كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ما هو المطلوب من ‍إجتماعات القاهرة

ما هو المطلوب من ‍إجتماعات  القاهرة

تاريخ النشر: 2017-11-21 | 16:00

عشية ذهاب  وفود الفصائل الفلسطينية  إلى القاهرة ينتظر الفلسطينيون الإجتماعات , بترقب حذر , خاصة و أن أداء المصالحة على الأرض، لا يبشر بالخير  تباطئ في بسط الحكومة سيطرتها على الوزارات , و المعابر، وعد‍م إلغاء الإجراءات العقابية التي إتخذتها السلطة الفلسطينية ضد الفلسطينيون في القطاع,  و بمعنى آخر  لم يشعر المواطن  حتى ه‍ذه اللحظة بتقدم ملموس  على صعيد المصالحة  ,  و أعتقد ‍أن ‍سبب ذلك يعود ل‍أمرين  ,  الأول   متعلق بتطبيق تفاهمات القاهرة  , حيث بدأوا بالتفاصيل الجزئية على حساب القضايا الكبرى , و ثانيا رؤية الفصيلين للمصالحة , حركة حماس تحولت من حكومة أمر واقع , إلى قوة أمر واقع , بدون أن يرافق ذلك تطمينات جدية سياسية و أخلاقية , و عمل مراجعات جدية لمبدأ سيطرتها على القطاع , وحالة الخراب الذي نتج عن ذلك , في السياسة و ‍الإقتصاد و البيئة الإجتماعية و الطبيعية, في حين حركة فتح تنظر للمصالحة من زاوية المهزوم  , و تك‍ريس ‍الإستئثار‍ بالقرار الوط‍ني الفلسطيني  , و ‍الإبتعاد عن مفهوم الشراكة السياسية بين مختلف القوى ,   وتأسيس مؤسسات وطنية جامعة تستوعب ‍الإختلاف , و تضمن مبدا التداول السلمي للسلطة , و قبل ذلك تقر بأن الشعب هو أصل السلطات.  

من هنا يفهم المواطن الفلسطيني المصالحة, فالمطلوب من إجتماعات القاهرة , هو التوافق على البرنامج السياسي  أم القضايا , فالتوافق هنا على البرنامج يعني , تعريف المرحلة التي يمر بها الفلسطينيون , و المتغيرات التي حدثت طيلة الحقبة الماضية منذ أوسلو إلى الآن،  ويعني التوافق على الأدوات و الأدوار التي ستستخدم في مواجهة، عدونا التاريخي، ولكن قبل كل شيء يجب إحداث عملية مراجعة حقيقية  و مواجهة جريئة , لحالة الخراب الذي وصلته القضية الفلسطينية  , سواء مرحلة أوسلو و ما سمي   بالعملية السياسية  و المفاوضات ,  و مفهوم المقاومة , وطرق ممارستها , بعد تجربة قطاع غزة , العقيمة  ,  وهذا يقودنا إلى البحث عن وظيفة السلطة الفلسطينية , ومستقبلها , في ظل ‍إنسداد أفق التسوية , وإنهيار حل الدولتين , هل ببقاء الحال على ‍ماهو عليه و بالتالي تقييد حركة الفلسطينيين أو بالإنتقال لمرحلة نضالية جديدة , وفعلا نحن في خضمها , مرحلة ما بعد فشل التسوية السياسية و الدور الأمريكي  في المنطقة , الذي أراد للمنطقة أن تتحول بإرادة إسرائيلية , إلى صراعات دينية و مذهبية تؤسس , لدويلات متناحرة  دينيا ,  ودور قطر المعلن أكثر من مرة  يشير إلى ذلك , وعلى لسان وزير خارجيتها ‍الأسق  حمد بن جاسم , حين قال بأننا كنا ننفد أجندة أمريكية في المنطقة , و تمويلنا للجماعات الإسلامية المتطرفة ‍كان بعلم وقرار أمريكي، في قلب هذه الأجندة , تفكيك مصر و العراق وسوريا و ليبيا ,  وفلسطين لم تكن مستثناه من ذلك .

يحتاج الفلسطينيون إلى عقل جمعي و حكمة , للخروج من هذه المرحلة , و ‍الإنتقال لمرحلة جديدة تؤسس لحقل سياسي متوافق على ‍برانامج سياسي , وفي هذا المجال أعتقد بانه آن الأوان فعلا  " لا تهديدا ‍او تلويحا  "  ,   للتحول لدولة تحت ‍الإحتلال , خاصة بعد نيل عضوية في الأمم المتحدة "عضوية غي‍ر كاملة", عندها تنتقل الولاية السياسية و القانونية , لمنظمة ‍التحرير الفلسطينية صاحبة الولاية على  ‍أراضي الدولة الفلسطينية  , التي حددتها قرارات الشرعية الدولية, عندها نتصرف, دولة تحت ‍الإحتلال بما يتتطلبه ذلك من حل للسلطة ‍ الف‍ل‍سطينية , التي تصارع عليها الفلسطينيون , ضمن رؤية وأجندة حركة حماس , وفشلها بأن تتحول إلى جسر يقودنا للدولة الفلسطينية , وخاصة بان السلطة لم تشكل للفلسطينيين حلا بل كانت ‍عبئا سياسيا , وعائقا أمام البرنامج الوطني "وهو قديم جدا  يحتاج لمراجعة و تجديد "، بعد ربع قرن على أوسلو ,غرق الفلسطينيون في وحل ممراته الإجبارية  , وعلقوا طيلة هذه السنوات  في مشهد  شكل صدمة كبيرة , خاصة و أنه حدثت متغيرات كبيرة , في ‍المنطقة و الإقليم  وفي ‍الطرف الآخر إسرائيل , التحول نحو دولة ‍الأبارتهايد و إمبريالية صغرى في المنطقة.

مطلوب من ‍إج‍تماع القاهرة , التوافق على ‍الإنتخابات , بعد ورود إشارات لتأجيلها  و بصيغة دولة تحت ‍الإحتلال و تجديد الشرعيات الفلسطينية كاملة  في الداخل و الخارج .   

البنود الأخرى و أن بدت صعبة , ممكن التوافق عليها بشكل يضمن أن لا يكون هناك غالب أو مغلوب , في معادلة توافقية  ,  في مقدمة ذلك السلاح و الأمن و الموظفين،" مثلث ‍الإنقسام  " وسببه المباشر . 

مرحلة جديدة ينتظرها الفلسطينيون و تؤسس لمؤسسات جامعة و تجدد فيها الشرعيات جميعها، بعد أن , ضاعت في دهاليز ‍الإنقسام  .  

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط