كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ما هو المطلوب لبناء خطاب ديني معتدل ؟

ما هو المطلوب لبناء خطاب ديني معتدل ؟

تاريخ النشر: 2017-08-15 | 10:33

 أهمية الدين:

يعتبر الدين روح الإنسان وهديه، ومنذ أن وجدت البشرية والانسان يبحث عن إلاه يعبده، ودين يوحده، ورحمة الله بعبده ان هداه الى معرفة خالقه وتوحيده، فللدين أهمية بالغة في حياة الفرد، حيث يؤدب تصرفاته، ويهذب تعاملاته، وبالدين فهم الانسان نشأته وماضيه، وارتأى الى معرفة غاية خلقه ووجوده ومصيره.

فالدين هو الذى يحل ألغاز الوجود ويجيب عن أسئلة الإنسان الكبرى والخالدة من أين أنا؟ و إلى أين أمضي؟ ولم؟، والدين هو نداء لفطرة الانسان التي خلق عليها . فالإيمان الدينى فطرة عامه فى البشر، والدين ضرورى للإنسان، فهو الذى يمنحه الحوافز التى تدفعه الى الخير، كما أن الدين يمنحه الروادع التى تردع الإنسان عن أقتراف الشر والرذيلة، وارتكاب الجريمة بأنواعها، خشية حساب الله عز  وجل  ، وعقابه فى الدنيا والآخرة. كما يقيم الدين أوثق الروابط بين الإنسان وأخيه الإنسان، بحيث يتجاوز الدم واللون واللغة والإقليم والطبقة، ويجعل الناس إخوة بعضهم لبعض، و يجعل لأخيه ما يحب لنفسه.

أهمية الخطاب الديني:

تتحمل دور العبادة من  كنائس ومساجد مسؤولية كبيرة في قيادة المجتمع المدني، فالأديان يجب أن تتحالف وتكرس خطاب ديني موحد من أجل وضع أسس أخلاقية وروحية مشتركة، وهذا التحالف والخطاب يجب ألاّ يرمي إلى تصادم، بل يهدف إلى تحرير الإنسان وتحقيق الخير له في مختلف القطاعات ونواحي الحياة، اضافة لنشر الثقة والمسامحة والتضامن، كما عليه أن يسمو إلى تجدد روحي وأخلاقي، بعيدًا عن العنف والكراهية.

 إن أهمية الخطاب الديني تنبع من تعريف الانسان سر وغاية وجوده في الارض، ومن أين، وإلى أين يسير، ولماذا؟، ومختلف الاديان السماوية كلها تؤكد أن سر وجود الإنسان أن يعبد الله، والعبادة في أدق تعاريفها: "طاعة طوعية ممزوجة بمحبة قلبية، أساسها معرفة يقينية، تفضي إلى سعادة أبدية"، فالخطاب الديني يجب أن يبني الإنسان المؤمن على فهم عميق، ونظرة موضوعية، فهي قيمة علمية، وأن نجعله يتمسك بالخلق، لأن الإيمان هو الخلق، والأنبياء جميعاً إنما بعثوا ليتمموا مكارم الأخلاق، فكلمة مؤمن تعني أنها مرتبة علمية، وخُلقية، وجمالية، ويجب لهذا الإنسان الذي يعبد خالق الأكوان أن يؤمن بكل خلية في جسمه، وبكل قطرة في دمه أن الإنسان أخو الإنسان.

  الخطاب الديني خطاب معتدل:

إن الأصل في الخطاب الديني هو الاعتدال، لكن طرأت على الأمة مراحل علا فيها أصوات التطرف، والمجتمع الانساني بطبيعته يوجد فيه المتطرف والمعتدل حسب ظروف ونفسيات تتعلق بالمتطرف والمعتدل نفسه، لكن في حالة استقرار الأمة فإن أصحاب الغلو لا يجدون مجالاً للتمدد في مساحة الأمة، بل ينحصرون على أنفسهم و يتبوتقون بحيث لا يكون لهم أثر على واقع الأمة، إلى أن تمر الأمة بمراحل ضعف، فإذا مرت الأمة بمرحلة ضعف بدأت فرصة التمدد للآراء الشاذة استغلالاً للضعف، فالمتشدد لا يمكن أن يستمر، فالتطرف والتشدد بطبيعته منفر، والاعتدال هو الأصل في الخطاب الديني المسيحي   الاسلامي  .

ويجب اعتماد الاعتدال كاساس مهم في الخطاب الديني، اضافة لنبذ التطرف للمساعدة في البناء بدلا من التهديم، حيث يجب أن يركز الخطاب الديني على الإرشاد والتوجيه بدلاً من التحريض والتخوين، فثقافة العنف لايمكن أن تساعد في البناء، فوضع خطاب ديني معتدل يؤدي بالنهاية الى عدم التشدد والفوضى والشتائم والسباب ونبذ الآخر والإساءة إليه، وبالتالي الحفاظ على المصلحة العامة، والحفاظ على الأمن والسلم الاجتماعي، ووأد الفتنة الطائفية من خلال خطاب دينى متزن معتدل.

أسباب الغلو في الخطاب الديني:

هناك العديد من الاسباب التي تدفع بالفرد الى الغلو والتطرف في دينه، والتي يجب ان يتم معالجتها للنهوض بمجتمع معتدل ومتزن، ويمكن اجمالها بالنقاط التالية:

·   غياب القدوة داخل الأسرة؛ فالشاب ينشأ على سلوك أبيه ويقلده في طريقة كلمه وتفكيره؛ وبالتالي ينعكس في خطابه.

·   الخلل في مناهج الدراسة  خاصة العلوم التطبيقية التي لا تنتهي مقرراتها بزرع الخشية وحقائق اليقين في نفوس الطلاب.

·       التعصب للجماعة أو الطائفة.

·       الخطاب الديني العاطفي غير المبني على علم ومعرفة.

·   اليأس والقنوط بسبب الفشل في غايات وأهداف تتعلق بضرورات الحياة فيجد في الخطاب الديني متنفساً ووسيلة للتعبير عن الكبت والحرمان.

·   النشأة الأسرية المنحرفة ففي الغالب يكون الشخص المتشدد في خطابه الديني بكل أنواعه قد نشأ في أسرة تحيط بها المشاكل في جو بعيد عن العلم والمعرفة والسلوك المنضبط.

·   الفاقد التربوي فإنه سبب نفسي قوي؛ فالعلم والمعرفة والذكاء والفطانة يجنبان الشخص التشدد والغلو والتطرف .

لبناء خطاب ديني معتدل:

·       إصلاح مناهج التعليم عن طريق التأصيل للعلوم والمعارف الطبيعية.

·       تقديم القدوة الصالحة في الخطاب الديني بمختلف أنواعه من قيادات لها كارزمة.

·       إدخال الوسائط الحديثة في تقديم الخطاب الديني.

·       حث الأذكياء على الخطابة وذلك بالالتحاق بالمعاهد الدينية ولو بعد التخرج

·       معالجة الخطاب الديني بالفكر وليس بالعنف.

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط