كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ما هي الطبيعة للأطراف المتدخلة في الأزمة السورية؟

ما هي الطبيعة للأطراف المتدخلة في الأزمة السورية؟

تاريخ النشر: 2021-06-11 | 16:48

منذ عام 2011 دخل عدد كبير من البلدان والمجتمعات الدولية الأزمة السورية وكل منها تدعم الأطراف المختلفة. وفي ظروف تخفيض التوتر التدريجي وفوز بشار الأسد في الانتخابات الرئاسية يمكن أن يستنتج بشأن سياسات ثلاثة البلدان الأساسيىة المتدخلة في النزاع السوري وبينها روسيا والولايات المتحدة وتركيا.

أما تحركات الولايات المتحدة خلال فترة الأزمة السورية يجب أن يذكر الحقيقة أنّها قد أعلنت واشنطن الأهداف المختلفة لتدخلها في سوريا. وكل رأس البيت الأبيض الجديد يصرح التفاصيل الجديدة للأهداف الأمريكية في المنطقة. في بداية الأحداث عبرت الولايات المتحدة عن دعمها للمعارضة السورية وبعد ذلك قامت بتمويلها وتسليحها في حربها ضد "نظام" الأسد كما تسمه بعض البلدان الغربية والخليجية. وثم من أجل تدمير تنظيم داعش قد تم تشكيل التحالف الدولي تحت رئاسة واشنطن التي تمكنت من إقامة العلاقات الصديقة مع الإدارة الكردية الذاتية لأنها لعبت دوراً هاماً في انهزام الدولة الإسلامية وتعتبرها أمريكا قوةً إقليميةً ذات النفوذ السياسي. بعد إعلان عن تدمير داعش الكامل قال دونالد ترمب إن الهدف الأساسي للسلطات الأمريكية هو حرس حقول المحروقات حيث تستخرج واشنطن النفط السوري. في إطار هذه الجهود يقوم الخبراء الأمريكيون بتدريب مسلحي فصيلة "جيش مغاوير الثورة" التي أفرادها وبرنامج تدريبها يسببان القلق والتوتر. جدير بالذكر أن القوات المسلحة الأمريكية ليس لها الأساس القانونية لوجودها في الأراضي السورية.

أما تركيا، فتدخلها في الأزمة السورية المشابهة للأسلوب الأمريكي – نفس العمليات العدوانية، البيانات القوية من قبل مسؤوليها وعدم وجود الأساس التي تسمح لقواتها أن تتمركز في سوريا وعددها يفوق عدد العسكريين الأمريكيين. ولكن تواصل أنقرة تنفيذ المهمة الوحيدة فقط والتي قد أعلنت عنها بدايةً وهي إزالة الخطر الكردي في شمال شرق سوريا. بما في ذلك شنت تركيا سلسلة العمليات القتالية ضد الأكراد في مناطق سوريا الشرقية والشمالية وثم سيطرت عليها. بالإضافة إلى ذلك أسست أنقرة كثيراً من نقاطها العسكرية والحواجز ضمن محافظة إدلب وعلى امتداد خط التماس مع القوات الحكومية السورية في المناطق الشمالية. وتنسيق بين تركيا والمجموات الإرهابية مثل هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) ارتكبت الجرائم ضد الإنسانية المعروفة في جميع أنحاء العالم يسبب عدم الفهم أيضاً. وبالرغم من وجود عدة مخالفات تتعاون تركيا مع روسيا في بعض المشاريع في إطار تسوية الأزمة السورية.

من الواضح أن روسيا تعتبر بلاداً عندها التفاوق على جميع البلدان الأجنبية المذكورة للأسباب التالية. أولاً، دخلت موسكو الحرب السورية بعد استقبال الطلب الرسمي من الحكومة السورية القانونية في شهر سبتمبر/أيلول في عام 2015. ثانياً، نجحت دمشق في تنفيذ عملياتها القتالية وبدأت أن تعيد سيطرتها والسلطة الرسمية في المناطق المحررة بعد إنطلاق الغارات الجوية بالطيران الحربي الروسي. نتيجةَ للجهود المشتركة للطرفي السوري والروسي ظهر مشروع المصالحة الوطنية. وختاماً، من أجل معرفة الفروق في الأساليب التي يستخدمها الروس والأمريكيين في الأزمة السورية علينا ألا يغيب عن بالنا عدد عناصرها الذين قد استشهدوا في العمليات القتالية وظروف موتهم. أما واشنطن، فهي ليست قادرة على عرض أي أمثال بطالة خبرائها. وبالعكس تستعمل واشنطن فصائل موالية لها أو القوات الكردية كجهازاً أساسياً في تنفيذ مهماتها حماية حقول النفط وتدمير خلايا داعش النائمة.

من الممكن أن نقول إنها أصبحت الأزمة السورية مؤشراً على طموحات عدة البلدان. بالرغم من صعوبة افتراض تطوير الوضع، تكشف الأحداث الجارية ما هي طبيعة روسيا وتركيا والولايات المتحدة وما هى أهدافها في هذه اللعبة الصعبة وإسمها السياسة الدولية.

×
أخبار
نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط