كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ما وراء منطقة تجارة حرة على حدود مصر غزة

ما وراء منطقة تجارة حرة على حدود مصر غزة

تاريخ النشر: 2018-05-31 | 16:30

قرأت مقال للكاتب الاخ صالح النعامي في موقع الساعة الثامنة والذي تم نشره ايضا في مواقع اخرى تحت عنوان"  ما وراء منطقة تجارة حرة على حدود مصر غزة".

 يتحدث فيه الكاتب عن الخلفيات وراء طرح مصر منطقة تجارية حرة على حدود غزة الجنوبي ، اعتمد الكاتب  في تحليله وبرهانه على نظرية المؤامرة  وتعاون مصر مع المخطط الامريكي  لاعفاء اسرائيل كدولة محتلة من مسؤلياتها  تجاه قطاع غزة  عبر ألحاقه اقتصاديا بمصر .!وبدأ بقواعد نظرية المؤامرة  يتحدث عن الأليات والفرضيات  والظواهر والاتصالات مع الجانب الامريكي ووصل به الحال الى القول : بأنه مخطط اشرف عليه المبعوث الامريكي غرينبلات،وبداية تلك الخطوات لهذا المخطط التامري على حد قوله تشكيل لجنة ادارية  تحكم غزة بديلا عن حكم حماس او حكومة التوافقن ويشير هنا الى لقاء تم بين  مدير المخابرات العامة عباس كامل  مع غرينبلات خلال العشر ايام الماضية ،ويخشى الكاتب ان يكون هذا المخطط ذريعة لان تغلق اسرائيل المعابر التجارية والاستيراد والتصدير ، وهنا  الكاتب حريص على ان تكون غزة منجذبة نحو الاحتلال من الخيط للابرة لكيس الاسمنت والغاز وغيره من مفاتيح الاستعباد للشعب الفلسطيني ..!! ونبقى اسرى اتفاقية باريس ويبقى الاقتصاد الفلسطيني مرتبط بالاقتصاد الاسرائيلي ، وهنا ساشير في مقالي هذا للبعد السياسي الامني لهذا الطرح .

المهم الاخ الكاتب يوجز بعد ذلك بان هذا المشروع  الذي هدفه ايضا تخفيف الازمات عن قطاع غزة خوفا من انفجار القطاع في وجه اسرائيل والمناخات التي كانت تنذر فيه مسيرة العودة ، وبالمجمل مصر تسير في تطبيق صفقة ترامب .

وهنا اود ان اشير ببعض الحقائق ردا على ما جاء في هذا المقال  وبالاتي  فكرة المنطقة التجارية وتخفيف المعاناة عن غزة اتت وليدة نقاشات  وحوارات في البحث عن سبل تخفيف الحصار من الاخوة في مصر من فتح المعبر الذي كان يعاني من ظروف امنية نيجة نشاطات الارهاب في سيناء  وفي لقاءات مع مفكرين مصريين وفلسطينيين  في مؤتمرات عقدت في عين السخنة واخرى منذ تاريخ 16\10\2016  وبناء عليها قدمت المقترحات بفتح المعبر في فترات متقاربة مع الاخذ بالاعتار للحالة الامنية في شمال سيناء ومقترح المنطقة التجارية والتبادل التجاري  والذي يعود بالمنفعة على غزة ومصر حيث قدرت 6 مليار دولار سنويا هذا ما قبل ما اشار له الكاتب من لقاءات مع الجانب الامريكي او مؤتمر تخفيف الازمات الانسانية عن قطاع غزة .

ثانيا :مصر وبقيادة الرئيس السيسي غيرت من نهج سابقيها بخصوص غزة وازمات اخرى في مناطق عربية توالدت بعد الربيع العربي سواء في سوريا او ليبيا  وكلها تخص الامن القومي المصري  ضرورة الانفتاح على غزة  للبعد التاريخي والاجتماعي والثقافي ومحاصرة الارهاب في شمال سيناء والاستعاضة عن الانفاق بمعابر تجارية ومنطقة تجارية حرة

ثالثا : تفاهمات القاهرة بين التيار الاصلاحي وحماس التي اسست لطرح محطة طاقة في العريش ومنطقة تجارية وفتح معبر رفح  بين القائد الفتحاوي سمير المشهراوي وقيادة حماس برئاسة السنوار وادخال كل ما هو مهم لتعزيز صموداهل غزة

رابعا :لقاءات قيادة حماس مع الجانب المصري تم طرح تلك التفاهمات حيث اشار الاخ ابو خالد الزهار الى ذلك في احد لقاءاته مع الكتاب والقوى الوطنية وكنت حاضرا في فندق الموفمبيك قد اشار الى المنطقة التجارية والعائدات بين الطرفين التي تقدر 6 مليار دولار اي حماس على اطلاع وتفاعل مع هذه الخطة وهذا الانفتاح

خامسا : لقاءات المصالحة برعاية مصرية بين حماس وفتح عباس  لم تلغي هذا التوجه  فسواء تمت المصالحة واستلمت حكومة التوافق غزة او لم تستلمها  لا ينفي وجود استحقاقات جغرافية وتاريخية وامنية بين غزة ومصر و بين الدولة الفلسطينية ومصر .

سادسا : لا يمكن لقطاع غزة في حال فشل المصالحة ان يبقى اسيرا للحصار واسيرا للاقتصاد الاسرائيلي والطاقة الاسرائيلية

سابعا : الحديث عن لجنة تدير قطاع غزة خارج حماس هذا هراء فالجانب المصري والقوى الوطنية  الفلسطينية وعلى راسها التيار الاصلاحي  وبما فيها حماس الكل يطالب بانتخابات تشريعية ورئاسية وشراكة وطنية  وكما قلت سالفا ان فشلت المصالحة  فيجب البحث عن شراكة وطنية محلية في قطاع غزة  للبحث في وضع المعالجات للازمات المتراكمة التي يعاني منها سكان القطاع .

ثامنا : الجانب المصري اعلن دائما عن التزامه بالوحدة الوطنية الفلسطينية  وبارك وثيقة حماس قبل عام ونصف  والتي احدثت تحولات في مسيرة حماس والتنسيق بين مصر وحماس على اعلى مستوى  وتجسد ذلك في لقاءات متعددة بين القيادتين

بالتاكيد ان مصر تفعل كل ما يحقق امنها القومي بما فيه الالتزام التاريخي بالقضية الفلسطينية  وغزة لعوامل تاريخية ايضا  ومصر لن تقبل بما يضر امنها وامن الفلسطينيين ومستقبلهم ، اما عن صفقة القرن  الذي تحدث عنها الكاتب  فمواجهتها تتم عبر انجاز المصالحة وتجديد الشرعيات الفلسطينية على اسس شعبية ووطنية  وبرنامج واحد  مع الاحتفاظ بقوة الردع الفلسطينية المقاومة والدراسة المعمقة للبعد الاقليمي والدولي للخروج بامان بما يحقق مصالح شعبنا .

ولكن اريد ان اوجه السؤال التالي : ماذا نريد نحن كفلسطينيين؟

انريد دولة في الضفة وغزة ونناضل من اجله رغم خفوت وفشل هذا المطلب ، اذا علينا ان نفك الارتباط الامني والاقتصادي مع الاحتلال ونتوجه الى عمقنا العربي بوابته مصر ومعبر رفح وميناء ومطار ، وبعكس تخوفات الكاتب من التشبث بالعلاقة الاقتصادية مع الاحتلال

ام نريد النضال متوجهين للدولة الواحدة وهنا المعايير تختلف برنامجا وسلوكا وممارسة  ولكن لا ينفي ايضا  الحفاظ على عمقنا العربي وبوابته ايضا مصر والاردن .

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط