كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ما وراء تعجيل التطبيع وتأخير الضم..؟

ما وراء تعجيل التطبيع وتأخير الضم..؟

تاريخ النشر: 2020-02-08 | 17:13

هرولة رئيس المجلس السيادي السوداني عبد الفتاح البرهان للقاء نتنياهو في اوغندا فتح باب التساؤلات علي مصرعيها  لدي كل المراقبين ,هل تنفذ اسرائيل الضم في ظل التطبيع وهل يؤثر الضم علي التطبيع ..؟ هذه اسئلة مهمة في المرحلة الحالية امام حكومة نتنياهو الحالية والمؤقتة والمعنية بكلتا الخطوتين فكلاهما خطوات هامة  علي طريق تطبيق الخطة الامريكية , لكن قد تؤجل خطوة ضم المستوطنات الكبري بالضفة الغربية الي وقت قريب دون تأجيل ضم مستوطنة معاليه ادوميم بالقدس  لاسباب تتعلق بعدم رغبة اسرائيل اثارة غضب الفلسطينين اكثر قبل الانتخابات الاسرائيلية وخشية ان تتفجر المناطق وبالتالي يؤثر هذا الانفجارالحتمي في وجهة نظري علي اصوات نتنياهو الانتخابية  وقد لا يحقق ما حققه في الانتخابات الماضية , وكانت اذاعة  الجيش ذكرت ان نتنياهو سؤخر ضم غور الاردن وشمال البحر الميت الي ما بعد الانتخابات , الاسبوع الماضي  قال كوشنر امام مجلس الامن ان الولايات المتحدة نصحت نتنياهو بالتاني في خطة الضم وان اسرائيل ابدت عدم نيتها للمضي قدما لضم مساحات واسعة من الارض الفلسطينية الان وقبل الانتخابات .

المعروف ان نتنياهو يسابق الزمن لانجاز خطة ضم المستوطنات الكبري في القدس والضفة الغربية  قبل الانتخابات الاسرائيلية وتوظيف ما وفرت له صفقة ترامب من دعم سياسي وقانوني كأوراق انتخابية قوية  ليحقق فوز ساحق في الانتخابات القادمة كما وعد ترامب قبل اعلان الصفقة علي اعتبار ان اعلان ترامب الصفقة سوف يمكن نتنياهو من تحقيق هذا الفوز الساحق , لكن المستوي الاستراتيجي نصح نتنياهو بالتدرج في الضم حتي لا يحدث هذا انفجار في المناطق الفلسطينية هو في غنن عنه الان وخاصة ان الشارع الفلسطيني محتقن ويغلي والقيادة الفلسطينية ستنهي العمل بالاتفاقيات الموقعة  مع اسرائيل عند اول عملية ضم وفرض السيادة علي المستوطنات بالضفة  . الضم قد ينفذ علي مرحلتين بهدف تخفيف  هجوم المجتمع الدولي علي اسرائيل وتخفيف غضب الفلسطينين وتمرير تطبيق الصفقة بهدوء اكثر وهذا يعني اننا امام سياسة اسرائيلية للضم تبدأ بمستوطنات القدس ومن ثم الضفة الغربية  وقد يحدث الضم في القدس قبل الانتخابات ويكتمل الضم لمستوطنات الضفة وغور الاردن وشمال البحر الميت بعد الانتخابات . اما عن علاقة الضم بالتطبيع فلا  اعتقد ان عملية الضم وخطة اسرائيل في هذا الاطار قد تتاثر بالتطبيع مع الدول العربية فلا اعتقد ان العرب الذين ينون التطبيع مع نتنياهو يهمهم موضوع ضم الضفة الغربية للسيادة الاسرائيلية وبهذا فلا يعيق التطبيع مع العرب اي ضم اسرائيلي الا في حالة واحدة وهو اذا ما ثار الفلسطينين في صورة انتفاضة شعبية جماهيرية كبيرة تدفع لحالة تعاطف شعبي عربي واجنبي كبيرة لان الساسة العرب  قد يخشون شعوبهم في هذه اللحظة .

مسؤول كبير بالبيت الابيض قال لصحيفة جيريوزلم بوست الاسبوع الماضي ان الولايات المتحدة الامريكية تسعي بنشاط الي التطبيع بين اسرائيل والدول العربية في الشرق الاوسط وان هناك ثلاث اجراءات مدرجة علي جدول الاعمال حاليا اولها مساعدة الدول العربية علي التوصل لاتفاقيات عدم اعتداء مع اسرائيل وثانيها تسير رحلات جوية بين اسرائيل والدول العربية و ثالثها السماح لمسؤولين اسرئيلين وساسة بحضور فعاليات ثقافية وسياسية واقتصادية بالعالم العربي, وقالت الصحيفة ان كثير من المناقشات دارت مع اطراف عربية وخليجية في هذا الاطار خلف الكواليس . لعل هذا ما يفسر سرعة استجابة كثير من الدول العربية وبعض المسؤولين لخطوات التطبيع دون خجل ودون استحياء ولا شعور بالعار في وقت تستمرفيه اسرائيل  بتقسيم المسجد الاقصي زمانيا ومكانيا علي غرار  المسجد الابراهيمي بالخليل ويعدم الشباب الفلسطيني امام الكاميرات بلا خوف من حساب ولا عقاب ولو ادركت اسرائيل انها ستدفع ثمن هذا لما قامت بارتكاب كل تلك الجرائم .

الضم والتطبيع خطوتان مهمتان جائتا في خطة ترامب المزعومة للسلام لكن الولايات المتحدة تريد تأجيل الضم قليلاً والاسراع في التطبيع  وفي العلن لانها تريد تفريغ حالة الدعم العربي لموقف القيادة الفلسطينية الرافض لصفقة ترامب وتجعل الفلسطينين وحدهم في ساحة المواجهة مع النظام الامريكي واسرائيل كما وتريد ان يتسبب التطبيع في نسف مبادرة السلام العربية التي اعلن مجلس ورزاء الخارجية العرب هذا الشهر انها اهم مرجعيات عملية السلام وحل الدولتين في الشرق الاوسط , واعتقد انه في حالة التطبيع الكبيرة اليوم لا داعي لان يتحدث احد من العرب عن هذه المبادرة او حتي يطرحها كمرجعية اويقول انها  مازالت مطروحة علي الطاولة لاي عملية سلام فقد تمكنت الادارة الامريكية ومعها اسرائيل استبدال هذه المرجعية الهامة في تاريخ الصراع بمرجعية جديدة الا وهي صفقة ترامب المجنونة .  التزامن بين الضم والتطبيع ترغب به اسرائيل  وجزء من  الخطة الاسرائيلية الامريكية  لان لها اهميتها في سبيل انجاز الصفقة وانجاز القسم الاكبر من الشق السياسي ومحاصرة الرفض الفلسطيني عربيا وعلي الارض وتفريغه من مضمونه وجعله رفضا غير فاعل ومؤثر وصولا لان يجد الفلسطينين انفسهم في عمق الصفقة وبالتالي تجد تلك القوي طرفا فلسطينينا ما يتعاطي مع ما فرضة الامريكان والاسرائيلين وقبل به العرب من خلال التطبيع وفتح بلادهم للاسرائيلين واليهود دون ادني شعور بالخزي والعار  . 

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط