعمقها التاريخي هو كمن يصعد متوهما للقمة فيقع ويتحطم كل شيء في اركانه ، فلبنة البناء ان لم تأتي من القاعدة للقمة وفي توازن واتزان ستعطي ظاهرة الانفلاش والسطو البيروقراطي على ارادة ورأي القاعدة وهذا ما اوضحته حركة فتح في مبدأ الديموقراطية المركزية .

الفهم الحقيقي لبناء الاطار وبكل الحذر من الانسلاخ عن القاعدة الفكرية والتنظيمية والبرامجية هو من يحافظ على ديمومة الفعل الحركي والانتشار والاستيعاب والتأثير وصناعة القرار من مصدر له ارتكازاته من عوامل القوة ..... فتذكروا يا مناضلين اننا ما زلنا حركة تحرر وطني ولسنا بصدد ان نكون جزئية من الظهور في مرحلة تستوجب ان نكون فيها ن بل مازلنا حركة تحرر تواجه الخطأ من اجل التصويب حتى تحقيق الاهداف والتصحيح من اجل الاستمرارية ولان الاستمرارية امانة تركها لنا الشهداء وكل من مضوا في هذا الطريق، فلا تبتعدوا يا مناضلين عن عمق التجربة فهي التاريخ والحاضر والمستقبل للشعب

 

×
أخبار
استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط