كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ما يجب أن تسمعه قيادة حركة فتح-ماذا نريد؟ (2/3)

ما يجب أن تسمعه قيادة حركة فتح-ماذا نريد؟ (2/3)

تاريخ النشر: 2021-01-26 | 14:37

بكر أبوبكر
بكر أبوبكر

القيادات* (بالتعريف العلمي لما هو قائم هم أصحاب مواقع عليا فقط، وليسوا جميعًا قيادات حسب التعريف للقيادة علميًا) استسهلت الإهمال التنظيمي، وترك المتابعة، والتجييش أو التهميش، أوتراخت أو تكاسلت عن عقد الصِلات النظامية، أولربما شاخت عقليًا عند حدود تاريخ انقضى، وافتقدت الانجاز الحقيقي ورعاية المبادرات أو تطويرها، وعليه أنكرت على القواعد طرح الأفكار والمبادرات وتثقيف ذاتها، بل لم تُعر هذا الجانب الاخيرأهمية لأنها انطلقت من بوابة التحشيد من جهة، والمظهر الاعلامي بعبارة أن القيادة تقود بالصورة! أي بالصورة الاعلامية! ولنقل أن هذا المرض كان بارزًا في كثير من هذه القيادات الفلسطينية عامة، وبالحركة.

ظنت هذه "القيادات" كل الظن، والظن هنا إثم كبير، أنها تحكم سيطرتها على الكوادر والأعضاء عبر الفضائيات أوالوظيفة أو المال أو التاريخ الشخصي أو الشعارات أو الوعود الربانية أو الدنيوية، وتتخذ لها بذلك مقعدا في قلوب الناس! (وأرى ما يشبه ذلك للأسف في كافة فصائل العمل الوطني الفلسطيني ومنها "حماس" وغيرها، وليس في فتح فقط).

التنظيم بالاتصالات والبرامج والمتابعة

ما كان التنظيم الثوري والتنظيم السياسي الحقيقي الا اتصالات فعالة مباشرة ووجهًا لوجه، ولقاءات فكرية سياسية نضالية تحفز للكفاح، وابداعات مقاومة عملية ميدانية، وصِلات انسانية متبادلة بين الأعضاء وكافة الأطر بقياداتها.

في حقيقة الأمر إنه في ظل ضعف آليات التواصل الحركي الداخلي التي منها وضع البرامج والمحاسبة عليها واجتراح النشاطات وتطويرها وإطلاق ورعاية المبادرات ودعمها فإن العلاقة يشوبها التوتر، وعدم الثقة وأحيانا تتكاثر النباتات الطفيلية على جسد الحركة حتى لا يرى الناس من حركة فتح إلا هذه النباتات التي تغطي على الوجه الحقيقي المشرق لفكر الحركة وقدرتها المحسودة عليها في التجدد.

وما الوجه الحقيقي للحركة الا نحن جميعًا، يدًا بيد وكتفا الى كتف كما كان يردد الخالد فينا ياسر عرفات.

الملتزمون بفكر وثقافة فلسطين الأرض والقضية والشعب

والملتزمون بقيم الأصالة الفتحوية المستمدة من عمق الإيمان الراسخ بحقنا وعدالة قضيتنا
وبوطننا أرضنا فلسطين الذي هو جزء لا يتجزأ من هذه الحضارة العربية الاسلامية الرحبة
وبالتحرير وتكاثف وانسجام منطلقي التضحية مع النصر.

ماتريده الكوادر

1-ما يجب أن تسمعه قيادة حركة فتح التي نحترمها، ونحن منها، عبر تفعيل وتصليب الحوار الداخلي هو دعوات الانقضاض على الإسرائيلي المحتل والمستعمر والعنصري، والاشتباك اليومي ضمن خطة وبرنامج مفصّل ومنهج نضالي وطني عام طويل النفس، مقاوم سلمي يومي متصل يربط غزة بالضفة بكل الخارج.

2-وما يجب أن تسمعه هو ضرورة تمكين الوحدة الوطنية لكل الفصائل في أطر (م.ت.ف) ضمن البرنامج الوطني العام المتوجب الاتفاق عليه.

3- وما يجب أن تعيه هو ضرورة الحفاظ على الكوادر والعناصر بمنطق الحب والرحابة الحركية المعهودة لاستيعاب الاختلافات والتنوعات على وتر فلسطين في ظل الالتزام بالنظام الداخلي وبوصلة فلسطين، ومن حيث التثقيف الموحد وبناء الحياة التنظيمية المنضبطة.

4-وما يجب أن تسمعه القيادة هو رفض القواعد (أو هكذا أرى من الحكماء في هذه القواعد والكوادر) لأسلوب التحشيد والاستخدام والاستغلال لها، ورفضها للعقلية الاستبدادية أو الاستئثارية للاطر العليا، ورفضها للولاءات الشخصية والتزلّف والسلطوية، ورفض العقلية الوظيفية، وإيثارها للعقلية التشاركية الديمقراطية داخل الحركة وفي اختيار ممثليها للتشريعي على قاعدة لائحة ضابطة حسب النظام الداخلي وليس حسب أمزجة مركزية، ودعمها للعقلية النضالية الرسالية ذات الديمومة.

5-وما نريده من قيادة الحركة انتخابات شفافة ونزيهة، كما كان عهدنا بها بكل الانتخابات بالجامعات في الضفة -دونًا عن غزة تحت سيطرة حماس للأسف التي لم تعرف الانتخابات قط من 12 عامًا- وكما كان بالانتخابات التشريعية الأولى والثانية بشهادة العالم، حيث أثبتت حركة فتح الأصيلة بالدليل العملي نزاهتها، وليفز من يفز، فنحن بفلسطين وتطابق شبهنا مع فلسطين مجاهدون صابرون مصابرون فائزون بإذن الله.

6-فالفلسطيني ليس أبلهًا، بل هو انسان وطني قح، مسيّس وواعي ويعرف كيف يختار، وما علينا نحن بالفصائل عامة، وفي حركة فتح خاصة إلا حُسن التقديم لأنفسنا للجماهير بصدق ومع وجوه صادقة ومشرقة وموثوقة ومقبولة جماهيريًا، و ضمن قائمة حركية متماسكة متنوعة الوجوه على قاعدة المشاورة والمشاركة القاعدية. أو مع مستقلين أو مع فصائل منظمة التحرير الفلسطينية التي تشبهنا ونشبهها، وليس مع "حماس" المتذبذبة والمترددة والمتقلّبة والتي بدأت تلعب فيها التيارات وعبث التمويل الخارجي، الى أن تستقيم أمورها ضمن البرنامج الوطني الشامل، وتتخلى عن رقبة غزة وعن تمردها وانقلابها، وتطلّق عقلية المعسكرين (الفسطاطين)، وتكريسا للتنافس الديمقراطي ضمن الثقافة التداولية في الدولة المدنية، وليس لمرة واحدة.

7-وما يجب أن تسمعه "قيادة" حركة التحرير الوطني الفلسطيني-فتح هو حجم الشكاوى الكثيرة من انسداد قنوات التواصل الأفقية، والرأسية الصاعدة والنازلة، أو عدم فعاليتها من حيث الالتزام بالنظام الداخلي أوسرعة الاستجابة وفكفكة الأمور، وضمن قانون المساءلة من جهة وقانون المحبة من جهة أخرى، ولعمري إنه توازن لا يقدر عليه الا الرساليون المخلصون.

8-وما يجب أن تسمعه هو مظالم كوادرنا المتراكمة بحجم جبل أحد أو جبل الجرمق أعلى جبل في فلسطين، أو أكثر في قطاع غزة الصامد، وكأنهم يعيشون في جزيرة منعزلة، أو كأن القيادة كما يظهر للكثيرين ضربت صفحًا عن تحمل مشاكلهم التنظيمية من جهة، ومآسيهم الاجتماعية والاقتصادية في مواجهة عسف أجهزة حماس من جهة أخرى، وتلك المظالم المرتبطة والمتراكبة المتعلقة بمطالبهم العادلة من السلطة الوطنية الفلسطينية.

9-إن المشوار مازال بأوله، ومن تعِب كما كان يردد الخالد ياسر عرفات فليركن جانبًا، فنحن مستمرون بالتضحية فإما النصر أو الشهادة، وهكذا فقط علمتنا فلسطين وعلمتنا ابنتها الوفية فتح.

*حاشية: يتم التمييز هنا بين ]موقع[ المسؤولية أو الإدارة أو "القيادة المحكوم بالنظام"، وبين ]الممارسة[ القيادية بالموقع، بمعنى أن القيادة ليست هي المنصب أو الموقع الذي يتم الوصول اليه، وإنما كما يؤكد أبوالسعيد خالد الحسن رحمه الله هي تجليات الممارسة بمعنى: رضا وثقة شعبية نتيجة صدق والتزام يعبر عنه من هو في موقع القيادة بسلوكه وقيمه، فحينها يتحول من هو في موقع القيادة الى قائد، وهو ما يحيلنا للتفرقة بين فكرة المدير الذي ينفذ التعليمات، وبين القائد الذي يحفّز ويُلهم الآخرين للعطاء والإنجاز.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط