كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ما قبل الانحدار الكبير..وفد عربي مشترك نحو طهران

ما قبل الانحدار الكبير..وفد عربي مشترك نحو طهران

تاريخ النشر: 2026-07-19 | 06:47

كتب حسن عصفور/ خلال ألـ 48 ساعة الأخيرة، ظهرت مؤشرات أمريكية بأنها تستعد لعملية عسكرية تتجاوز كل ما حدث منذ 28 فبراير 2026، بعدما نجح التيار "القومي المتطرف" في السيطرة على مقاليد القرار في بلاد فارس، وهزيمة فريق التفاوض السياسي بقيادة الرئيس بزشكيان، والتقدير الغبي لأبعاد تفاهم إسلام آباد، ومحاولة اعتباره "شكلا استسلاميا" من الولايات المتحدة.

منذ جنازة علي خامنئي، كشف التيار المتطرف عن سلوك عدواني ضد دول الجوار الخليجية، وكذلك الأردن، بديلا عن محاولة امتصاص أي توتر بشكل إيجابي، ما أدى إلى عودة الضربات العسكرية، والتي لن تقف عد حدودها الراهنة، بعدما ذهبت أمريكا بإعادة طائرات تزويد الوقود إلى قواعد جيش الاحتلال، مع وجود ما يزيد عن 50 ألف جندي، وما أصدرته من إنذارات للأمريكان حول السفر في كل العالم، ومنها 15 دولة شرق أوسطية، وهو الإنذار الأول الخطير في السنوات الأخيرة.

قد يرى البعض، أن القرار الأمريكي العسكري والديبلوماسي هو جزء من "تكتيك المعارك"، وقد يكون، لكنه أيضا لن يلغي أبدا الوجه الآخر بأنه قرار نحو حرب موسعة، في ظل ما بدأ وكأن إدارة ترامب أصابها "ارتعاش سياسي"، بل أن دول خليجية لم تكن بذي ود مع تفاهم إسلام آباد، إلى جانب دولة الاحتلال، أكثر "الرافضين" للتفاهم وفقا لتصريحات نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، وتأكيد البيت الأبيض لها.

دولة الاحتلال وخاصة حكومتها الفاشية بقيادة نتنياهو ضد أي تفاهم مع بلاد فارس، سواء ما يرتبط بمصالح "استراتيجية" نحو "ترتيبات إقليمية" تشارك بها بأشكال مختلفة، أو أهداف ذات طابع انتخابي، مع استخدام المعارضة الورقة الفارسية في مواجهة الحكومة، بما تسميه الإخفاق الكبير في الملف الإيراني.

ولكن، ومع سرعة التطورات العسكرية وانحسار العملية الديبلوماسية، بعد إعلان طرفي تفاهم إسلام باد، بأنها لم تعد ذات صلة، هناك ضرورة خروج التفكير العربي عن "التقليد"، والعمل على تشكيل وفد عربي موسع برئاسة الأمين العالم نبيل فهمي، مع رؤية محددة للذهاب إلى طهران، كمحاولة أخيرة قبل انطلاق رصاصة حرب موسعة، لن تخرج منها بلاد فارس سوى بالخراب العام، وكذا الدول العربية، خاصة الخليجية، بخسائر لن تكون تقليدية، والرابح الأول منها ستكون دولة الاحتلال.

بالتأكيد، هناك بعض الأطراف العربية لا تميل لحوار مع بلاد فارس، بل منها من يبحث حربا، لأسباب مختلفة، لكن ذلك مسار نتائجه ضارة لزمن قد يكون طويلا، ولن يخلو من عملية ابتزاز أمريكي، ووفقا لتصريحات ترامب، فتكلفة الحرب المالية كاملا ستكون على دول الخليج، قد يرافقه "احتلال أمريكي" لمضيق هرمز، وفرض آليات تخدم رؤية السيطرة الاقتصادية على أهم ممر عالمي للطاقة، في ظل ترتيب القطبية العالمية الجديدة، وتحديدا محاصرة الصين.

ذهاب الوفد العربي إلى طهران، تعيد الاعتبار للروح التكاملية، وأليات التنسيق المشتركة في مجالات متعددة، بعدما استبدل العام بثنائيات أو رباعيات، ما أدى لتراجع دور الجامعة العربية ومكانتها.

المحاولة العربية لطرق باب طهران ترفع من قيمة "الاستقلالية السيادية"، على طريق منتج عربي مختلف، وحماية ما يمكن حمايته قبل الانحدار الكبير.

ملاحظة: الشباب الأمريكاني ما عاد كتير يهتم للتمييز بين اليهود ودولة اليهود..ولا يهود في الكيان أو يهود في غير الكيان..صار يشوفهم خطر وعدو مستتر..هاي رسالة مش لحكومة المطلوب للعدالة..لكنها لبعض العرب اللي مكيفين على فتح دورهم لليهود..السم مش بعيد عنكم..

تنويه خاص: بعض النتوءات بدأت تتحرك بدري عشان انتخابات يقال عنها "فلسطينية"..اللافت أنها نتوءات عاملة زي "كيس المخلوطة"..اللطيف أن "مصاريفهم" مش معلومة ..وبلاش حدا يقول كلها من جيبوهم..صحيح هو "البيكتون" دخل البلاد..فتش عن الدافع..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط