كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ما هو المطلوب لتعزيز الوجود الفلسطيني في القدس؟

ما هو المطلوب لتعزيز الوجود الفلسطيني في القدس؟

تاريخ النشر: 2019-09-25 | 07:04

التنوع الديني في مدينة القدس

شهدت البلدة القديمة على امتداد العقود الماضية، تغيرات جذرية وعميقة في البنية الاجتماعية والاقتصادية كما شهدت تغيرا وتبدلا في مكانة وعلاقة الطبقات الاجتماعية القائمة بالإضافة الى علاقات وأشكال الملكية المختلفة، ومع ذلك لم تتأثر العلاقات المجتمعية ما بين المسيحي والمسلم المقدسي.

تعتبر مدينة القدس (الشرقية والغربية) حسب التقسيم الاداري الاسرائيلي الى ثماني مناطق تسمى بالأحياء ((Quarters والأحياء الثمانية مقسمة الى أحياء فرعية (Sub Quarters)، عددها 84 حياً فرعياً.

وتعتبر البلدة القديمة أحد هذه الأحياء الثمانية وتضم أربعة أحياء فرعية وهذه الأحياء هي: الحي الاسلامي والحي المسيحي والحي الأرمني والحي اليهودي.

ينقسم الحي الاسلامي الى: الحي الاسلامي الشرقي والجنوبي والوسط، وكل حي من هذه الاحياء يتشكل من مجموعة من الحارات، وهنا لا بد من ان نشير الى ملاحظة هامة وهي أنه بالرغم من وجود اغلبية مسيحية في الحي المسيحي أو الأرمني وأغلبية مسلمة في الحي الاسلامي، الا ان هناك تداخلات سكانية وإثنية ومعمارية وحضارية بين تلك الأحياء، حيث توجد عائلات مسيحية تسكن في الحي الاسلامي وهناك عائلات مسلمة تسكن في الحي المسيحي أو الأرمني. كما أن هناك اماكن مسيحية مقدسة (كنائس وأديرة) تقع في الحي الاسلامي والعكس صحيح حيث يوجد العديد من الجوامع في الأحياء المسيحية وبالتالي لا يوجد على الأرض فواصل تفصل الأحياء عن بعضها البعض فالتداخلات كبيرة وتاريخية.

تفعيل العلاقة الاسلامية المسيحية في القدس:

أولا: تنظيم أيام معينة من خلال الأوقاف الاسلامية في القدس لزيارة المقدسات الاسلامية والمسيحية من قبل رجال الدين مسيحيين واسلاميين، وذلك بهدف دحر الاجراءات الاحتلالية بالتفرقة فيما بينهم.

ثانيا: تفعيل العلاقات ما بين المدارس المقدسية واقامة ورشات عمل وندوات لهم من قبل مختصين لتوطيد العلاقات فيما بين الجيل الجديد اولا ومن أجل اعلامهم بالعلاقة المسيحية الاسلامية التي نشأت في القدس منذ العهدة العمرية.

ثالثا: تطوير فلسفة التربية والتعليم وتعزيز دور وسائل الاعلام بما يكفل تعزيز وترسيخ العلاقات الاسلامية المسيحية.

رابعا: تعزيز الحوار بين الأديان.

خامسا: التأكيد على أن نيل الحرية في فلسطين هي مطلب لكافة الفلسطينيين مسيحيين ومسلمين، وإن الاحتلال لا يفرق بهدم بيت او مخالفة مسيحي أو مسلم.

إن القدس مدينة عربية فلسطينية مسيحية إسلامية، وإنها قلب فلسطين النابض بأرضها وشعبها ومقدساتها، وهي العاصمة الأبدية لدولة فلسطين، وأن سيادة الشعب الفلسطيني عليها حق وطني تكفله المواثيق والقوانين الدولية، وهو غير قابل للنزاع أو الانتقاص أو المشاركة، ولا تنازل عنه، وبدونه لا يقوم سلام.

كما أن الشعب العربي الفلسطيني، والأمتين العربية والإسلامية والمسيحيين في العالم، يرفضون الاحتلال الإسرائيلي للقدس وكافة إجراءاتها المخالفة للقانون الدولي والشرعية الدولية؛ باعتبارها إجراءات لاغية وباطلة، لا تمنح شرعية ولا تؤسس حقاً .مع العلم أن المقدسيين لا يرفضون الديانة اليهودية فمثلها مثل باقي الديانات السماوية الثلاث والتي اشتهرت القدس بحضانتها لتلك الديانات وانما ترفض كما اسلفنا الذكر تهويد مدينة القدس وفرض التطهير العرقي عليها واجلاء سكانها مسيحيين ومسلمين الى خارج حدودها المزعومة وتشويه مقدساتها الاسلامية والمسيحية بحثا عن هيكلهم المزعوم.

 لذلك يجب تعزيز الوجود العربي الفلسطيني (مسيحيين ومسلمين) في المدينة المقدسة، وضرورة توظيف كافة الإمكانيات المادية والبشرية لحماية هذا الوجود، ومحاربة سياسة التغيير الديمغرافي والتطهير العرقي، والتأكيد على حق الشعب الفلسطيني في مقاومة سياسة الاحتلال وإجراءاته بكافة السبل المتاحة والممكنة.

يجب حماية الممتلكات العربية الفلسطينية في المدينة المقدسة، والحفاظ على طابعها العربي الإسلامي -المسيحي، ومواجهة التزييف والتزوير في الحقائق، وإعادة الواقع العربي الفلسطيني في المدينة، ومواجهة الواقع الإسرائيلي الباطل، حيث أنه لا معنى للدولة الفلسطينية إلا إذا كانت القدس بؤرتها الناصعة وجذوتها المتوقدة.  

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط