مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ما هذا يا هذه وذاك..!

ما هذا يا هذه وذاك..!

تاريخ النشر: 2016-03-22 | 05:33

كتب حسن عصفور/ لا يوجد أي مفاجأة عندما تقرأ لأحدهم، بأن الحديث عن الموقف الأمريكي الرسمي وغير الرسمي نحو دولة الكيان العنصري لا قيمة له، ولن يحدث أي تأثير فيها، ومع هذه الأصوات التي تختزن "النذالة السياسية" كموروث جيني، لا يمكن المرور على ما تفوه بها أكثر الشخصيات المحتملة لأن يتبوأ احدهما منصب الرئيس الأمريكي في نوفمبر (تشرين لثاني) القادم..

نعم انه يوم "الاثنين الأسود" سياسيا، ما كان من هيلاري كلينتون ودونالد ترامب ضد فلسطين القضية والشعب، من أجل كيان بات رمزا للكراهية الانسانية، وآخر قلاع العنصرية السياسية والفكرية، صاحب السجل الأطول في ارتكاب "جرائم الحرب" بعد الحرب العالمية الثانية وحرب فيتنام التي قامت بها أمريكا ذاتها..

أن يعلن مرشح وآخر تأييدهم لدولة الكيان، بل وبصوت عال عابر للمحيطات، فتلك ليست مفاجأة مطلقا، واعتدنا عليها، ليس كلاما لمرشح، بل ثابت لسياسة دولة "الجدار الواقي" للكيان، أمريكا، ودونها فلا قيمة للكيان حتى في ظل أهزل مشاهد الواقع العربي، ولكن أن تصبح المسألة وكأنها سوق نخاسة سياسية، في التباري والمعايرة كل للآخر في التقديس لذلك الكيان هنا تبدا رحلة تحقير مشاعر أمة طولا وعرضا، والنيل من كرامة شعب سيبقى التاريخ يذكره أنه شعب لن ينكسر مهما حدث، ومن تولى أمره، زعيما كان أم خفيرا ملبيا ما يملى عليه..

تصريحات هيلاري، تلك السيدة التي نسب لها قول بأمنيتها ان يباد ربع مليون فلسطيني، فخرج البعض الفلسطيني لينفي ويدافع في سياق "تبادل المنفعة غير الواضح"، وهي لم تكلف خاطرها بالرد على ذلك المنشور، تعود الآن وعبر الصوت والصورة، ولا يجرؤ فريقها الفلسطيني من تبرير او تلفيق لغيره، بأن تعلن أن "لا حياد" في الدفاع عن اسرائيل، وأن "المحايد" لا يصلح أن يكون رئيسا لأمريكا..وتبدأ رحلة فرض الاعتراف باسرائيل كـ"دولة يهودية"..

تصريحات أدت بالمرشح الآخر ترامب، الجدلي والعنصري جدا والكاره للآخر، اي آخر انساني، ليعلن أنه سينقل السفارة الأمريكية الى القدس فورا، تأكيدا لاعتبار القدس عاصمة للكيان، ووجه رسالة الى الفلسطينيين بأن عليهم أن يأتوا "على الطاولة - المفاوضات - وهم يعتزمون قبول أن إسرائيل دولة يهودية وأنها ستظل موجودة للأبد كدولة يهودية."

تلك بعضا من أقوال هذه وذاك، كلام قيل أمام التجمع اليهودي الأكبر لدعم الكيان في أمريكا والعالم، في مباراة تشكل صورة لمدى الاستخفاف الذي يختزنه مرشحي الرئاسة نحو البيت الأبيض للقضية العربية ومركزها قضية فلسطين، وأن الدول العربية وشعوبها، لا تمثل لأي من المرشحين قيمة يمكن أن يحسب لها حساب، حتى لو كان لفظيا..

لن نتوقع من المنظومة الرسمية الفلسطينية " حكما وحكومة وفصائل"، اي موقف تجاه ما صدر، بل أن البعض قد يخرج ليمدح تصريحات هيلاري من جهة حديثها عن "حل الدولتين"، فيما سيكتب اعجابا لترامب أنه اشار الى ضرورة أن تدفع اسرائيل ثمن المساعدات المقدمة لها، مدنية أو عسكرية..هكذا يقرأون أو يرغبون في القراءة لأنهم يرتجفون بل ويصابون برعشة مزمنة قبل التفوه بكلمة ضد العدوانية السياسية ضد فلسطين شعبا وأرضا وهوية وقضية..

العار الذي يخيم فوق المشهد العربي، أن عناصر القوة والتأثير العربية تفوق بلا حدود كل ما للكيان من عناصر داخل أمريكا، مصالح ونفوذ وتأثير، لو أن هناك من أراد أن يكون حاضرا، وليس تابعا ذليلا، يجهل البعض المرتعش بأن لدى العرب أنظمة وجماعات قوة ارباك تفوق ما يتوقعون، ودون البحث في الدلائل والتاريخ البعيد والقريب، فما على المرتعشين سوى النظر الى مفاوضات "النووي الايراني"، كما الى الموقف الروسي الأخير في سوريا وقبله أوكرانيا ثم القرم التي أعاده بالحذاء الروسي الى الوطن الأم، ولم تمتلك واشنطن وحلفها سوى "البعبة الكلامية"..

بعض العرب من فتح علاقات نحو روسيا أصاب أمريكا بـ"دوار سياسي"، فما بالنا لو أن كل تصريح معاد للعرب وموال للكيان يقابله خطوة افتراق مصالح عن واشنطن الى غيرها..خطوات صغيرة مع بعض كلمات ولينتظر العرب بعدها من سيأتي لهم "راكعا" بالمعني الحقيقي ..

ولكن، هل سيخرج نظام أو مؤسسة عربية، بالتأكيد ليس المعني هنا الجامعة العربية، فهي باتت "كادوكا سياسيا منذ تلاعب الصغار بها"، بأي موقف وأهل القضية صامتون، لا يغضبون..هل يمكن ان نرى من يستفز وطنيا في غياب الاستفزاز الوطني الفلسطيني..

هل يمكن أن تحدث "معجزة سياسية" ونقرأ تصريحا للرئيس محمود عباس ردا على تلك "الحقارة السياسية"، أو ناطقا باسمه أو أسم جاره أو ناطق يمكن أن يقال أنه قريب منه..هل أم سنبقى نكرر هل وهل وهل..وهللويا يا سادة لو حدث ذلك!

لن تحدث المعجزة ولا يحزنون..وستمر كلمات التحقير السياسي وكأنها لشعب غير الشعب ولقضية غير القضية..ومع هذا فلشعب فلسطين "ذاكرة حية" تعاقب ليس فقط من يعاديه ولكنه سيعاقب أيضا من يستخف ويستهين بحقه الوطني، مهما كانت المسميات..والغد قادم يوما مهما تم عرقلته بقوة الغير!

ملاحظة: تهديدات امين عام حزب الله نصرالله بأنه يستطيع قصف أي موقع في الكيان، تفترض أن تصبح ممكنة..ولا نظن أن هناك زمن أفضل مما نشهد للتنفيذ..افتراضا أنها "صحيحة وقادرة"..واذا لا  بلاش حكي مرهق للذات!

تنويه هام: مجددا يخرج علينا "المعاق وطنيا" المسمى بهاء ياسين برسم يستحق عليه "الجلد السياسي"..هذا الحمساوي مصاب بتشويه خلقي في الدماغ..عار على حماس أن تتركه يفعل ما يفعل..عيب لمن يعرف العيب الوطني!

×
أخبار
أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط