كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ما هي القوى التي تنتج المعرفة

ما هي القوى التي تنتج المعرفة

تاريخ النشر: 2023-09-01 | 04:37

الضرورة العلمية تقوم ع فكرة موت النقيض وان وجد، خاصة وان هانزربرغ قد اكد ان للمعرفة الاحتمالية دوما مبدأ اللاحتمية،
لذا فانا في مقالي الفلسفي هذا ساسعى وراء مرافقة القوى التي تخلق المعرفة، وابتعد قليلا عن القوى المنتجة للمعرفة ...وهذا ما اكد عليه غاستون باشلار في فلسفة العلوم والتي برر فيها القيم المعرفية الجديدة التي حدثت في حقلي المعرفة الانسانية والعلوم...نتيجة الثورة العلمية المعاصرة....حيث اكد باشلار ان العلم المعاصر يسير بسرعة الضوء الشعاعي وليس الضوء الحزمي المادي ...فنحن نعلم ان الضوء يمكن ان ياخذ صفة وجودين متناقضين في الزمان والامكان...فمرة هو مادة ومرة هو شعاع ولكل حضور خصائص ومناخ ووسط...حيث رفض باشلار وبقوة عقلية يقينية مبدأ تطورالفلسفات القبلية علية خاصة الكانطية والديكارتية ..والتي تطورها يخضع لوتيرة الخطوة تتبع الخطوة ..علما ان تطورها عند باشلار اخذ مفهوما ديالكتيكيا اخرا غير وجه الحقيقة بل غير الحقيقة ذاتها ..لان تطورها اخضع عنده لازمات وقطائع..فالعقل العلمي عنده يؤسر بقيود التجربة العلمية الصارمة..وبالتالي يخضع لتأثيرات العقلانية المنفتحة المعتمدة ع الاحتمالية ووسائل البحث العلمي بمناهجه المختلفة ..وهذا ما ينتج المادية التجريبية كمصدر وام حنون للعلم القريب من الحقيقة..فلا علم يقيني عند باشلار ..بل هناك حقائق تولد حقائق ..هناك حقائق متجدلة في الزمان ومتغيرة في المكان...فانشتاين احل مفهوم النسبية محل قوانين الجاذبية عند نيوتن..وهيزنبرغ اكد انه كلما زاد عدد الذرات كلما زاد عدم اليقين والتأكد..وهذا يجعلني اقول ما اكده باشلار ان الحقيقة خطأ وقع تصحيحة.. وهي متعددة وليست واحدة..وخاضعة للهدم والبناء في منظومة العقل...هدم الفكر الخرافي.. واخضاع الاساطير والاوهام التي اندمجت بالعلم في تفسير الكون الى مبضع الجراح الفلسفي.
وهذا ما جعل باشلار يعلي من ناصية فلسفة الرفض..التي ازاحة عن وجهها احكام اليقين العلمي المؤت ..وقال ان العلم في ديمومة مستمرة من التجدد..بعد ان بني ع..مبدا حتمية القطيعة الابستمولوجية التي ترفض ان يكون للعلم حقائق مطلقة ..بل تنادي بضرورة اخضاع جميع اسسه وقواعده وبناءاته للنقد. وهذا ما خلق مسافة واختلاف وتفاوت ظاهر للعيان العقلي بين العلم والفلسفة....فالفلسفة تقول شئ والعلم يقول شئ ..كل واحد ينادي الحقيقة ويبحث عنها بادواته..مما خلق نوعا من الاختلاف الذي اسميه اختلاف في الدرجةوليس اختلاف في الماهية ..لان هناك حقيقة فرق بين التصور النظري الفلسفي والتصور العقلاني العلمي،هناك فرق بينمنظومة الاسباب ومنظومة الغايات ..وبالتالي فان..باشلار رفض بالمطلق الانساق المغلقة والقوالب الجاهزة..ودعى الى ضرورة خلق فلسفة علوم جديدة ( الابستمولوجيا) تتميز بالعلم المعاصر ...والمتلاكها ادوات علمية تتمكن بها من تحقيق الحقيقة من خلال ثلاثية ديالكتيكية صارمة ..العقل ..التجربة ..الرياضيات التي لها دور مركزي في معرفة الحقيقة العلمية وبذلك يكون باشلار اول فيلسوف ينجح في مزاوجة الفلسفة كعروس للعلم ..وينتج من هذا الزواج مولوده الابستمولوجي الجديد الذي فسر به كاداة علمية معاصرة تطور العلوم وصنع منه ثورة فلسفية جعلت من العلم يعيش في حالة تجددمستمر..ويراجع ..تاريخ اخطائه..ويساهم معرفيا في تطوير بنية العقل..ويدرك نسبية الحقائق ..ويعلن للملئ عدم وجود حقائق مطلقة لا في الزمان ولا في المكان ..بل ان الحقيقة تزاوجت عنده بالديالكتيك رمز التغير السيروري زواج ابدي ..بعد ان استبدلت الحقائق الصلبة بالحقائق الاستنتاجية التي تتميز بالكذب والصدق بآن واحده..بعد ان يفشل العقل بعقلنتها ولا يستطيع محاكاة ماهياتها التي رفضت الامتثال امام محراب برهانه....وهذا ما وجدته حقا عند العالم لابلاس صاحب نظرية الحتمية الكونية ..والذي اخضع المعرفة لسلطة ومبدأ الحتمية ..وقال ان العلم الراهن ما هو الا نتيجة لحالة ماضية..وهو سيكون السبب لحالة مستقبلية...!!!!

ختاما اقول ..

اننا نستطيع فهم كل الظواهر الحتمية ،علما ان باشلار قد رفضها ونادى بضرورة تطبيق الحتميات الجزئية ، والابتعاد عن الحتميات المطلقة...وهذا ما جعلنا نميز بين المعرفة الانطولوجية والمعارف الفينومنولوجية ..والسسيولوجة ..وننقد بعقلنا الواعي القوى المنتجة للعلم ..خاصة وان غاسن باشلار اكد ان الظواهر الطبيعية لم تعد تخضع لقوانين الفيزياء الكلاسيكية ..لانها متناهية في الصغر ومتناهية في الكبر بآن واحد..فالذرة صغيرة جدا ولكن تفجيرها يحدث دمارا كبيرا ..وهذا ما يفسر صغرها وكبرها بآن واحد...وهذا ما يجعلني اؤكد ان التكنولوجيا..هي خادم مطيع لسيدين العلم والعقل ..وبالتالي..فان السؤال العلمي الكبير الذي يطرح نفسه هو..كيف تولد الفكرة في ذهن العالم ..وكيف تنبثق...وتسير العالم ليبحث عن وسيلة للتآكد من صحتها..وكيف يستحضر التكنولوجيا لتشهد ع حكم يقينها وصحتها...وهنا يسأل غاسن باشلار سؤالا علميا كبيرا ويقول هل التكنولوجا مستقلة عن سيطرة العقل ام انها ادة تخدمه ..هذا ما ساجيب به لكم في المقال القادم ...مبدأ الحتمية ...تشكل نظرية المجموعات .. ازمة الاسسبالرياضيات والفيزياء....نظرية انشتاين النسبية.

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط