كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ما يجري في الساحة الفلسطينية من ظواهر ونهج وسلوك ينذر بقلق كبير

ما يجري في الساحة الفلسطينية من ظواهر ونهج وسلوك ينذر بقلق كبير

تاريخ النشر: 2021-08-18 | 09:49

عمران الخطيب
عمران الخطيب

ما يحدث في الساحة الفلسطينية منذ سنوات طويلة يطرح أسئلة متعددة تحمل في طياتها مخاوف على ما تبقى من التوافق الوطني السياسي والشعبي، إضافة إلى تكريس الفصل بين أبناء الشعب الفلسطيني، منذ سيطرة حماس على قطاع غزة، حدث شرخ عميق تكرس الانقسام إلى أن أصبحت عملية إعادة الأمور إلى ما كانت عليه الأوضاع ما قبل الانقلاب الدموي في قطاع غزة والذي أطلق عليه من قبل حركة حماس الحسم العسكري قد يكون مستحيل ، فقد المواطن الفلسطيني الثقة بكل الحوارات واللقاءات الأمل لعودة الأمور إلى السابق، منذ 2007 حتى يومنا الحاضر، تكرس تفاهم بين حركتي فتح وحماس القبول بالواقع التي جسدها الانقسام من خلال التوافق على إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية، ومجلس وطني فلسطيني، قبل إنجاز إنهاء الانقسام القائم السياسي والوطني بين شطري الوطن، بل أصبح القبول بالأمر الوقع، على غرار كردستان العراق، وبكل صراحة حتى وأن جرت الانتخابات التشريعية في المرحلة الأولى لا يوجد من ما يضمن قبول النتائج، وخاصة في حال لم تتحقق النتائج المنشودة لحركة حماس وبكل الأحوال لن تسلم بقطاع غزة، لقد أصبح الانقسام أمر وقع.

ولكن في الجانب الآخر الذي يمثل الشرعية الفلسطينية، هناك البعض من يحمل نهج وسلوك يعتبر أن الشعب الفلسطيني والسلطة ومنظمة التحرير هم وتاريخ النضال الفلسطيني بدأ من اللحظات الأولى لاتفاق أوسلو، بل أن هذا الإتفاق يصل إلى حد القداسة، لذلك كان من السهل جداً لدى بعض المتنفذين في السلطة أن يتجاوز، قرارات المجلس الوطني الفلسطيني والمجلس المركزي وموقف الإجماع الوطني الذي تكرس في إجتماع الأمناء العامين الفصائل الفلسطينية، مطلع شهر أيلول 2020، وبدعوة من الرئيس محمود عباس رئيس دولة فلسطين ورئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، حيث شكلت مبادرة الرئيس أبو مازن بشكل خاص إنقاذ للمشروع الوطني الفلسطيني، وخاصة في الجانب السياسي حين تم تجميد كافة الاتفاقيات مع "إسرائيل"، حيث لم تلتزم بمختلف الاتفاقيات سواء أوسلو أو قرارات الشرعية الدولية، ويتم تكريس الفصل بين محافظات الضفة الغربية من خلال الاستيطان ومصادرة الأراضي، إضافة إلى إقامة جدار الفصل العنصري، وما يجري في القدس والشيخ جراح.

ومع فشل الوصول للحد الأدنى من التوافق الوطني الفلسطيني، نجد الآن سلوك ونهج وثقافة لدى البعض المتنفذ داخل مؤسسات السلطة يكرس الفصل بين من هم داخل الأرض المحتلة ومن هم خارج الوطن، نصف الشعب الفلسطيني هم خارج فلسطين في المخيمات الفلسطينية في الأردن وسوريا ولبنان وهناك الملايين في الدول العربية ومختلف دول العالم نصف الشعب في الشتات لا يوجد ما يبرر عدم وجودهم في مؤسسات المنظمة و اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير

أي أن التمثيل الفلسطيني منقوص بشكل شمولي.

التعينات تنحصر بمجموعة من المتنفذين في سلطة، حيث أن الكفائات الفلسطينية في الوطن والشتات لم تأخذ دورها في المشاركة الفعلية داخل منظمة التحرير وخاصة بعد إتفاق أوسلو

نريد أن تنتهي المحاصصة بين أفراد متنفذين داخل مؤسسات السلطة في التعيين، بكل تأكيد لا نريد المنافسة على الدور الوظيفي المنوط بسلطة ولكن لا نريد مؤسسات منظمة التحرير والسفارات إستمرار توغل إفراد في سلطة.

لقد أصبحت السلطة المتحكمة في مؤسسات منظمة التحرير، وأصبحت وزارة المالية هي من تتحكم في الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات وتغيب الصندوق القومي الفلسطيني، الدائرة المهمة لمنظمة التحرير، النظام المالي في الضفة الغربية مختلف عن قطاع غزة، إضافة إلى النظام المالي في الساحات الخارجية في سوريا ولبنان والأردن يختلف في سلم الرواتب وفي توقيت صرف الرواتب، وزير المالية المدعوة شكري بشار حتى تاريخ اليوم لم يحول الرواتب إلى الساحات الخارجية بفكر أن الشعب الفلسطيني في الخارج زيادة عدد، لا يعلم أن الشعب الفلسطيني في الساحات الخارجية والمخيمات الفلسطينية هم عنوان الثورة الفلسطينية، والشعب الفلسطيني واحد وموحد لا يمكن الفصل،قوافل ٠الشهداء والجرحى والأسرى والأسيرات والمعتقلين الفلسطينيين في سجون هم وقود الثورة الفلسطينية لتستمر وتنتصر،

بعض من المسؤولين والقيادات والوزراء والسفراء وعائلاتهم اعتبروا السلطة بكل مكوناتها ملكية خاصة لهم، هذا النهج والسلوك يدمر ما تبقى من المشروع الوطني ويكرس الأنقسام الشامل في الوطن والشتات، لذلك على القيادات والأمناء العامين للفصائل الفلسطينية واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أن لا تبقى في دائرة الصمت والسكون والترقب عليكم تحمل المسؤولية دون إبطاء.

قال تعـالى في سـورة الرعـد:"إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ".

صدق الله العظيم

×
أخبار
نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط