كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ما هو مستقبل "الاخوان" في مصر؟

ما هو مستقبل "الاخوان" في مصر؟

تاريخ النشر: 2016-11-17 | 09:21

العوامل التي دفعت المصريّين إلى الانتفاض على الرئيس حسني مبارك وإخراجه من السلطة بمساعدة من الجيش لا تزال موجودة في رأي باحث أميركي جدّي. فالبلاد لا تزال تتعرّض للقمع وسياسات حكّامها استبداديّة واقتصادها في حال حرجة. والسبب الذي دفعهم إلى إبعاد "الإخوان المسلمين" عن الحكم ديموقراطيّاً عام 2013 هو كونهم المنظّمة الوحيدة القادرة على التعبئة الشعبيّة على مستوى الوطن وعلى الفوز في الانتخابات. ويعود ذلك إلى أن الإنضمام إليهم عمليّة معقّدة تدوم سنوات وتنتهي بقسمٍ على "الإصغاء والطاعة". كما يعود إلى إمتلاك هؤلاء منظمة حديديّة وسلسلة قياديّة على مستوى الوطن وقيادة مركزيّة عُليا صغيرة في القاهرة. يراوح عددها بين 5 و10 أشخاص. ولم يكن في مصر منظّمة تضاهيها في التنظيم والشموليّة وفي ولاء أعضائها وفي تقديمها لهم مساعدات اقتصاديّة وماديّة واجتماعيّة. أما الهدف الرئيسي لـ"الاخوان" فكان ولا يزال نشر نفوذهم على مستوى العالم بغية تأسيس "الدولة الإسلامية العالمية". والطريقة التي وصلوا بها إلى حكم مصر وممارستهم له أظهرت للشعب أنهم طلّاب سلطة في الدرجة الأولى، وأظهرت أيضاً أن وصولهم إليه ثم خروجهم منه كان مسألة مصريّة داخليّة. لكن قرار إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما التعاطي معهم بانفتاح ومن دون شروط ساهم في دفع قيادتهم إلى اتخاذ قرار بالوصول إلى الحكم وبممارسته انفراديّاً. والموقف الأميركي هذا كان مفاجأة ولكن سارة لـ"الإخوان" لأنهم كانوا يؤمنون أن الغرب إجمالاً هو الحاجز الرئيسي أمام نهوضهم أو نهضتهم السياسية. أما السبب الذي دفع أوباما إلى الموقف المذكور فكان اقتناعه بأن "الاخوان" سيستمرّون في السلطة مدة من الزمن، وبأن التأثير عليهم بـ"الجزر" أفضل من ممارسة سياسة "العصا والجزرة" معهم. لكن فشل هذه السياسة والعجز التام عن "قراءة" منظمة ترسل ومنذ تأسيسها قبل أكثر من 80 سنة "الرسالة" نفسها، أثارا شكوك واشنطن في قدرتها على فهم السياسات المحلية لدول الشرق الأوسط في صورة صحيحة.
علماً، يَلفت باحث أميركي آخر جدّي بدوره، أن خلع الرئيس "الإخواني" محمد مرسي بدا للبعض في العاصمة الأميركيّة إنهاءً للعملية الديموقراطية السياسية في مصر. كما بدا لعدد من المصريّين إزاحةً فقط لرئيس من الحكم وبطريقة مُشابهة لخلع مبارك. لكنه وصل إلى الاستنتاج نفسه الذي وصل إليه الباحث الأول، وهو أن العيون التي رأت بواسطتها واشنطن مصر لم تعكس حقيقة تعقيدات الوضع المصري على الأرض.
إنطلاقاً من ذلك تتحدّث باحثة أميركية ثالثة، والثلاثة خبراء في أوضاع مصر، عن أساطير أو خرافات مشتركة ثلاثة في مصر ما بعد مبارك. الأولى أن جماعة "الإخوان المسلمين" فيها تختلف جوهريّاً عن الأحزاب السياسية المصريّة الأخرى. والواقع يُشير إلى أنها لم تكن الوحيدة التي أصدرت "وثائق دستوريّة" وسعت إلى احتكار السلطة واستعملت "القتلة" (Thups) لمهاجمة أخصامها. إذ أن السلطات الحالية فعلت الشيء نفسه وجهات عدّة أخرى. والثانية أن تصرّف جماعة "الإخوان" كان استثنائياً وغير مميّز بعدم كفاءته. ربما لأن الأحزاب التي تظهر إبّان التغييرات السياسية غالباً ما تكون غير مستعدّة للحكم وغير ممتلكة لأجندة سياسية ذات معنى. وربما أيضاً لأنها تحرص على تأكيد أكثريّتها الشعبيّة غالباً رغم سيطرة عقدة الاضطهاد عليها والشك وربما العظمة. أما الأسطورة أو الخرافة الثالثة فهي الاعتقاد الخاطئ أو الاقتناع بأن علاقة "الإخوان" مع أميركا كانت فريدة أو استثنائيّة. وفي الحقيقة أن أميركا تعاملت مع نظام مبارك بالطريقة نفسها وكذلك مع الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي وحكومته. كما أن التصوّر داخل مصر أن أميركا دعمت "الإخوان" في أثناء الاحتجاجات الشعبية ضدّهم عام 2013 خاطئ. ذلك أنها دعمت حلاً سياسياً وليس أي شيء آخر. علماً أنها وخلال حكم مرسي لم تطلب شيئاً منه أو من حكومته لأنها لم تشأ التدخل في مرحلة انتقالية.
ما هو مستقبل "الإخوان" في مصر؟
لا يمكن التكهّن بذلك، يجيب الباحثون الثلاثة وغيرهم كثيرون. فهم يمكن أن يعودوا إلى السلطة إذا تحوّلوا إلى الديموقراطيّة مثل "إخوان" تونس (حركة "النهضة" بزعامة الغنوشي). وأميركا لا تعرف حقيقة كيف سيؤثّر خلعهم من الحكم عام 2013 على إيديولوجيّتهم. ولا تعرف تحديداً إذا كانوا سيتحوّلون إلى العنف، أو يبقون لا عنفيّين نسبياً، أو ينتظرون للنهوض من جديد في مرحلة ثورية أخرى.

عن النهار اللبنانية

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط