كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ما وراء استهداف حركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية..

ما وراء استهداف حركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية..

تاريخ النشر: 2017-03-10 | 16:04

نعيش هذه الأيام مرحلة التوحش، التوحش ضد حركة فتح، ومنظمة التحرير الفلسطينية، وكل المؤسسات الشرعية والثورة الفلسطينية، ويرافق هذا التوحش أدوات إعلامية وشخصية، تتلقى الدعم من جهات معلومة وأخرى مجهولة، ولكنها تصب في النهاية في زاوية النيل من تاريخ وحاضر ومستقبل فتح، و م.ت.ف، من أجل إجهاض هذا البناء الذي يستمر منذ خمسين عاما من العطاء والتضحيات ومعركة الصراع ضد المشروع الصهيوني، العدو الأول للمشروع الوطني الفلسطيني، ومنذ البداية كانت التحديات صعبة، والمنعطفات خطرة، بل دُفَعَ الثمنُ غاليا من ماء الشهداء والجرحى وأنات الأسرى والمعتقلين للحفاظ على القرار الوطني الفلسطيني المستقل.

ومن هنا بدأنا نسمع وبصورة متسارعة الكثير من الأعمال والتي يتم عقدها في عواصم مختلفة، وتستهدف بعض فئات الشعب الفلسطيني، بما يشكل ضغطا على القرار والقيادة الفلسطينية من أجل التراجع عن مواقفها الثابتة و الراسخة، والتي أعلنتها بوضوح تام، وتتمثل في ثوابت الحل السياسي العادل والذي أعلنته القيادة الفلسطينية أمام كل المؤسسات الدولية والعواصم في العالم، وحتى أمام الإدارات الأمريكية المتعاقبة، والتمسك بكافة المبادرات العربية ذات الصلة، بحيث يستند الحل السياسي على انسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي الفلسطينية التي احتلت في العام 1967م، وتمكين الشعب الفلسطيني من تقرير مصيره بنفسه، وإقامة دولته ذات السيادة، التي تسيطر على مواردها وحدودها، وسمائها وتمارس مسؤولياتها إزاء العلاقات الإقليمية والدولية بما يخدم السلم والأمن والاستقرار في المنطقة، وفي نفس الوقت على (إسرائيل) الاعتراف بمسؤوليتها عن المأساة التي حلت باللاجئين الفلسطينيين، حيث أدى المشروع الصهيوني والعدوان الممنهج منذ عشرات السنوات الى تشريد السكان عن أراضيهم التي تم مصادرتها والاستيلاء عليها بالقوة الغاشمة وبسن قوانين عنصرية، مرفوضة , ومخالفة لكافة قوانين حقوق الإنسان والقرارات الخاصة بوضع الأراضي الفلسطينية ومدينة القدس.

ولكي نتعرف أكثر على أسباب ما نشاهده اليوم من عراقيل تضع أمام القيادة الفلسطينية، وعقد المؤتمرات تارة تحت مسميات عامة ، وتارة أخرى بقرصنة اسم حركة فتح، هنا لابد أن نذكر ما صرح به الأخ الدكتور صائب عريقات عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ": (منذ أن رفض الرئيس محمود عباس طلب وير الخارجية الأمريكي السابق جون كيري، حين التقاه في باريس يوم 29/7/2016، بقبول عقد اجتماع أمني إقليمي بمشاركة الرئيس محمود عباس ونتنياهو وكيري وعدة دول عربية، الأمر الذي اعتبره الرئيس عباس تغييرا لمبادرة السلام العربية، أي انسحاب (إسرائيل) من الأراضي العربية المحتلة بما فيها القدس، وبعد ذلك يصار إلى إقامة علاقات دبلوماسية، والى التطبيع، وبعد ذلك الحديث عن الانسحاب، منذ ذلك الرفض وذلك التاريخ، فتحت على القيادة الفلسطينية "أبواب جهنم"، ولذات الغرض تعقد المؤتمرات هنا وهناك، والهدف منها إسقاط منظمة التحرير الفلسطينية، والشرعية الفلسطينية، والقرار الوطني الفلسطيني المستقل، تمهيدا الى إعادة القضية الفلسطينية إلى مربعات الوصاية والإلحاق والتبعية، وهذا الأمر سيفضي الى فشل وخزي وعار لكل من يتساوق مع هذه المحاولات البائسة)

ومن هنا يمكننا وضع النقاط على الحروف ونتحدث بوضوح ان ما تستخدمه جماعات التوحش، من الدخول من النوافذ الخليفة، لغرض الدخول الى قلب القرار الفلسطيني، واستنزاف الدور الفلسطيني الشرعي والمتمثل في الأخ الرئيس أبومازن والقيادة الفلسطينية، وبما تمثل من مؤسسات وطنية قائمة، وهنا لا يمكن القبول وطنيا بما تقوم به بعض العواصم والتي تتمتع فيها م.ت.ف ودولة فلسطين بتمثيل دبلوماسي معترف، فهذا لن يغير من قناعات القيادة ولن يدعم وجودها في تحالفات إقليمية على حساب قضيتنا وموقفنا ومستقبلنا ورفضنا المطلق لأي إنتقاص من حقوقنا التي نصت عليها كافة المواثيق والقرارات الدولية.

ومن جهة أخرى تعمل (إسرائيل) وأحزابها الحاكمة كل ما بوسعها من أجل منع تحقيق التطلعات الفلسطينية، وتشترط الاعتراف المسبق بالدولة اليهودية، وتعديل حدود الرابع من حزيران 1967، بما يجعلها تحتفظ لنفسها بالسيادة على الكتل الاستيطانية الرئيسية.

وفي الخلاصة فإن ما يحدث لغرض إنهاء دور القيادة وتفريغ السلطة الوطنية من مضمونها، ومحاولة تفتيت حصاد الحراك الدولي الدبلوماسي طيلة السنوات السابقة، وإضعاف حركة فتح، والحديث عن بدائل لمنظمة التحرير الفلسطينية، لن يجبر القيادة الفلسطينية على القبول بالاملاءات الإسرائيلية، أو التخلي عن دورها في الدفاع عن شعبنا، وإنهاء الاحتلال وقيام دولتنا الفلسطينية وعاصمتها القدس .

وقفة:حين يبدأ الاعلام في إظهار مساويء الحل الاقليمي المزعوم .. هناك ستظهر بوضوح سلامة رؤية القيادة الفلسطينية في رفض هذه الإملاءات. 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط