كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ما لنا في العام الجديد .. وما علينا ,,

توقفت امام كلمات الاخ الرئيس ابو مازن بمناسبة حلول أعياد الميلاد المجيدة للعام الجديد 2014 .. عندما قال : 'نحن ما زلنا صامدين على أرضنا , وهويتنا الوطنية والثقافية تنبض بالحياة أكثر من أي وقت مضى ، نحن نحتفل بعيد الميلاد المجيد في مدينة بيت لحم في ظل الاحتلال ، لكن عقودا من الممارسات والمحاولات قد تكون نجحت في تغيير معالم فلسطين لكنها لم تنجح أبدا في تغيير هويتها' ..

هذه الكلمات التي لخصت امال و طموحات لدى شعبنا الفلسطيني كانت و لم تزل .. لخصت الام و احداث مسيره طالت و كبرت في معانيها كثيرا و حملت معالم اصرار و ارضيه لكرامه فلسطينيه لم تستطع اله الحرب و القتل اليهوديه ومن لف لفها الغاءها او افراغها من قيمتها و اندفاعها .. رغم ارتفاع و ثقل الثمن ..

نعم .. يأتي العام 2014 و نحن على ابواب العديد من الاحداث و المناسبا ت .. كلها تهم العقل و القلب و القرار الفلسطيني و تعمل كبوصلة له .. و اقرب هذه الاحداث اطلاق سراح 26 اسير فلسطيني من غياهب سجون و معتقلات الفاشيه اليهوديه على ارض فلسطين .. ايام تفصلنا عن هذه الفرحه التي رغم كبر معانيها الا انها تظل منقوصه طالما بقي اسير واحد وراء القضبان .. كذلك الامر لاننا و العالم يعلم ان اكثر من خمسة الاف من الاكرم منا جميعا – الاسرى ما زالوا رهن المعتقلات .. مستذكرين بكل الم و فخر ان عدد من اسرتهم قوات الاحتلال اليهوديه من الفلسطينيين خلال الفتره 1967 و ختى الان قد بلغ حوالي 800 الف اسير .. اي حوالي 10 % من مجمل عدد الشعب الفلسطيني المتواجد سواء داخل الوطن او مشتت قسرا في ارض الله الواسعه ....اما خلال العام 2013 فقط فقد بلغ عدد من تم اعتقالهم 3874 اسيرا و اسيره ... و عليه فان هذا الثابت .. اي موضوع الاسرى كان و يجب و سيظل ورقه و اولويه مستمره امام القياده و الشعب الفلسطيني حتى خروج اخر اسير .. .. نعم .. ذلك رغم استخدام كيان المسخ على ارض فلسطين و المسمى " اسرائيل " ورقة الاسرى من اجل فرض تنازلات جديده على القياده و المفاوض الفلسطيني .... و يأتي العام 2014 و اول ايامه – الاول من كانون الثاني حاملا ذكرى و معاني السنويه ال 49 لانطلاقه ديمومة الثوره الفلسطينيه المعاصره : حركة فتح .. مناسبه نضاليه و تاريخيه ووطنيه كريمه تدفع بنا – سواء نحن ابناء فتح او الشعب الفلسطيني ككل الى وقفة تأمل و اعادة حساب فيما انجزنا وما لم ننجز .. اين قصرنا و اين ابدعنا .. اين ظلمنا و اين عدلنا .. خاصة وان المؤتمر السابع لحركتنا العملاقه على الابواب و يجب ان يعقد خلال شهر اب من العام الجديد 2014 .. و لا ينكر كل فتحاوي و فلسطيني شريف و حريص بان هناك " امور " داخل الحركه و في عملها و الداخلي و ما يجري فيها الان يحتاج الى بعض من التأمل الضميري و النضالي .. و تصحيح بعض " الانحناءات " التي افرزتها ظروف ذاتيه وموضوعيه عاشتها الحركه او فرضت عليها من الخارج وضوروة عودة الحركه الى التقاليد النضاليه الاصيله التي ربتنا عليها.... و لأن تاريخ " فتح" هو التاريخ الفلسطيني المعاصر .. و لأن رأس هذه الحركه الشريفه و المناضله مطلوب لدى الاعداء بكل اشكالهم و انتمائاتهم و على رأسهم كيان المسخ " اسرائيل " .. و لان المشروع الوطني الفلسطيني الذي رسمته و دافعت عنه فتح بالاف الشهداء و ثماره بدأت في النضوج ( اعتراف الامم المتحده بدولة فلسطين – على سبيل المثال لا الحصر ) قد اصبح في خطر .. لذلك لا بد من وضع بعض النقاط على بعض الحروف من خلال المؤتمر الحركي السابع القادم بعد ثملنية اشهر ان شاء الله ..

و يأتي العام 2014 و الانقسام الفلسطيني – سياسيا وجغرافيا ما زال قائما .. هذا الانقسام – الانقلاب على الشرعيه الفلسطينيه و الذي قامت به " حركة حماس " قبل سنوات و ما زالت تعمقه يوما بعد يوم .. انقسام خططت له و نفذته حركة الاخوان المسلمين من خلال مكتبها – ذراعها على ارض فلسطين .. هذا الذراع المأجور و الذي يلتقي باساليبه و اهدافه مع اساليب و اهداف " اسرائيل " و ينفذ اجندات اقليميه لم يجني منها شعبنا الفلسطيني سوى المزيد من الخراب و الالام .. ان استمرار هذا الانقسام – الانقلاب من خلال القائمين عليه و به في وجه المشروع الوطني الفلسطيني ايضا في محاوله لاعادة مسيرة النضال و التحرير الة مربعها الاول .. و يلتقي مع الهدف الذي تسعى اليه " اسرائيل" ايضا .... . اننا نطمح ومعنا جميع شرفاء الوطن – رغم معرفتنا الجيده بتاريخ و بماهية حماس و الاخوان المسلمين و اهدافهم الارهابيه و المشبوهه .. نطمح ان يكون العام الجديد عام الوحده الوطنيه الفلسطينيه و عودة حماس الى حضن الشرعيه و الوطنيه الفلسطينيه ..

ويأتينا العام الجديد .. و مفاوضات السلام الفلسطينيه – " الاسرائيليه " تراوح مكانها و تعاني من انتهازية و عدم جديه " اسرائيل " في التوصل الى السلام و محاولاتها فرض سياسيه الامر الواقع .. ذلك بعد 9 زيارات تفاوضيه و استطلاعيه قام بها الوسيط الاميريكي جون كيري للمنطقه مع نهاية العام 2013 ....... ان عقم حوار : الامن ام الحدود اولا ما زال يدير المفاوضات في حلقه مفرغه .. " اسرائيل " تريد بحث و انهاء الموضوع الامني .. و على الادق موضوع " امن اسرائيل " اولا !!!!.. بينما يطرح المفاوض الفلسطيني قضية بحث و حل قضية الحدود و تثبيتها اولا .... اضافة الى ان " اسرائيل " تطرح حلولا و اتفاقيات مؤقته او مرحليه .. بينما الجانب الفلسطيني يطرح تمسكه بحل دائم و يرفض اي حلول او اتفاقيات مرحليه .. اضافة الى ورقتين بدأ الطرف " الاسرائيلي " بطرحها خلال الفتره الاخير و هما : يهودية " دولة اسرائيل " و موضوع بقاء منطقة الاغوار بيد جيش الاحتلال الاسرائيلي .. كل هذا المرفوض فلسطينيا جملة و تفصيلا هو مدعوما من قبل الوسيط و الطرف الامريكي بالكامل .... .... هذه هي ارضية المفاوضات الان على ابواب العام الجديد .. : موقف " اسرائيلي" وهو منطق احتلالي و احتيالي اكثر تصلب و انتهازيه .. وموقف امريكي داعم بالكامل للموقف " الاسرائيلي " يضاف اليه ان مقترح امريكي – " اسرائيلي يقضي بتأجيل حل قضايا التسويه النهائيه ( القدس , المياه , الحدود , اللاجئين ... الخ ) لمفاوضات لاحقه و ليس في اطار المفاوضات الحاليه التي يجب ان تدور حول الامن – امن " اسرائيل اولا و اخيرا .. .. مقابل موقف فلسطيني رغم ثباته المبدئي و تمسكه بالثوابت الوطنيه يصطدم بعدة جدران داخليه و خارجيه تضغط عليه لدرجه تقترب من " قصم الظهر " .. و الفجوه كبيره بين المطالب ووجهات النظر الفلسطينيه من جهه و ما يطرحه جون كيري من مقترحات تصب بالكامل في اهداف و مطالب الجانب " الاسرائيلي " جملة و تفصيلا ..

فوق هكذا رمال متحركه يأتينا العام 2014 الجديد ... و رغم هذه الرمال و هذه الرياح القاتله و المستمره التي تهب علينا من كل الجهات و لا تدع لنا .. لفلسطين – شعبا و قياده ؤووطننا محتل اي متنفس طبيعي و عادل .. يبقى الفلسطيني صابرا و شامخا و كريما على ارضه .. ينشد السلام و الكرامه و الحريه .. ليقول للعالم : كل عام و انتم بخير .. و لعل العام اجديد يحمل للجميع السلام العادل و الدائم ..

 

 

 

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط