كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ما لم يقله أوباما في خطاب الوداع

ما لم يقله أوباما في خطاب الوداع

تاريخ النشر: 2017-01-14 | 10:27

عقب توليه رئاسة الولايات المتحدة عام 2009م، أعلن الرئيس الأمريكي باراك أوباما أن بلاده لن تدير ظهرها لرغبة الفلسطينيين في أن تكون لهم دولة خاصة بهم، وهو ما أحيا الآمال بخصوص حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. ففي الاتصال الهاتفي الأول الذي أجراه أوباما في أول يوم له في البيت الأبيض، كان مع الرئيس محمود عباس، وفي اليوم التالي عين ممثلا خاصا له في الشرق الأوسط من أجل عملية السلام، مبديا بذلك تبنيه أسلوبا مختلفا عن السياسات المنحازة لإسرائيل التي انتهجتها بلاده دائما، إلا أنه مع نهاية السنة الرابعة من الولاية الرئاسية الثانية (التي بدأت عام 2012م)، تنهال عليه الانتقادات بأنه اتبع سياسة خارجية فاشلة تجاه القضية الفلسطينية، وبالتالي ابتعد أكثر عن التوصل لحل.

وخلال كلمته التي ألقاها في جامعة القاهرة بمصر أثناء زيارته الأولى إلى الشرق الأوسط في يونيو/حزيران 2009 وبعد عدة أشهر من توليه المنصب، قال أوباما إنه لا يمكن القبول بوضع الشعب الفلسطيني وطرح حل الدولتين وتطبيق خطة خارطة الطريق للإسلام ..ألخ، وأن "الولايات المتحدة لن تدير ظهرها لرغبة الفلسطينيين في أن تكون لهم دولة خاصة بهم""، وهو ما أضفى عليه صورة الشخصية التي ستنجح في تطبيق حل الدولتين.

لكن وبعد فترة قصيرة من توليه الرئاسة لم يلبث أوباما أن عاد إلى السياسات المنحازة إلى (إسرائيل)، واكتفى بمشاهدة مخططات الاستيطان التي تنتهك القانون الدولي، والحصار المفروض على قطاع غزة ناهيك عن الحروب الثلاثة دون أن يغير ساكنا أو ينهي الاحتلال عن جرم اقترفه بحق الشعب الفلسطيني، ولم يقتصر الأمر على المشاهدة، بل اعتبر الهجوم الذي بدأته (إسرائيل) على قطاع غزة في 7 يوليو/تموز 2014م واستمر 51 يوما وأدى إلى مقتل أكثر من ألفي فلسطيني دفاعا عن النفس!.

فهذا الرجل الذي سيسلم منصبه إلى دونالد ترامب خلال أقل من أسبوع من كتابة هذا المقال أي في 20 يناير/ كانون ثان 2017م، لم يتمكن من تحقيق ما صرح به، وبالعامية "مش قدها"، فبعد أن شارف عهد حكمه (ولايتان من 8 سنوات) على الانتهاء، ولم يتبق منه سوى بضعة أيام أو سعات قليلة، يبدو أن "ومضة الأمل" هذه في طريقها إلى أن تتلاشى وقتل كل الآمال التي كانت معقودة.

يبدو الفارق هائلاً بين أوباما في خطابه بجامعة القاهرة وفي خطابه الوداعي في شيكاغو. فقبل ثماني سنوات تحدث إلى الناس عن "بداية جديدة" مع العالم الإسلامي، وعن بناء الثقة، وعن دروس غزو العراق، وعن وضع الفلسطينيين "الذي لا يطاق" وعن التزامه شخصيًا بالوصول إلى السلام وتحقيق حل الدولتين "متحليًا بالقدر اللازم الذي تقتضيه هذه المهمة من الصبر والتفاني" واعتقد البعض انه يمتلك العصا السحرية لحل القضايا والنزاعات بما فيها القضية الفلسطينية، لكن كل هذه الأمور غابت عن خطابه الوداعي وما هي إلا شعارات براقة خداعة؛ لأنها لم يحدث فيها اختراقات بل إخفاقات على المستوى السياسي، من القضية الفلسطينية إلى العراق إلى سوريا وليبيا واليمن دفعت المنطقة ثمن التردد الذي طبع سياسات إدارة أوباما التي كانت تكيل بمكيالين. ما لم يقله أوباما في خطاب الوداع دعمه غير المسبوق المالي والعسكري (لإسرائيل) وسكوته على ظلم الشعب الفلسطيني .. والمصائب التي حدثت بسبب تردد إدارته أو انكفائها.

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط