كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ما هي "خطوط الدفاع" عــن العهد والحكومة؟!

ما هي "خطوط الدفاع" عــن العهد والحكومة؟!

تاريخ النشر: 2019-10-22 | 10:08

كل التطورات الداخلية والخارجية المحيطة بالأزمة لا توحي بوجود هامش واسع للحركة. فقد عبّر الشارع بما لا يقبل أيّ جدل عن أن هناك الكثير مما هو مطلوب لإرضائه باعتراف كثر من انصار الحراك ورافضيه. فما جرى التداول به في الشارع وبات على كل شفة ولسان القى الضوء على الكثير ممّا كان محظوراً مقاربته من قبل.

فكيف والحال الذي يعيشه أهل الحكم، فمنهم لم يرَ في ما حصل سوى دعم لمطالبه، وهو أمر استفزّ كثر ورفع عدد المتظاهرين. وأياً تكن أهمية ما تمّ التوصل اليه، هناك سيل من الملاحظات يؤدي البحث فيها الى صعوبة تقدير ما ستكون عليه ردود الفعل لاستعادة الحياة الطبيعية في البلاد. ففي الأفق بوادر أزمة حقيقية بين أهل الحكم والحكومة انفسهم قبل بلوغ مرحلة الحوار مع الشارع ومحاولة استرضائه.

والأخطر من كل ما يمكن التوصل اليه، ان هناك من يراهن على قدرة الشارع على البقاء على حيويته، وهو يسأل عن الحد الأقصى من بقاء الناس في الشارع، ومن سيصرخ أولاً من أهل الحكم والحكومة وأطراف التسوية في البلاد. ففي مقابل من يعتبر نفسه متضرراً من الحراك هناك من يعتقد أنه سيكون من بين المستفيدين منه، إما لاستعادة زمام المبادرة وما فقده من صلاحيات أو لجهة ممارسة الضغوط ليعود الخصوم الى أولوياتهم اللبنانية.

وعلى هامش المواقف مما يجري، هناك من يعتقد أنّ الدولة شُلّت نتيجة أخطاء بعض أهل الحكم وتماديهم في ممارسات لم يكن من السهل وقفها أو الحدّ منها نتيجة بعض التسويات الداخلية وضغوط الخارج. فهناك من يعتقد صادقاً ان التحولات في المنطقة يمكن استثمارها في الداخل والبناء عليها قبل تحميل جزء من المسؤولية الى اداء البعض من «أبناء» العهد بعدما أفصح كثر في السرّ والعلن عن مسؤولية وزير الخارجية رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل نتيجة مواقفه الأخيرة التي أدّت الى بروز الكثير من الخلافات القائمة الى سطح الأحداث إن على المستوى الداخلي أو الإقليمي والدولي.

على هذه القاعدة برزت المواقف المتناقضة وتقدمت الاتهامات الداخلية بين شركاء التسوية وأطراف الحكومة الذين توجه اليهم رئيس الحكومة سعد الحريري لأول مرة بصراحة غير مسبوقة في رسالته الشهيرة التي أطلق فيها مهلة الـ 72 ساعة التي اتخذها لنفسه لاتخاذ القرارات المناسبة ان لجهة محاولته الخروج من المأزق الذي وضعه فيه الشارع او لجهة تحميل هذه الأطراف مسؤولية دعمه للخروج من الأزمة قبل ان يضطر الى رمي الكرة المتفجرة في ملاعب الآخرين.

فليس سراً القول إنّ ما بلغته الحركة في الشارع وضع الجميع أمام مسؤوليات كبيرة أرخت بظلالها على قلة من المسؤولين الذين يمكنهم المبادرة والتضحية ببعض الامتيازات التي قادت الى الاحتقان الداخلي. كما بالنسبة الى بعض الأزمات المستحدثة مع الخارج، ولاسيّما القوى الدولية والدول والمؤسسات المانحة. فمجرد الحديث عن تبخر الآمال التي عقدت لتسييل بعض من مليارات مؤتمر «سيدر» واستدراج الدعم الخليجي المادي والنقدي الى لبنان يشكل إشارة إدانة الى مواقف باسيل في اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة قبل 10 ايام وسعيه متفرداً خارج الإجماع العربي واللبناني الى استعادة سوريا الى الجامعة العربية، قبل أن يهدد بقلب الطاولة على الجميع في خطاب اليوم التالي في الحدت.

والى كل هذه المعطيات لا يكفي اعتراف رئيس الجمهورية أمام مجلس الوزراء أمس بـ«انّ ما يجري في الشارع يعبر عن وجع الناس» لإرضائهم. وقبل ان يرفض «تعميم الفساد على الجميع» باعتباره «يحمل ظلماً كبيراً» كان جزءاً من المتظاهرين وشركاء التسوية والحكومة قد وجّهوا السهام الى فريق عمله الرسمي والحزبي بتحميلهم المسؤولية، وهو ما أبطل أهمية موقفه. ففي اعتقاد كثر أنه جاء متأخراً بعد اتهامه بعقد التسويات مع الفئة التي كان يستهدفها قبل دخوله الى قصر بعبدا وفي محطات عدّة من وجوده فيه.

على كل حال، فما هو ثابت حتى ساعة كتابة المقال أن مقررات مجلس الوزراء وما جاءت به من اصلاحات كانت مستحيلة ان ترضي المنتشرين في الشوارع والساحات.

وهو أمر يعترف به من وضعها قبل غيره. وان التفاهم عليها لا يكفي لاستعادة الثقة بالحكم والحكومة، فهي لم تعد مجانية وهو ما سيفتح الأفق على أزمة من نوع آخر. فهل يتوحد أهل الحكم في هذه المواجهة؟ أم أنّ هناك اكثر من حصان طروادة في صفوفهم؟ وما هي خطوط الدفاع التي يمتلكها الحكم؟ وهل يتذكر بعضهم أنه كانت هناك مهلة مئة يوم أمام بعض الوزراء لإثبات نجاحهم أو فشلهم وقد تمّ تجاوزها بأشهر؟ وهل يدفع الثمن بعض من قاد او تسبب بسرعة الحراك عير المحسوبة في توقيتها فقط، وليس في شكلها ولا في مضمونها؟

عن الجمهورية اللبنانية

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط