كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ما هو برنامج حماس السياسي؟!

ما هو برنامج حماس السياسي؟!

تاريخ النشر: 2019-01-12 | 06:37

كتب حسن عصفور/ بين حين آخر، يخرج أحد قيادات حركة حماس ليقدم "ذريعة مضافة" لاستمرار الانقسام، والذي لم يعد ظاهرة عابرة يمكن التغلب عليها كما ترغب الغالبية الشعبية الفلسطينية، بل أصبح "سرطانا سياسيا" وجب استئصال كل من يعمل على تمديد أجله، باي مظهر كان.

من "البدع" المضافة التي ترددت مؤخرا، ان "لا مصالحة" بين برنامجين متناقضين"، برنامج "مقاومة" وبرنامج للتنسيق الأمني، ولنترك جانبا برنامج أنصار "التنسيق الأمني" – تيار رئيس سلطة رام الله محمود عباس، ونقف قليلا أمام الادعاء بوجود برنامج حماس المقاوم.

مبدئيا، وحتى الساعة لم يعلن أي برنامج متكامل للحركة "الإسلاموية"، عدا عن بدايتها وما جاء في "ميثاقها"، عن تحرير فلسطين، من النهر الى البحر ومن رأس الناقورة شمالا حت رفح جنوبا، ضمن المشروع "الجهادي الإسلاموي"، وشعارها لا زال مستمرا باسمها الطائفي المعلن منذ الانطلاقة أواخر 87.

في أبريل 2017 تقدمت حماس، وبنصيحة "أصدقاء لها في قطر وتركيا وبعض الجماعات الإخوانية" بما أسمته "وثيقة سياسية معدلة" على برنامجها المعلن، تساوقا مع الرؤية الأمريكية التي تم الحديث عنها في حينه وعرفت لاحقا بـ "صفقة ترامب الكبرى"، مع الإشارة أنها لم تعد جزءا من "التنظيم العالمي لجماعة الإخوان المسلمين"، بعد أن أصبحت تعتبر حركة إرهابية في أكثر من بلد عربي، وبالأساس الشقيقة مصر، ومؤشرات سياسية غير محددة الملامح للحديث عن دولة فلسطينية وإمكانية قبولها في الضفة والقطاع بعيدا عن أي مساومة، ودون أي ثمن مع الدولة العبرية، لا اعتراف ، لا صلح ولا تسوية، "دولة في إطار استسلام إسرائيلي كامل".

ولأن المسألة لم تعد تحتمل استمرار "الغوغائية السياسية"، بات من الضروري ان تتحمل حركة حماس مسؤوليتها بشكل واضح ومحدد، وان تكف عن المضي بالخطابات والشعارات في استخفاف غريب للعقلية الفلسطينية، التي كانت فخرا وملهما.

حركة حماس، لا تزال تحمل اسما طائفيا صريحا، يحد من عضوية أي فلسطيني مسيحيا كان او يهوديا، أو علماني الفكر والرؤية، والحديث عن اليهود ليس ترفا، لأن هناك من انتمى للثورة الفلسطينية ولا زالت أسماء تعلمها قيادات الفصائل المؤسسة للثورة، ولعبت دورا هاما في خدمة القضية الوطنية، ومنها "إيلان هاليفي الذي كن عضوا في المجلس الثوري لحركة فتح".

الاسم الطائفي يعكس جزءا من التفكير والرؤية، وبالتالي لا يمكن اعتبارها حركة وطنية جامعة للكل الفلسطيني، فيما تغيب بوضوح شديد عنها تحديد الرؤية البرنامجيه، فهل لا زالت حماس ترى في تحرير كل فلسطين هدفها المباشر، وأن "مقاومتها" لتحقيق ذلك الهدف دون تنازل او استسلام.

 ام انها تضع ذلك "هدفا كامنا" للمستقبل، مع تبني هدف إقامة دولة فلسطينية ضمن حدود أراضي 67، دون تحديد واضح لطبيعتها، كدولة إسلامية، ام دولة غير طائفية -علمانية، وهل يمكن لحركة طائفية ان تقود دولة "غير طائفية"، ومع ذلك، هل تقبل حماس بقرار الأمم المتحدة الخاص بدولة فلسطين رقم 19/ 67 لعام 2012، ولو كان ذلك موقفها لما لا تعلن عنه بوضوح، ليصبح جزءا من حركتها السياسية، وعليه تبدأ في صياغة الرؤية الجديدة.

ربما لم يكن هناك ضرورة سابقا لحماس أن تعلن برنامجا سياسيا خاصا يتوافق مع برنامج منظمة التحرير السياسي، كونها ليست جزءا من "المنظومة السياسية"، وليست تحت ضغط الرسمية الحاكمة، كما حركة فتح، لكنها الآن أصبحت جزءا من النظام الرسمي في إطار السلطة الوطنية، وتحرص على كل امتياز لها فيه، وتطالب بـ "حقها السياسي التمثيلي"، في السلطة ومعها منظمة التحرير ذات البرنامج الواضح سياسيا.

حماس اليوم وقبل الغد عليها ان تحدد ماذا تريد، وان تكف عن الاستمرار في لعبة "الاستغماية السياسية"، التي مارستها طوال سنوات طويلة، فهي مجبرة أن تقف أمام مسؤولية جديدة مختلفة عن مسؤولية الفصيل المعارض – المناكف للرسمية الفلسطينية، عليها أن تعلن وبلغة واضحة، خالية من "اللعثمة السياسية" برنامجها وأهدافها في المرحلة القادمة، دون أي ارتباط بالمحيط السياسي.

رؤية تستجيب للواقع الفلسطيني ضمن الممكن السياسي، وخالية من أي بعد طائفي او نزعة اسلاموية، ليس تجريدا لتدين من يريد التدين بل لمنح حق لغيرهم بأن يكونوا جزءا منها لو توافقوا مع برنامجها، ورسالة بأن الصراع في بلادنا ليس طائفيا، خاصة مع تنامي "طائفية العدو القومي" في دولة الكيان وحركتها الصهيونية.

ذلك ما يجب ان تقوم به حماس لتوضيح برنامج يتم الحديث عنه وهو غائب عن الحضور.

ملاحظة: يبدو أن قيادة فتح (م7) أصيبت بـ "صفعة سياسية" لم تحسبها بالتحرك المصري الأخير ليس فقط بلقاء الكل الفلسطيني، بل بالحديث عن انها لن تترك مسؤوليتها التاريخية نحو قطاع غزة، الشيء المنيح أنهم صمتوا!

تنويه خاص: خطوة ماليزيا بعدم منح الإسرائيليين تأشيرات دخول الى أراضيها علها تمثل "وخزة ضمير"، لمن استخف بمعنى المنع، لكن الشيء الطريف أن حماس اعتبرتها منع للصهاينة، متجاهلة أن غالب يهود أمريكا صهاينة، ويدخلون...بكفي عك لغوي وسياسي!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط