كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ما مصير العلاقات الأردنية السعودية؟

عندما تولى الملك عبدالله الثاني الحكم في العام 1999 كان الملك الراحل عبدالله بن عبد العزيز يشغل منصب ولي عهد السعودية، لكنه كان يتمتع بسلطات واسعة بسبب مرض الملك فهد. حضر الأمير "الملك فيما بعد" إلى الأردن يوم وفاة الملك حسين، وقدم دعما معنويا كبيرا للأردن والملك عبدالله الثاني.
وحين أصبح عبدالله بن عبد العزيز ملكا للسعودية بعد وفاة الملك فهد سنة 2005 مضت العلاقات الأردنية السعودية في خط تصاعدي، ونشأت علاقات وثيقة وشخصية بين الملكين، ترجمت بدعم مادي ومعنوي كبير من طرف السعودية للأردن، وبتعاون في كل المجالات.
عمليا استعاد التحالف بين البلدين روحه التي افتقدها بعد عقد من الجفاء ارتبط بما حصل من خلافات حول غزو العراق للكويت، والتدخل الأجنبي في المنطقة. وكان ذلك جزءا من استراتيجية اتبعها الملك عبدالله الثاني لإعادة إحياء العلاقات مع دول الخليج عموما.
التفاهم الأردني السعودي حول القضايا الاستراتيجية، لم يمنع التباينات في المواقف حيال بعض التطورات في المنطقة؛ الأزمة في سورية، وسبل معالجتها، العلاقة مع العراق، وحكومة المالكي.
السؤال المطروح اليوم بعد رحيل الملك عبدالله بن عبد العزيز هو، أي مسار ستتخذه العلاقات الأردنية السعودية مع تولي الملك سلمان بن عبدالعزيز مقاليد السلطة؟
في أروقة السياسة الأردنية ثمة من يعتقد بأن الملك السعودي الجديد لا يميل كثيرا للأردن، ويحمل شيئا من رواسب الماضي والحساسيات القديمة. لكنّ متابعين عن كثب لملف العلاقات الثنائية ينفون ذلك بشدة، ويؤكدون أن علاقات البلدين ستحافظ على زخمها المعهود.
الملك سلمان كان على تماس شديد مع الأردن عندما كان وليا للعهد، وأشرف على ملف العلاقات على المستويين السياسي والاقتصادي، وتابع بشكل شخصي تنفيذ ما كانت تلتزم السعودية بتقديمه للأردن من مساعدات.
التطورات التي حصلت في المنطقة خلال السنوات القليلة الماضية، وضعت الأردن والسعودية في مركب واحد، ورتبت على البلدين تعاونا وثيقا في المجالات الأمنية والعسكرية، لمواجهة تحديات عدم الاستقرار، والجماعات الإرهابية، ومخاطر انتقال الفوضى عبر الحدود. وفي المجال الاقتصادي بدا للسعودية أن دعم الأردن وتعزيز قدرته على الصمود هو في صلب المصالح السعودية. ولهذه الاعتبارات أرسى البلدان آليات دعم مستقرة ومؤسسية، تضمن التعاون الدائم في كل المجالات، منها على سبيل المثال برنامج دعم المشاريع التنموية من مخصصات المنحة الخليجية، وأشكال الدعم الموجهة للقوات المسلحة الأردنية، ولجان التنسيق الأمني بين الأجهزة المختصة من الطرفين، لضبط الحدود، ومحاربة عمليات تهريب السلاح والمخدرات، وتسلل الإرهابيين.
في عهد الملك عبدالله الثاني أرسى الأردن قواعد جديدة في السياسة الخارجية، تقوم في جوهرها على التكيف مع المتغيرات الداخلية التي تشهدها الدول التي ترتبط بعلاقات استراتيجية مع الأردن، بما يضمن ديمومة المصالح الأردنية في هذه العلاقة، وإدارة التباينات التي قد تحصل في المواقف، دون تعريض العلاقات لخطر الانهيار، أو القطيعة.
العلاقات مع الولايات المتحدة الأميركية، ودول الخليج العربي أمثلة قوية على هذه السياسة. وبناء على ذلك يستبعد المراقبون أن تتعرض العلاقات الأردنية السعودية لهزات في المستقبل. والمرجح أن تستمر بنفس الوتيرة، فالتحديات الماثلة لا تترك مجالا للتفكير بالقضايا الخلافية، بل تفرض تعزيز القواسم المشتركة، لأن الخطر يتهدد الجميع.
عن الغد الاردنية

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط