كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ما مصير السلطة الفلسطينية.. في ظل الإنغلاق السياسي..؟؟

ما مصير السلطة الفلسطينية.. في ظل الإنغلاق السياسي..؟؟

تاريخ النشر: 2017-08-13 | 23:49

واضح بان الخيارات المتاحة للسلطة الفلسطينية بات محدودة جداً،وكذلك هوامش المناورة تضيق امامها،ودورها يتقلص الى ما هو أقل من إدارة مدنية،فإسرائيل حسب ما ذكر موقع جريدة " هارتس" الألكتروني، بأن الهيئة الأمنية الإسرائيلية بصدد اعداد مخطط واسع النطاق لرفع مستوى " الإدارة المدنية" في الضفة الغربية بزيادة كبيرة لأعداد العاملين فيها،وبما يصل لأكثر من ألفي موظف يقدمون الخدمات للفلسطينيين والإسرائيليين في الضفة الغربية والغاء مكانتها التاريخية كوحدة عسكرية،وهذا يعني بأن جزء كبير من الخدمات التي تقدمها السلطة او عن طريقها ستصبح من صلاحيات الإدارة المدنية،أي بمعنى اخر ان إسرائيل تعد العدة وتستبق إنهيار السلطة  من اجل وراثة صلاحيتها في الضفة الغربية،فهي ترى بان وجود هذه السلطة مرحلي،وأستنفذ الأهداف والأدوار المطلوبة منها،وأن خيار حل الدولتين قد أسقط وبالتالي الأفق السياسي مسدود ومغلق،وأيضاً الحالة الفلسطينية إمكانية تحقيق المصالحة فيها تكاد تكون شبه معدومة،وأبو مازن سيحتدم الصراع على خلافته بين أقطاب ومحاور فتح،،والسلطة سيتحول دورها الى حفظ الأمن ومنحها دور حكم ذاتي محدود،فأمريكا واسرائيل لا تمتلكان خططاً واضحه تجاه السلطة الفلسطينية لجهة التقوية او الحل لها،وأفق تحول السلطة الى دولة غير متوفرة في اللحظة الراهنة،وإسرائيل تتمترس حول رفض خيار حل الدولتين،وامريكا لا يوجد لديها خطة سياسية واضحة لحل الأزمة او القضية،وغرق الإدارة الأمريكية في مشاكلها الداخلية والصراعات العربية - العربية من الحروب المذهبية والطائفية الى الأزمة الخليجية والوضع الداخلي الفلسطيني المنقسم والمنشطر على ذاته،كلها تعزز الموقف الإسرائيلي برفض حل الدولتين والإصرار على ما يسمى بالحل الإقليمي وتنفيذ صفقة القرن،وصفقة القرن لا تعطي السلطة سوى دور مقاول درجة ثانية حيث المطروح كونفدرالية بين قطاع غزة ومصر،او لربما خيارات غزة بالتحول الى دولة أكبر بكثير من خيارات الضفة الغربية،حيث المطروح في الضفة كونفدرالية مع ما يتبقى او ما يزيد من الأرض الفلسطينية عن حاجة الأمن الإسرائيلي مع الأردن وبتقاسم وظيفي مع السلطة.

ما يسمى بالمحور السني العربي يرفض تحول السلطة الى دولة،ويعمل على تسوية للقضية الفلسطينية تتفق وتتكيف مع خياراته واهدافه،واسرائيل تجد ان الحالة الراهنة مريحة لها في جعل السلطة تستمر في القيام بدورها الأمني وبسلطات محدودة ومقيدة،وهي تتحرك في الميدان بحرية تامة لجهة تعزيز وتوسيع الإستيطان ومع تقدم مخططاتها ومشاريعها وتوسيع صلاحيات الإدارة المدنية تتحول السلطة الى وكيل امني يحفظ امن السكان فقط وبعض القضايا الخدماتية والمدنية .

الخشية الكبرى بأن بقاء الوضع على ما هو عليه مع استمرار " التغول" و"التوحش" الإستيطاني،قد يدفع نحو انفجار شامل تقوده الجماهير الفلسطينية،كما حصل في هبة الأقصى،وبالتالي تكون تداعيات ذلك اوسع وأشمل على المنطقة،وهذا الخيار المقلق والمزعج لإسرائيل وليس السلطة الفلسطينية فقط،فالسلطة تصبح مقلقة لإسرائيل إذا قياداتها تخلت عن مصالحها واستثماراتها وامتيازاتها واقتربت من التعبير عن نبض شعبها وشارعها ومست همومة،وهذا يتطلب إمتلاك الإرادة السياسية والإستعداد لدفع الثمن والوقف الكلي للتنسيق الأمني والإستفادة من دروس هبة الأقصى،ولكن حتى اللحظة لا يوجد مؤشرات جدية على ان السلطة ستسير في هذا الخيار.

حيث ان هبة الأقصى كشفت بشكل واضح عجز السلطة وقصور القوى والأحزاب السياسية عن التقاط اللحظة المناسبة والإستثمار الصحيح في هبة الأقصى وما تحقق من إنجاز صغير ذو مغازٍ ومعاني كبيرة في سياق صراع مستمر واشتباك جماهيري متواصل مع المحتل،يمكن البناء عليه،نحو تحقيق المزيد من الإنتصارات الصغيرة المتراكمة التي تمهد لتعديل جدي وحقيقي في ميزان القوى المختل كثيراً لصالح المحتل.

إسرائيل تدرك جيداً بان انهيار السلطة الفلسطينية من شأنه احداث فراغ وصراع بين المليشيات والأجنحة المتصارعة،وبالتالي هذا الفراغ قد يأخذ شكل الصراع المسلح،وربما تنجح عناصر كما تسميها هي بالمتطرفة من السيطرة على الوضع،وهذا قد يشكل خطر على مستوطنيها ومستوطناتها في الضفة الغربية،ولذلك هي تكون قد اعدت ببناء جهاز كامل للإدارة المدنية في الضفة الغربية،ومن ثم التدخل العسكري من اجل تصفية تلك المليشيات والأجنحة المتصارعة،او قد تنجح في تدجينها بتنصيب قيادة ترى انها قادرة على ضبط الوضع والسيطرة عليه وبما لا يمس بامنها،ودون ذلك ستحاول فرض امر واقع على شعبنا الفلسطيني.

اذا ما صارت الأمور بهذا الإتجاه وسيطرت إسرائيل بشكل نهائي على الضفة الغربية،فإن الأمور ستذهب نحو تكريس حالة الإنفصال بشكل نهائي بين الضفة والقدس والقطاع،وسنكون امام دويلة في غزة محاصرة وممكنات تحولها الى دولة تكاد تكون معدومة،فلا سيطرة لها على بر او بحر او جو او على معابر او حتى حرية حركة وتنقل،وهذا يعني باننا سنكون امام تشظي وإنقسام سياسي مكرس وإنفصال جغرافي نهائي.وبذلك يكون طرفي الإنقسام بالذات (فتح وحماس) يضاف لهما كل المكونات والمركبات السياسية الفلسطينية الأخرى،من تتحمل المسؤولية عن هذه الكارثة.

ولذلك أرى بان الهروب من هذا المأزق ليس من خلال عقد مجلس وطني فلسطيني جديد بمن حضر،فعقد المجلس الوطني على هذا الأساس،ليس فقط يكرس ويشرعن الإنقسام،بل ويصفي بشكل نهائي القضية الفلسطينية.

حيث سينتقل الصراع من على مؤسسات السلطة والسلطة نفسها الى صراع على شرعية ووحدانية التمثيل،والمبرر والذريعة،هي البحث عن شرعية متآكلة جراء عدم اجراء الانتخابات،خطر جداً عقد جلسة مجلس وطني جديد في ظل غياب رؤية واستراتيجية موحدتين وعدم توفر شراكة وطنية حقيقية،خطر إنهاء وحدانية التمثيل الفلسطيني المستند الى مشروع وطني واحد قائم على الرواية والحقوق التاريخية ووحدة القضية والأرض والشعب.

فالمجلس الوطني يجب ان يشكل محطة هامة لإستنهاض الحالتين الوطنية والشعبية لمواجهة الإستيطان والإحتلال،ولذلك أرى ان السلطة الفلسطينية،عليها ان تراجع خياراتها نحو تصليب وتمتين وتوحيد الحلقة الفلسطينية وفق برنامج وطني توافقي ورؤيا واستراتيجية موحدتين،تقومان على أساس تفعيل وتصعيد الكفاح والإشتباك الجماهيري والسياسي والدبلوماسي والقانوني والحقوقي مع المحتل بشكل متواصل،وتوفي كل ممكنات ومقومات الصمود،بعيداً عن استخدام ذلك كخيارات تكتيكية بائسة  استخدامية للعودة للخيار التفاوضي المدمر.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط